تشير التوقعات إلى موافقة وزراء مالية الاتحاد الأوروبي على طلب 11 دولة في منطقة اليورو بتطبيق ضريبة المعاملات المالية بصورة منفردة وهو ما ينهي واحدا من أكثر الموضوعات إثارة للجدل بين دول الاتحاد.
وتضم منطقة اليورو 17 من الدول الـ 27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي. وكانت الدول الأربع الأكبر في منطقة اليورو وهي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وأسبانيا ومعها سبع دول أخرى، هي النمسا وبلجيكا وإستونيا واليونان والبرتغال وسلوفاكيا وسلوفينيا، قررت المضي قدما في فرض الضريبة الجديدة بسبب صعوبة إقناع جميع دول الاتحاد الأوروبي ،أو دول منطقة اليورو، بتطبيق هذه الضريبة. وألمحت هولندا أيضا إلى أنها تبحث الانضمام إلى هذه الضريبة.
وهذه هي ثالث مرة في تاريخ الاتحاد الأوروبي التي تلجأ فيها دول أعضاء إلى استخدام أسلوب "منفرد" الذي يتيح لعدد محدد من الدول الأعضاء فرض قواعد معينة غير ملزمة لباقي الأعضاء. وهي المرة الأولى التي يتم تبني هذا الأسلوب في شأن ضريبي. ويتعين موافقة الاغلبية بين دول الاتحاد الاوروبي والبرلمان الاوروبي على تطبيق الضريبة. ووفقا لهذا الأسلوب فإن المفوضية الأوروبية ستتولى إعداد مسودة الضريبة الجديدة على أن تقرها الدول المشاركة فيها فقط.
وتقول الدول المؤيدة لهذه الضريبة التي تعرف أيضا بضريبة "توبين" نسبة إلى عالم الاقتصاد الأمريكي جيمس توبين الذي كان أول من اقترحها في سبعينيات القرن العشرين إنها تساعد في تحميل المؤسسات المالية جزءا من أعباء مواجهة الأزمات المالية التي تتسبب فيها هذه المؤسسات.