مرر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يعلق العمل بسقف الديون إلى 19 مايو وذلك بموافقة 285 صوتا مقابل رفض 144 صوتا. ووافق المجلس على الإجراء الذي يتيح للحكومة الاتحادية مواصلة الاقتراض خلال الشهور الأربعة المقبلة وهو ما يزيل خطر إشهار إفلاس الحكومة الأميركية مؤقتا على الأقل. ونزع الإجراء الذي جاء بمبادرة من الجمهوريين في مجلس النواب فتيل الأزمة مؤقتا وفي الوقت نفسه وضع جدولا زمنيا للمرحلة القادمة من الجدل حول الميزانية.

سقف الدين

وتطالب وزارة الخزانة الأميركية برفع سقف الدين العام الأميركي الحالي البالغ 16.4 تريليون دولار بنهاية فبراير المقبل حتى تظل الوزارة قادرة على الوفاء بالالتزامات المالية للحكومة.

ويرى محللون أن الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب أقرت الاقتراح بهدف تفادي إشهار إفلاس الحكومة لكنها صاغته بلغة تستهدف إجبار مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون على التصويت على مشروع ميزانية قبل التوصل إلى اتفاق طويل الأجل بشأن سقف الدين العام. وقال السناتور الديمقراطي هاري ريد إن المجلس سيتحرك على الفور لتقديم التشريع للبيت الأبيض وقد اشار البيت الأبيض إلى أنه لن يعارض مشروع القانون.

تعاف أفضل

ويقول محللون إن الاقتصاد الأميركي يبدو الآن أكثر تعافيا مما كان عليه قبل سنوات رغم وجود خلل وظيفي في واشنطن. فالمستهلكون والشركات على استعداد للإنفاق والبنوك تبدو أكثر تعافيا والأوضاع المالية للأسر في أفضل حالتها مقارنة بخمس سنوات مضت.

لكن في الجانب الآخر ينتقل الكونغرس من أزمة إلى أزمة بعدما اختتم عام 2012 باتفاق اللحظة الأخيرة حول الهاوية المالية. وقال برنارد بومول كبير خبراء الاقتصاد بمجموعة إيكونوميك أوتلوك إن السيناريو الحالي سيستمر لبعض الوقت وهو ما لا ينبغي أن يعيق نشاط القطاع الخاص.

التخطيط للمستقبل

ولفت خبراء الاقتصاد إلى أنه بمجرد حل أزمة سقف الدين ستكتسب الشركات حسا أفضل بشأن كيفية التخطيط للمستقبل. وقال سام بولارد كبير خبراء الاقتصاد في بنك ويلز فارغو الأميركي إن الشركات طرحت الكثير من المشروعات جانبا، ولو كان هناك القليل من الوضوح في الرؤية لما كان هذا هو الحال.

فرص العمل

ولكن لم يعرف بعد متى ستترجم المكاسب الاقتصادية إلى نمو في فرص العمل حيث لا تزال البلاد تعاني من ارتفاع في معدل البطالة، إذ أن هناك 12 مليون عاطل عن العمل وملايين آخرين ليسوا قادرين سوى على إيجاد عمل مؤقت. وقال سكوت نيستروم الخبير الاقتصادي في مؤسسة ريعونال إيكونوميك موديلز إن الاقتصاد ليس بعيداً عن الخطر مشيرا إلى النمو المتواضع في فرص العمل خلال الأشهر القليلة الماضية.

 اتفاق الهاوية

شهد اتفاق الهاوية المالية ارتفاعا في معدل الضرائب يقول خبراء الاقتصاد إنه يلتهم الدخل القابل للإنفاق ويقتطع من إنفاق المستهلك المخصص للرحلات والترفيه. ومازالت حالة عدم اليقين قائمة بشأن مشروعي قانون إصلاح الرعاية الصحية والنواحي المالية اللذين قدمهما الرئيس باراك أوباما خلال ولايته الرئاسية الأولى.

حيث تكدس الشركات الأموال النقدية وتتردد في إنفاقها. ويوجه النقاد نقدا شديدا لكل من مشروعي القانون نظرا لعدم وضوح الرؤية حول كيفية تنفيذهما وحجم الضرائب التي يتعين على الشركات دفعها، ما يجعل من الصعوبة بمكان على الشركات المضي قدما.