تراجعت الأسواق العالمية أمس لتظل داخل نطاقها الضيق بينما ينتظر المستثمرون نتائج الشركات قبل معاودة تحديد اتجاه واضح.

الأسهم الأوروبية

وافتقرت الأسهم الأوروبية لاتجاه واضح حيث أغلقت قبيل نتائج شركات أمريكية كبيرة مثل غوغل وآي.بي.ام وجونسون اند جونسون. وتعطي نتائج هذه الشركات مؤشرات على توقعات الشركات في أنحاء العالم بعد بداية ايجابية لموسم نتائج الشركات.

وفي إحدى مراحل التداول تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 % إلى 1164.84 نقطة مبتعدا عن أعلى مستوى في نحو عامين 1170.29 نقطة الذي سجله في العاشر من يناير. واستقرت مؤشرات فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الألماني وكاك 40 الفرنسي دون تغير يذكر.

مؤشر نيكاي

وعلى ذات المنوال أغلق مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية منخفضا بعدما بدد المكاسب التي حققها إثر قيام بنك اليابان المركزي بتحديد مستوى التضخم المستهدف عند2% وتقديم تعهد مفتوح بشراء أصول. وانخفض نيكاي 0.4 % إلى 10709.93 نقاط بعدما قفز إلى 10859.42 نقطة عقب قرارات المركزي. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.4% إلى 901.15 نقطة.

الدولار يتراجع

وسجل الدولار تراجعاً ملحوظاً مقابل الين وسط خيبة أمل بعض المتعاملين إثر تيسير السياسة النقدية الذي أعلنه بنك اليابان المركزي وتصريحات لمحافظ البنك ماساكي شيراكاوا حيث لم يكونا بالقوة المتوقعة. وتراجع الدولار نحو 0.7% إلى 88.885 يناً على منصة التداول إي.بي.اس.

وقال بعض المتعاملين إنهم يتطلعون الآن للشراء عند تراجع السعر إلى حوالي 88.00-88.20 يناً. وواصلت العملة خسائرها بعد أن استبعد شيراكاوا خفض الحد الأدنى البالغ 0.1 % لأسعار الفائدة قصيرة الأجل.

هدف جديد

وهذه هي المرة الأولى منذ تسع سنوات التي يتبنى فيها البنك إجراءات لتخفيف السياسة النقدية في اجتماعين دوريين متتاليين. وذكر البنك في بيان إنه في ظل الهدف الجديد، فإنه سيواصل تخفيف السياسة النقدية من أجل الوصول إلى المعدل المستهدف في أقرب وقت ممكن.

وأشار إلى أن عضوين من بين أعضاء لجنة السياسة النقدية بالبنك، وعددهم تسعة أعضاء عارضوا قرار رفع معدل التضخم المستهدف. وكان آبي الذي قاد الحزب الديمقراطي الليبرالي للفوز في الانتخابات التي جرت في ديسمبر قد دعا إلى تخفيف غير محدود للسياسة النقدية بهدف إنعاش الاقتصاد.

تراجع مطّرد

وتعاني الشركات اليابانية من التراجع المطرد للأسعار نتيجة الكساد في حين يتطلع المستهلكون إلى مزيد من التراجع في الأسعار. وقال البنك في فبراير الماضي إن استقرار الأسعار هو أحد أهدافه وأنه يسعى إلى رفع معدل التضخم إلى 1% لمكافحة الكساد. وخفض البنك توقعاته بشأن مؤشر أسعار المستهلك خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 مارس المقبل إلى سالب 0.2% مقارنة بالعام السابق في حين كانت تقديراته في اكتوبر الماضي تبلغ 0.1% فقط.

ويتوقع البنك ارتفاع المؤشر إلى 0.4% العام المالي المقبل وهي نفس توقعاته في أكتوبر الماضي. وكان البنك يتوقع منذ 6 أشهر ارتفاع المؤشر إلى 0.7% في العام المالي المقبل. وخفض البنك توقعاته بشأن نمو الاقتصاد الياباني خلال العام المالي الحالي إلى 1% من إجمالي الناتج المحلي مقابل 1.5% قبل 3 أشهر.

كما رفع البنك توقعات النمو للعام المالي المقبل من 1.6% قبل 6 أشهر إلى 2.3% من إجمالي الناتج المحلي. كما تبنى البنك سياسة "ذات نهاية مفتوحة" لتحفيز الاقتصاد بهدف ضخ المزيد من الأموال في الأسواق المالية. وكان البنك قرر في ديسمبر الماضي اتخاذ إجراءات إضافية لتخفيف السياسة النقدية بزيادة حجم برنامج شراء الأصول من 91 تريليون ين إلى حوالي 101 تريليون ين أي 1.13 تريليون دولار.

 الريال الإيراني يسجل تراجعاً جديداً

 تكبد الريال الإيراني خسائر جديدة في السوق المفتوحة خلال اليومين الماضيين وسط تكهنات بإقصاء محافظ البنك المركزي عن منصبه بسبب خلاف حول مستوى أدائه مما يكشف عن الخلافات السياسية في البلاد.

وعرض تجار عملة ما بين 35400 ريال و35550 ريالاً للدولار أمس بدون تغير يذكر عن اليوم السابق لكن بانخفاض نحو 8% عن الأحد حينما بلغ الدولار 33 ألف ريال.

انتقادات عنيفة

ويواجه محافظ البنك المركزي محمود بهمني الذي عينه الرئيس محمود أحمدي نجاد في هذا المنصب في سبتمبر 2008 انتقادات عنيفة بشأن إدارته للعملة في أعقاب هبوط الريال في سبتمبر الماضي 40% في بضعة أيام. ويواجه بهمني أيضاً مزاعم بالتورط في عملية سحب منتصف الليل في مارس 2012 حينما سحب البنك المركزي مئات الملايين من الدولارات من بنوك تجارية بدون تفويض.

هبوط أكبر

وقال ديوان المحاسبة الإيراني إنه ينبغي عزل بهمني من منصبه ودفعت تلك الأنباء الريال لمزيد من الهبوط. وعرض بهمني الاستقالة مطلع الأسبوع وقال إنه يريد التقاعد لكن الرئيس أحمدي نجاد لم يقبلها.

وصوت البرلمان أيضاً لصالح إجراء تحقيق فيما يتعلق بمسؤولية البنك المركزي عن هبوط العملة العام الماضي.

ويقول محللون إن أحمدي نجاد لا يستطيع إظهار علامات تنم عن ضعف يمكن أن يستغلها خصومه السياسيون في البرلمان لتقويض مركزه. ويرشح البرلمان أعضاء ديوان المحاسبة ويوافق على تعيينهم.

جدلية القرار

وقالت وكالة أنباء مهر الإيرانية إن قرار ديوان المحاسبة وهو غير ملزم للحكومة جاء بسبب إخفاق بهمني في توضيح الأسباب وراء عملية السحب في مارس 2012. ومن جهة أخرى قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن بهمني لديه مهلة 20 يوماً للطعن في القرار.

وقال البنك المركزي: إن ديوان المحاسبة لم يصدر مثل هذا القرار ونفى الادعاءات بشأن أية ممارسات خاطئة في عمليات السحب. واتهم مشرعون البنك المركزي بسوء الإدارة الاقتصادية والفشل في امداد السوق بدولارات كافية لتلبية الطلب مما ساهم في دفع الريال للهبوط.