واصلت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام تراجعها مع استمرار مخاوف المستثمرين من أن الإمدادات العالمية ستفوق الطلب مثلما حدث العام الماضي على الرغم من الاضطرابات في مناطق رئيسية منتجة مثل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي المعاملات الإلكترونية لبورصة نايمكس انخفضت اسعار عقود الخام الخفيف لتسليم فبراير 27 سنتا إلى 95.29 دولاراً للبرميل. وكان سعر التسوية للعقود نهاية الأسبوع الماضي 95.56 دولاراً. ولم يكن هناك سعر تسوية أول من أمس الاثنين لأنه كان عطلة عامة في الولايات المتحدة.
وفي الجلسة السابقة تراجعت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت إلى ما دون 112 دولارا للبرميل منهية موجة ارتفاع استمرت ثلاثة أيام. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس 18 سنتا إلى 111.71 دولارا عند التسوية. وهبط سعر عقود خام غرب تكساس الوسيط الآجلة في التعاملات الالكترونية تسعة سنتات إلى 95.47 دولارا للبرميل بعدما لامس أعلى مستوى منذ أربعة أشهر الأسبوع الماضي.
وطغت المخاوف الاقتصادية والقلق من وفرة المعروض على المخاوف من الاضطرابات في شمال افريقيا. وتجاوز المعروض النفطي العالمي حجم الطلب في 2012 بأكمله مما تسبب في تضخم المخزونات ووفر عامل دعم كبير لمواجهة أي اضطراب محتمل في الإمدادات. وبدأت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) في خفض الإنتاج وضخ أقل كميات لها خلال أكثر من عام في ديسمبر في مسعى للحيلولة دون انخفاض الأسعار. غير أن مستثمرين كثيرين يقولون إن هذا الإجراء ربما جاء متأخرا ومن المرجح أن تنخفض أسعار النفط في الأسابيع القليلة المقبلة.
وتجددت المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي وتأثيره على الطلب بعد تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين لأدنى مستوياتها في عام في يناير وسط حالة من عدم التيقن إزاء أزمة الديون التي تواجهها البلاد. وتأكدت المخاوف بشأن الطلب بعد صدور تقرير لأوبك الأسبوع الماضي أشار إلى أن إمدادات النفط ستفوق كثيرا معدل الطلب في النصف الأول من 2013 حتى بعد خفض السعودية للإنتاج أواخر العام الماضي.
أظهرت بيانات من مؤسسة النفط الوطنية الكورية أن كوريا الجنوبية استوردت 56.15 مليون برميل من النفط الخام من إيران العام الماضي بانخفاض 35.6% عن العام السابق مع تأثر الواردات بالعقوبات المفروضة على طهران. واشترى خامس أكبر بلد مستورد للنفط الخام في العالم 79.73 مليون برميل من الخام في ديسمبر بانخفاض 0.8 % على أساس سنوي. ومن هذا الإجمالي بلغ حجم الواردات من إيران 5.72 ملايين برميل بزيادة 24.8% عن الفترة ذاتها قبل عام.
وبالمقارنة مع نوفمبر تراجعت واردات النفط الخام الإيراني 2.5% الشهر الماضي حسبما أفادت الأرقام. واستأنفت شركات التكرير الكورية الجنوبية استيراد النفط الخام الإيراني أواخر سبتمبر وبدأت تسلم الشحنات في أكتوبر وبكميات بلغت نحو 200 ألف برميل يوميا أي كامل الكميات المتعاقد عليها وذلك بعد أن وجدت طريقة للالتفاف على حظر يفرضه الاتحاد الأوروبي على الغطاء التأميني.
