ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس واتجه مؤشر رئيسي صوب أعلى مستوى له في عامين تقريبا مع تعزز المعنويات إزاء الأسهم بفضل خطوات للخروج من مأزق الميزانية بالولايات المتحدة. بينما انخفض مزيج برنت دون 112 دولارا لمخاوف من وفرة المعروض النفطي.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3 % إلى 1166.92 نقطة بعد أن بلغ أعلى مستوى فيما يقرب من عامين عندما سجل 1170.29 نقطة في وقت سابق من الشهر.
وتقدم مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.5 % إلى 2721.87 نقطة.
تفاؤل
وأشار المتعاملون إلى تفاؤل بأن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق لرفع سقف ديونها كأحد العوامل الرئيسية وراء ارتفاع السوق بعد أن قال الحزب الجمهوي إنه سيسعى الأسبوع القادم لإقرار تمديد لسلطة الاقتراض الاتحادي لمدة ثلاثة أشهر.
وقال توبي كامبل جراي مدير التداول لدى تافيريا للأوراق المالية في موناكو "ثمة إشارات مشجعة من الولايات المتحدة."
وأضاف أن أسواق الأسهم حافظت على متانتها رغم عدم التيقن بشأن توقعات الاقتصاد حيث عمد مستثمرون كثيرون إلى شراء الأسهم عندما كانت الأسعار منخفضة.
وقال "الأخبار السيئة يتم استيعابها على نحو جيد والأنباء الجيدة على نحو أفضل."
وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني ومؤشر كاك 40 الفرنسي على ارتفاع 0.2 % في حين زاد مؤشر داكس الألماني 0.3 %.
مؤشر نيكاي
و هبط مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية أمس إذ أقبل المستثمرون على البيع لجني الأرباح مع استمرار توخي الحذر قبل إعلان نتيجة اجتماع يستمر يومين للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في الوقت الذي استوعبت السوق فيه معظم التوقعات لتيسير نقدي قوي. وأغلق مؤشر نيكاي منخفضا 1.5 % إلى 10747.74 نقطة ليواصل الابتعاد عن أعلى مستوى في 32 شهرا الذي سجله الثلاثاء الماضي عند 10952.31 نقطة.
وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7% إلى 905.16 نقطة.
أسعار النفط
وتراجعت أسعار العقود الآجلة لمزيج برنت إلى ما دون 112 دولارا للبرميل أمس منهية موجة ارتفاع استمرت ثلاثة أيام في الوقت الذي طغت فيه المخاوف الاقتصادية والقلق من وفرة المعروض على المخاوف من الاضطرابات في شمال افريقيا.
وتجاوز المعروض النفطي العالمي حجم الطلب في 2012 بأكمله مما تسبب في تضخم المخزونات ووفر عامل دعم كبيرا لمواجهة أي اضطراب محتمل في الإمدادات.
وبدأت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في خفض الإنتاج وضخ أقل كميات لها خلال أكثر من عام في ديسمبر في مسعى للحيلولة دون انخفاض الأسعار.
غير أن مستثمرين كثيرين يقولون إن هذا الإجراء ربما جاء متأخرا ومن المرجح أن تنخفض أسعار النفط في الأسابيع القليلة المقبلة.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 20 سنتا إلى 111.69 دولارا. وهبط سعر الخام الاميركي 40 سنتا إلى 95.16 دولارا للبرميل بعد ارتفاعه لأعلى مستوى له منذ أربعة أشهر الأسبوع الماضي.
وكانت الأسواق الأميركية مغلقة أمس في عطلة رسمية.
وتجددت المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي وتأثيره على الطلب بعد تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين لأدنى مستوياتها في عام في يناير وسط حالة من عدم التيقن إزاء أزمة الديون التي تواجهها البلاد.
وتأكدت المخاوف بشأن الطلب بعد صدور تقرير لأوبك الأسبوع الماضي أشار إلى أن إمدادات النفط ستفوق كثيرا معدل الطلب في النصف الأول من 2013 حتى بعد خفض السعودية للإنتاج أواخر العام الماضي.
صادرات النفط السعودية
وأفادت أرقام رسمية نشرتها مبادرة البيانات المشتركة أمس الأول أن صادرات النفط الخام السعودية تراجعت 124 ألف برميل يوميا إلى 7.154 ملايين برميل يوميا في نوفمبر.
وخفضت السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم إنتاجها 232 ألف برميل يوميا عن أكتوبر تشرين الأول إلى 9.492 ملايين برميل يوميا في نوفمبر مما يرجع بشكل كبير إلى هبوط كميات الخام السعودي المستخدمة في محطات توليد الكهرباء 232 ألف برميل يوميا وتراجع الطلب في الخارج.
وعوض أثر نقص الطلب من جانب قطاع الكهرباء ارتفاع طلب المصافي 53 ألف برميل يوميا على أساس شهري بينما خزنت المملكة 193 ألفا و866 برميلا يوميا في المتوسط حسبما أظهرته أحدث أرقام مبادرة البيانات المشتركة.
ولن تنشر المبادرة الأرقام الرسمية لصادرات ديسمبر حتى منتصف فبراير شباط لكن السعودية أبلغت أوبك أنها خفضت إنتاجها 467 ألف برميل يوميا إلى 9.025 ملايين برميل يوميا في ديسمبر.
وجاء إنتاج النفط السعودي في ديسمبر أقل بما يزيد على مليون برميل عن ذروته في الصيف الماضي حينما ارتفع استهلاك المملكة من النفط لتوليد الكهرباء لتلبية الطلب المتزايد على تكييف الهواء.
لكن تراجع إنتاج الخام السعودي 700 ألف برميل يوميا على مدى الشهرين الأخيرين من 2012 يعود أيضا إلى ضعف الطلب في الخارج.
وأشار التقرير الشهري لمنظمة أوبك والذي نشر الأسبوع الماضي إلى أن إمدادات النفط العالمية ستتجاوز بشكل مريح حجم الطلب في النصف الأول من 2013.
الين يرتفع بفعل جني أرباح
تعافى الين من أدنى مستوى في عامين ونصف العام أمام الدولار أمس، مع تقليص المتعاملين لرهانات كبيرة ضد العملة اليابانية في حال جاءت إجراءات التيسير النقدي المتوقعة من بنك اليابان المركزي دون المتوقع.
ومن المرجح أن يظل الين قوياً لحين إعلان قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك اليوم في ختام اجتماع استمر يومين. ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي هدفه للتضخم لمثليه ويعزز برنامج شراء الأصول .
وقال متعاملون ومحللون إنه إذا جاءت إجراءات البنك المركزي كالمتوقع فإن الدولار سيتأثر بعض الشيء في ضوء أنه حقق مكاسب كبيرة منذ أكتوبر، وأن مستثمرين مثل صناديق التحوط سيقومون بجني الأرباح. وارتفع الدولار إلى 90.25 يناً في وقت سابق مسجلاً أعلى مستوياته منذ يونيو 2010 لكنه انخفض في وقت لاحق 0.7 % عن الإغلاق السابق إلى 89.39 يناً مع تقليص المتعاملين مراكزهم المدينة في ظل حقيقة أن المركزي الياباني كثيرا ما يأخذ إجراءات دون المتوقع.
وهبط اليورو أمام الين 0.8 % إلى 118.95 يناً متخلياً عن أعلى مستوى في عشرين شهرا 120.73 يناً المسجل الأسبوع الماضي، بينما تراجع الدولار الأسترالي نصفا بالمئة إلى 94.19 يناً لينزل عن أعلى مستوى في أربع سنوات 95.02 يناً الذي سجله يوم الجمعة. وانخفض اليورو 0.1 % عن الاغلاق السابق إلى 1.3320 دولار.د
