خسر سهم شركة أبل عملاقة التكنولوجيا الأميركية 11% ليقود تراجعاً عاماً في الأسواق الأوروبية أمس. وأثارت أرقام أضعف من المتوقع من أبل مخاوف بشأن أرباح قطاع التكنولوجيا مما أبطل تأثير بيانات اقتصادية قوية من الصين. وقالت أبل إنها باعت رقما قياسيا من أجهزة آي فون وآي باد خلال الربع الأخير من العام الماضي.
لكن الأرباح لم تشهد سوى تغيرا طفيفا لتبلغ 13.1 مليار دولار عن الربع ذاته من عام 2011. وارتفعت العائدات بنسبة 18% لتصل إلى مستوى قياسي عند 54.4 مليار دولار غير أنه جاء دون تقديرات المحللين.
أسواق أوروبا
وفي إحدى مراحل التداول تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 3.58 نقطة أو 0.3% إلى 1164.07 نقطة. ويتحرك المؤشر في نطاق 10 نقاط منذ أن اقترب من أعلى مستوياته في عامين في مطلع 2013 حيث يتقلب المتداولون بين تطورات الاقتصاد الكلي وأخبار الشركات.
ودفعت المخاوف بشأن الشركات المؤشر الأوروبي للانخفاض بعد أن أعلنت أبل أكبر شركة للتكنولوجيا في العالم إيرادات أضعف من المتوقع للربع الثالث على التوالي. وتراجع مؤشر قطاع التكنولوجيا 0.3% إذ هبط سهم ايه.آر.إم التي تستخدم تصميماتها للرقائق الالكترونية في العديد من منتجات أبل 1.7% بينما تراجع سهم نوكيا لصناعة الهواتف المحمولة 1%.
وقال جويد افسار المتعامل لدى سيكيوريكويتي: توقعات أبل تؤثر سلبا على المعنويات في قطاع التكنولوجيا والسوق بوجه عام. وأضاف: تبدو هناك مبالغة في الشراء في كل المؤشرات الرئيسية وأي تصحيح في الأجل القصير سيعتبر فرصة للشراء لكن الاتجاه في الأجل الطويل مازال صاعدا.
وفي أنحاء أوروبا تراجع كل من مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني وكاك 40 الفرنسي 0.1% بينما نزل مؤشر داكس الألماني 0.3%.
أرباح أبل
ويعزى عدم نمو الأرباح إلى تكاليف التصنيع العالية وطرح الطراز الجديد من أجهزة أي فون 5 وآي باد صغير الحجم وأجهزة كمبيوتر ماك المعدلة قبل موسم الشراء في أعياد الميلاد. وزادت مبيعات الهواتف الذكية إلى 47.8 مليون جهاز مقابل 37 مليون جهاز في الفترة نفسها قبل عام.
بينما ارتفعت مبيعات أجهزة الكمبيوتر اللوحي إلى 22.9 مليون جهاز في فترة الأشهر الثلاثة المنتهية في ديسمبر مقابل 15.4 مليون جهاز قبل عام. وهبط سهم الشركة إلى 463 دولارا في تعاملات ما بعد الجلسة الرسمية ليمحو نحو 50 مليار دولار من قيمتها السوقية التي تساوي تقريبا قيمة هيوليت باكارد وديل مجتمعتين.
تباين التوقعات
وكانت التوقعات في الأيام التي سبقت إعلان النتائج ضعيفة بسبب أنباء عن احتمال أن يخفض بعض موردي المكونات في آسيا إنتاجهم مما أثار مخاوف من تباطؤ الطلب على آي فون - الذي يشكل نصف إيرادات أبل - وآي باد.
لكن محللين قالوا إن بعض المستثمرين يتشبثون بالأمل في تكرار السنوات التي شهدت تفوقا تاريخيا. وتتوقع أبل إيرادات بين 41 مليار دولار و43 مليارا في ربع السنة الحالي وهو الربع الثاني من السنة المالية بينما تتوقع وول ستريت في المتوسط أكثر من 45 مليار دولار.
سهم توشيبا
وقفز سهم توشيبا بنسبة 4.11% ليصل إلى 380 ين أي 4.26 دولارات في نهاية تعاملات بورصة طوكيو ليدفع مؤشر نيكاي للارتفاع 1.3%. وجاء ارتفاع سهم توشيبا بعد أن أعلنت عن مشروع مشترك مع جنرال الكتريك الأميركية لتطوير وبيع معدات توليد الطاقة بالوقود الكربوني.
وقالت الشركتان في بيان إنه بموجب الاتفاق ستستكشف توشيبا وجنرال الكتريك سبل تشكيل مشروع مشترك استراتيجي لتطوير الجيل التالي من مشروعات محطات الطاقة التي تعمل بنظام الدورة المركبة مع مستويات أعلى من الكفاءة الحرارية.
كما ساهمت في تحسن نيكاي بيانات صينية قوية دعمت أسهم الشركات صاحبة التعرض الكبير لثاني أكبر اقتصاد في العالم. وأغلق نيكاي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى مرتفعا 1.3% إلى 10620.87 نقطة ليرتد فوق مستوى 10600 نقطة بعدما سجل أدنى إغلاق في ثلاثة أسابيع أول من أمس الأربعاء في ثالث جلسة من الهبوط على التوالي. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.1% ليغلق على 897.62 نقطة.
مزاد سندات برتغالي
حققت البرتغال عودة ناجحة لأسواق المال ببيع سندات حكومية لأجل خمس سنوات بنحو 2.5 مليار يورو. وارتفعت قيمة الطرح من ملياري يورو إلى 2.5 مليار دولار بفضل الطلب القوي وهو ما يبلغ خمسة أمثال قيمة الطرح الأولي. وجاء أغلب الطلب من مستثمرين خارجيين.
وجاء العائد على السندات أقل من 5% بحسب جوزيه ماريا ريسياردي من "بي.إي.إس.آي بنك" الذي شارك في تنظيم الطرح. وكان المزاد هو الأول لسندات طويلة الأجل تطرحها البرتغال منذ تقديم الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي حزمة إنقاذ للبلاد بقيمة 78 مليار يورو عام 2011. وكانت البرتغال تخطط في بادئ الأمر أن تعود للأسواق في وقت لاحق هذا العام.
غير أن المحللين يرون أن التطور المشجع لسنداتها على المدى الأقصر والتوقعات بأن الاتحاد الأوروبي سيوافق على منحها فترة أطول لسداد قروضها ونجاحها في الوفاء بمستهدفات عجز الميزانية شجعها على العودة بشكل مبكر للأسواق.
