تباين أداء الأسواق العالمية أمس ففي حين استفادت أسهم بورصات أوروبا وأميركا من نتائج قوية للشركات الكبرى تراجعت الأسهم في بورصة طوكيو للأوراق المالية بسبب خيبة الأمل والإحباط التي أصابت المستثمرين من خطة البنك المركزي الياباني التي أعلنها لمواجهة الكساد.

وقال ثورستن جريسه المحلل الفني لدى كومرتس بنك: حاليا وفي المدى القصير نمر بفترة توقف متماشية مع الاتجاه العام. في نهاية الأمر سيتطور الاتجاه إلى الصعود وبنهاية العام نتوقع أن تختبر المؤشرات مستويات مرتفعة جديدة. وأضاف: مستويات الذروة أكثر متانة الآن ومن المؤكد أن 2013 لن يكون بجودة 2012.

أسواق أوروبا

وواصلت الأسهم الأوروبية التداول في نطاق ضيق ليحوم مؤشر يوروفرست 300 قرب أعلى مستوى في 22 شهرا في حين ساعدته بعض نتائج الأعمال الجيدة على الارتفاع. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر كبرى الشركات الأوروبية 1.34 نقطة بما يعادل 0.1% إلى 1166.83 نقطة مستقيا الاتجاه من موجة صعود للأسهم الأميركية أواخر المعاملات السابقة.

ومدعوما بنتائج تبعث على الاطمئنان من شركات تكنولوجيا مثل غوغل وآي.بي.ام. وتصدر سهم نوفارتس المكاسب بصعوده 2.7% بعد اعلان الشركة أنها تتوقع نمو المبيعات في منتصف خانة العشرات اعتبارا من 2014. لكن حركة يوروفرست لم تتجاوز نطاق العشر نقاط منذ الثالث من يناير في حين لم يبارح مؤشر داكس الألماني ومؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو نطاق الأربعين نقطة.

وبالنسبة لداكس يعني هذا مستويات مرتفعة لم يبلغها منذ 2008 أي بزيادة نحو أربعة بالمئة عن المستويات الحالية لكن يورو ستوكس 50 سيجد صعوبة للعودة إلى مرتفعات 2010 نظرا للوزن الكبير للبنوك المثقلة بالديون على المؤشر وانكشافها على أزمة ديون المنطقة.

وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني مرتفعا 0.3% في حين زاد مؤشر داكس الألماني 0.1% وكاك 40 الفرنسي 0.2%.

تراجع حاد

وسجلت الأسهم اليابانية هبوطاً حاداً. وتراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 222.94 نقطة بما يعادل 20.8% ليصل إلى 10486.99 نقطة. وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 13.36 نقطة أي بنسبة 1.48% إلى 887.79 نقطة.

أسهم أميركا

وقادت أسهم البنوك والسلع الأولية مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى مستوى إغلاق قياسي جديد في خمس سنوات في الجلسة السابقة بدعم آمال في استمرار تعافي الاقتصاد العالمي. وزاد مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأمريكية الكبرى 62.43 نقطة أو 0.46% إلى 13712.13 نقطة. وصعد ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 6.52 نقاط أو 0.44% إلى 1492.50 نقطة. وتقدم مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 8.47 نقاط أو 0.27% إلى 3144.18 نقطة.

أرباح الشركات

وكان تأثير أرباح الشركات واضحاً على الأسواق العالمية. وأعلنت شركة غوغل لخدمات الإنترنت زيادة إيراداتها خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 36% إلى 14.42 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وزاد صافي أرباح غوغل من 2.71 مليار دولار إلى 2.89 مليار دولار بزيادة نسبتها 7% عن الربع الأخير من 2011.

12% تراجع أرباح سيمنس

تراجعت أرباح شركة سيمنس الألمانية العملاقة للصناعات الهندسية والالكترونيات 12% لتصل إلى 1.214 مليار يورو أي 1.6152 مليار دولار. وتراجعت الطلبات الجديدة بنسبة 3% لتصل قيمتها إلى 19.141 مليار يورو.

وقالت الشركة إنها تتمسك بتوقعاتها للعام المالي الجاري بأكمله رغم تراجع الأرباح وانخفاض الطلبات خلال الربع الأول. وكان محللون يتوقعون أن تتراجع الأرباح الصافية إلى 1.12 مليار يورو مقابل 1.38 مليار في الفترة نفسها من عام 2011. وقال المدير التنفيذي للشركة بيتر لوشر: وسط وضع اقتصادي غامض، حققنا بداية قوية في العام المالي 2013. وأوضح: بالنسبة لباقي العام، لا نتوقع أي رياح مواتية من الاقتصاد العالمي لمساعدتنا في تحقيق أهدافنا الطموحة.

وارتفعت عائدات الربع الأول للشركة بنسبة 1.5% إلى 18.128 مليار يورو بفضل الطلب من الاقتصادات الصاعدة البارزة في العالم. وبالنسبة للعام المالي بأكمله، قالت سيمنس إن التوقعات بالنسبة للمجموعة لا تزال ثابتة ولم يطرأ عليها تغيير. وتتوقع سيمنس أن تتراوح أرباح العام بأكمله بين 4.5 إلى 5 مليارات يورو. ميونيخ ـ د ب أ

مايكروسوفت تدرس شراء أسهم ديل

 أكدت تقارير إخبارية أن إمبراطورية برمجيات الكمبيوتر الأميركية مايكروسوفت تدرس الاشتراك مع إحدى شركات الاستثمار في شراء أسهم شركة ديل لصناعة أجهزة الكمبيوتر.

وتأتي هذه الأنباء بعد أسبوع من صدور تقارير عن دخول مايكل ديل مؤسس ورئيس شركة ديل في مفاوضات مع شركة الاستثمار سيلفر ليك لبيع أسهم ديل المطروحة للتداول في البورصة بما يتراوح بين 13 و14 دولارا وهو ما يجعل القيمة السوقية للشركة حوالي 24 مليار دولار.

وذكرت وول ستريت جورنال أن مايكروسوفت تدرس استثمار حوالي ملياري دولار في الصفقة وأنها ستعتمد على البنوك لتمويلها. ومن المتوقع أن يضع أيضا مايكل ديل الجزء الأكبر من أسهمه في الشركة كحقوق ملكية.

وكانت ديل في وقت من الأوقات أكبر منتج للكمبيوتر الشخصي في العالم ولكن حصتها السوقية تراجعت باطراد خلال السنوات الأخيرة مع ظهور أجهزة منافسة جديدة مثل الكمبيوتر اللوحي والهواتف الذكية.