قررت شركة بوينغ الأميركية تعليق تسليم طلبيات طائرات دريملاينر 787 وقالت إن على الخطوط الجوية التي تنتظر الحصول على طلبياتها من هذه الطائرة الانتظار لفترة أطول. وقال مارك بيرتل المتحدث باسم بوينغ: لن نسلم طائرات 787 إلا بعد أن توافق إدارة الطيران الاتحادية الأميركية على طريقة للامتثال مع توجيههم الأخير لجدارة الطيران في ما يتعلق بالبطاريات وتنفيذ هذا النهج الذي سيتم الاتفاق عليه.

لكن بيرتل أكد أن إنتاج طائرات 787 دريملاينر سيستمر. ويبلغ عدد الطلبيات المؤكدة حتى الآن 800. وتبلغ طلبيات بوينغ في الشرق الأوسط 131 طائرة منها 41 للاتحاد للطيران و30 طائرة للقطرية وتتوزع البقية على شركات مثل طيران الخليج 8 والسعودية 8 والملكية الأردنية وغيرها.

بوينغ واثقة

وكان الرئيس التنفيذي لبوينغ جيم ماكنيرني قال في وقت سابق إنه واثق بأن الطائرات "787 دريملاينر" آمنة، وذلك في أعقاب قرارات في العديد من دول العالم بوقف تشغيلها. وأوضح ماكنيرني: سنتخذ كافة الخطوات اللازمة خلال الأيام المقبلة لطمأنة عملائنا والمسافرين بشأن سلامة الطائرة وإعادة الطائرات إلى الخدمة.

وقف الرحلات

وأوقفت سلطات الطيران في العديد من دول العالم تشغيل الطائرات بوينغ 787 دريملاينر لدى شركات الطيران لديها بعد يوم واحد من إصدار إدارة الطيران الاتحادية أمرا بعدم إقلاع طائرات هذا الطراز الجديد بسبب مشكلات في البطارية. وكانت هذه هي المرة الأولى منذ 34 عاما التي تصدر فيها إدارة الطيران الاتحادية الأميركية أمرا بوقف تحليق طراز معين من الطائرات.

اتهام مبدئي

وأتم مسؤولون أميركيون ويابانيون معنيون بسلامة الطيران فحصهم المبدئي لبطارية لحقت بها أضرار بالغة بطائرة بوينغ 787 دريملاينر قائلين إن المزيد من الفحوص ستجرى في طوكيو وقد تستغرق اسبوعا. ولكن وزير النقل الأميركي راي لحود قال إن الطائرات لن تتحرك قبل أن يكون المراقبون متأكدين بنسبة 1000% أنها آمنة بعد أسبوع من إعلانه أنه لن يتردد في السفر على إحدى طائرات دريملاينر.

 وانضم مسؤولون من إدارة الطيران الاتحادية الأميركية وهيئة سلامة النقل الأميركية وبوينغ إلى السلطات اليابانية التي تحقق لمعرفة ما تسبب في إضاءة الأنوار التحذيرية أثناء رحلة داخلية على طائرة تابعة لشركة طيران أول نيبون اليابانية هذا الأسبوع مما دفع الطائرة إلى الهبوط اضطراريا في مطار تاكاماتسو في غرب اليابان.

مشكلات فنية

ودفعت الواقعة الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة والعالم إلى وقف تشغيل 50 طائرة دريملاينر في الخدمة حاليا. وشهدت الطائرة خفيفة الوزن والمصنعة في أغلبها من مكونات كربونية مشكلات فنية في الفترة الأخيرة وتركزت المخاوف على استخدام بطاريات الليثيوم - ايون التي تختزن المزيد من الطاقة والأسرع في إعادة شحنها لكنها ربما تكون أكثر عرضة للتلف. وقال مسؤول ياباني في تاكاماتسو إنه من الممكن أن تكون الكهرباء الزائدة قد أدت إلى سخونة زائدة في البطارية وتسببت في تسرب السائل منها.

واظهرت صور للبطارية كشف عنها المحققون تشوها في هيكلها واحتراقا في صندوقها المعدني الأزرق ودلائل واضحة على تسرب السائل. وفي مؤتمر صحفي قالت هيئة سلامة النقل الياباني إنه سيتم إرسال البطارية والأنظمة المحيطة بها إلى طوكيو لمزيد من الفحوص. وقالت ان هناك تشابها مع حريق شب في وقت سابق في بطارية طائرة من الطراز نفسه كانت متوقفة في مطار بوسطن لوجان الدولي.

وقال لحود إنه لا يستطيع أن يتنبأ بموعد عودة الطائرة بوينغ 787 للإقلاع. وأوضح: لن تقلع هذه الطائرات الآن قبل أن تتاح بالفعل فرصة لفحص البطاريات حيث توجد المشكلة على ما يبدو. وكان لحود قال في مؤتمر صحفي في 11 يناير الجاري إنه شخصيا لن يتردد في السفر على إحدى هذه الطائرات. وعندما ألح عليه الصحفيون أمس عما إذا كان يأسف لتصريحاته السابقة قال لحود: الأسبوع الماضي كانت آمنة. ومضى يقول إن ما تغير منذئذ هو حقيقة أن حادثا آخر وقع له صلة بالبطاريات.

جدل

قال شخص مطلع على التحقيق الذي تجريه الحكومة الأميركية ليس مخولا بأن يتحدث علنا إن التحقيق الأميركي في الحادث يركز على البطاريات يابانية الصنع دون إشارة إلى أي صلة لوحدة الطاقة المساعدة التي تصنعها شركة برات ويتني التابعة لشركة يونايتد تكنولوجيز.