ستسدد بنوك 137.159 مليار يورو للبنك المركزي الأوروبي من قيمة قروض لأجل ثلاث سنوات الأسبوع المقبل، إذ إنها فضلت السداد في وقت مبكر مما يشير إلى أن بعض أجزاء النظام المالي تستعيد عافيتها.
قروض طويلة
وقال البنك المركزي الأوروبي: إن 278 بنكاً قررت سداد القروض في أول فرصة وهي 30 يناير. وكان 523 بنكا قد استفادت من القروض طويلة الأجل التي طرحها المركزي الأوروبي في ديسمبر 2011 في عملية أولى من بين عمليتين. وأشار استطلاع إلى أن البنوك ستسدد نحو 100 مليار يورو من قيمة الطرح الأول لهذه القروض الرخيصة. وقدم المركزي الأوروبي للبنوك أكثر من تريليون يورو إجمالا في العمليتين اللتين قال ماريو دراجي رئيس البنك إنهما جنبتا المنطقة أزمة ائتمانية كبيرة. وتمت العملية الثانية في فبراير 2012.
برنامج السندات
في الأثناء قال رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي: إن البنك سيواصل العمل بخياره شراء السندات الحكومية حتى برغم تراجع مخاطر تجدد الضغوط على اليورو. وقال دراجي: إنه إطار عمل سيستمر العمل به طالما استمرت هذه المخاوف.
وحتى الآن، لم تستخدم أي دولة هذا البرنامج الذي يقدمه البنك غير أن وجوده يسهم في خفض أسعار الفائدة على السندات الحكومية ما جعل تلك الفائدة أرخص بالنسبة للدول الأوروبية للاقتراض. وقال دراجي: إنه على الرغم من هدوء أسواق المال الأوروبية مع تحسن عوائد السندات وتدني درجة التذبذب لم ينتقل ذلك إلى الاقتصاد الحقيقي بعد.
غير أنه إذا واصلت حكومات دول منطقة اليورو خفض عجز ميزانياتها وإصلاح سوق العمل وقطاعات أخرى، فسيتحسن اقتصاد المنطقة في النصف الثاني من هذا العام. ومن ناحية أخرى، دعت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي الاتحاد الأوروبي للتخفيف من مستهدفاته العالية بشأن خفض العجز. وقالت: إن من الأفضل القيام بذلك بشكل جماعي كي يستغرق وقتا أطول قليلا عن التقدم بقوة. ووافق وزراء مالية منطقة اليورو هذا الأسبوع على البحث في منح أيرلندا والبرتغال مزيدا من الوقت لسداد قروض برامج إنقاذهما.
بوادر تحسن
وبدت بوادر تحسن طفيفة حيث قال معهد إيفو للدراسات الاقتصادية ومقره ميونيخ: إن ثقة الشركات في ألمانيا ارتفعت للشهر الثالث على التوالي خلال يناير الجاري لتقفز إلى 104.2 نقاط متجاوزة التوقعات مقابل 102.4 نقطة في الشهر السابق عليه.
وكان محللون يتوقعون أن المؤشر الذي تتم متابعته عن كثب سيظهر أن المعنويات السائدة بين كبار المسؤولين التنفيذيين في أكبر اقتصاد في أوروبا سترتفع إلى 103 نقاط مقابل 102.4 نقطة في قراءة ديسمبر. واستنادا إلى استطلاع رأي 7 آلاف تنفيذي، يأتي ارتفاع مؤشر إيفو بعد ظهور مؤشرات لتفاؤل حذر بشأن التوقعات الاقتصادية لألمانيا وشركائها في منطقة اليورو.
وقال كارستين برزيسكي الخبير الاقتصادي لدى مصرف آي إن جي الهولندي: إن الأزمة انتهت، على الأقل في ألمانيا. ويأتي ارتفاع المؤشر بعد ارتفاعات قوية للمؤشرات الفرعية التي تقيس كلا من ظروف العمل الحالية والتوقعات بالنسبة للأشهر الستة القادمة لاقتصاد البلاد. وكان البنك المركزي الألماني "بوندسبنك" ذكر أن المؤشرات بدأت بالفعل تظهر أن اقتصاد البلاد تعافى من تباطؤ العام الماضي الناتج عن الركود وإجراءات التقشف المالي التي تسيطر على منطقة اليورو.