انحدر دخل الإيطاليين بشكل متواتر وسيبلغ في غضون هذا العام مستويات ما قبل 27 سنة، وأشار تحليل إلى أن الدخل هبط إلى ما دون 17 ألف يورو، أي 16.955 يورو مقابل 17.337 في العام الماضي. وكان عام انطلاق الأزمة، في 2007، سجّل 19.515 يورو. وشهد سجل الشركات والمصالح الإيطالية خلال العام الماضي إغلاق شركة أو مصلحة واحدة في الدقيقة الواحدة، فيما شهد سجل ميلاد الشركات الجديدة انخفاضاً قياساً بعام 2011.
تحليل معمق
وعرض التحليل الذي أنجزته "منظومة الشركات والمصالح الإيطالية" صورة دراماتيكية للأوضاع الاقتصادية في إيطاليا وسجّلت فيه تأثيرات الأزمة الاقتصادية على خريطة الإنتاج وحركة الدخل في المجتمع الإيطالي في السنوات الأخيرة.
وأشار التحليل إلى أن تأثيرات الأزمة الاقتصادية على حال الصناعة الإيطالية كان كارثياً فقد "شهدت الشهور التسعة الماضية لوحدها إغلاق 216 ألف شركة ومشغلاً صنائعياً ومؤسسات خدمات في السوق، وشهدت سجلات التسجيل للشركات الجديدة ما دون 150 ألف تسجيل، وبالتحديد 147 تسجيلاً. وحدّد التحليل فارق النقص بحوالي 100 ألف شركة ومصلحة.
مستويات الإنفاق
ويشير التحليل إلى أن مستويات الإنفاق في العام الجاري ستهبط بنسبة 1,4 في المائة وستهبط إلى مستويات 15 عاماً مضى. وكان هبوط الإنفاق في العام الماضي بنسبة 4,4 في المائة قياساً لعام 2011، أي بمعنى، 15.920 يورو مقابل 16.654 للشخص الواحد.
وحسب التحليل فإن الإنفاق للشخص الواحد في العام الجاري يُفترض أن يُسجّل 15.695 يورو.
اتهام صريح
ووجّه التحليل أصابع الاتهام إلى النظام الضريبي الإيطالي، مشيراً إلى أن الفعل الضريبي يفرض على أصحاب الشركات والمصالح ما يربو على 120 خطوة في العام الواحد أي بنسبة خطوة واحدة كل ثلاثة أيام.
وفي مقابل ذلك لم توفّر البنوك ومؤسسات الإقراض والائتمان إلاّ 32 مليار يورو خلال السنة الأخيرة، وهو ما دعا منظومة الشركات والمصالح إلى التحرّك وإعلان يوم 28 يناير الجاري، يوماً احتجاجياً إزاء النقص الحاصل في الائتمان المصرفي للشركات والمصالح وقال الرئيس الدوري لشبكة المصانع والمصالح الإيطالية كارلو سانغالّي "ينبغي التحرّك ضد مواصلة الدوران في هذا الحلزون الراكد والعودة إلى النمو في أسرع وقت ممكن".
