سجلت مؤشرات داو جونز وستاندرد آند بورز-500 للأسهم الأميركية صعود أعلى مستويات لها في خمسة أعوام، وختمت ثالث أسبوع لها على التوالي. لكن في الجانب الآخر، شهدت المؤشرات الأوروبية أسبوعاً مضطرباً غلب عليه التباين، حيث لم تستقر المؤشرات الرئيسة على وتيرة واحدة طوال الجلسات الخمس، في حين قلصت بداية مشجعة لأرباح الشركات من الخسائر وعززت الاتجاه الصعودي في بعض الجلسات.
وفيما أضعفت بيانات اقتصادية مخيبة للآمال في بريطانيا والولايات المتحدة معنويات المستثمرين، أبقت إجراءات التحفيز الجارية من البنوك المركزية مؤشرات الأسهم قرب أعلى مستوياتها في عدة أشهر. ونالت المخاوف المتعلقة بالديون السيادية من عزيمة الأسواق العالمية، وأجبرت الأسهم المرتبطة بالقطاع المالي للتراجع.
مؤشرات أميركا
في أميركا قفز مؤشر داو جونز الصناعي عند الإغلاق أول أمس الجمعة 53.83 نقطة أو 0.40 % إلى 13649.85 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 5.01 نقطة أو 0.34 % إلى 1485.95 نقطة. ونزل مؤشر ناسداك المجمع 1.30 نقطة أو 0.04 % إلى 3134.71 نقطة.
بورصة طوكيو
وكانت الأسهم الياباينة أكثر استقراراً من نظيرتيها الأوروبية والأميركية. وقفز مؤشر نيكاي الياباني في بورصة طوكيو في ختام الأسبوع 2.9 ٪، مع ارتفاع أسهم الشركات المصدرة بفعل توقعات بإجراءات قوية للتيسير النقدي من البنك المركزي الأسبوع المقبل، ما سيزيد الضغوط على الين. وهذا عاشر أسبوع على التوالي يرتفع خلاله المؤشر القياسي للأسهم اليابانية.
وفي جلسة الاثنين، سجلت الأسهم اليابانية تراجعاً كبيراً بسبب ارتفاع قيمة الين، واتجاه المستثمرين إلى بيع أسهمهم لجني الأرباح في أعقاب ارتفاع الأسعار في الجلسة السابقة. وتراجعت أسهم الشركات المعتمدة على التصدير بدرجة كبيرة مع ارتفاع الين أمام العملات الرئيسة. ويقلص ارتفاع الين القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الأسواق الدولية، ويخفض أرباح الاستثمارات اليابانية في الخارج.
أسواق أوروبا
أوروبياً، وفي أولى جلسات الأسبوع، تراجع مؤشر يوروفرست 1.62 نقطة أو 0.1 % إلى 1158.60 نقطة. وتراجع كل من مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني ومؤشر داكس الألماني 0.2 %، بينما استقر مؤشر كاك 40 الفرنسي دون تغير يذكر. وأثر تراجع أسهم قطاع التكنولوجيا في الأسهم الأوروبية، ودفع مؤشر داكس القياسي الألماني لأدنى مستوى في 2013، بعدما أعلنت شركة البرمجيات ساب نتائج ضعيفة. وخسر سهم ساب 3.9 % بعدما سجلت أرباحاً دون التوقعات.
ويوم الخميس ارتفعت الأسهم الأوروبية، بعد أن لاقت دعماً من أرقام مشجعة للمبيعات من شركتي تجارة التجزئة كارفور واسوشييتد بريتيش فودز، ساعدت في التعويض عن خسائر الأسهم في قطاع التعدين. وقفزت أسهم إيه.بي فودز وكارفور 5.5 % و3.3 % على الترتيب في حركة تعامل نشطة، بعد أن أعلنتا عن أرقام مطمئنة للمبيعات في نهاية عام 2012.
وساعد هذا في التعويض عن هبوط قدره 0.7 % في قيمة أسهم ريو تينتو للتعدين. وواصلت مؤشرات الأسهم صعودها بعد أن أظهرت بيانات من الولايات المتحدة أن عدد طلبات إعانات البطالة للمرة الأولى هوى إلى أدنى مستوى له في خمسة أعوام الأسبوع الماضي، وزادت عمليات الشروع في بناء مساكن بأسرع وتيرة لها في أربعة أعوام الشهر الماضي.
وجاء هذا الارتفاع بعد تراجع شمل المؤشرات الأوروبية، تحت ضغط من تقارير تحدثت عن خفض قيمة أصول تابعة لريو تينتو للتعدين، واستقالة رئيسها التنفيذي، وتوقعات حذرة من إيه.إس.إم.إل للرقائق الإلكترونية، ما أبرز مخاوف من أن يؤثر ضعف نتائج الشركات في الأسهم في المدى القريب.
الدولار يتراجع
في أسواق العملة، تراجع الدولار عن أعلى مستوياته في 31 شهراً مقابل الين، إذ عمد المستثمرون إلى جني الأرباح بعد صعود قوي وسط توقعات بتيسير نقدي من البنك المركزي الياباني. وتوقع محللون ألا يطول أمد تراجع الدولار، وأن تظل العملة اليابانية عرضة لمزيد من الانخفاض إذا اتخذ البنك المركزي الياباني إجراءات تفوق توقعات السوق بهدف منع انكماش الأسعار. وتراجع الدولار 0.1 % إلى 89.81 يناً.
وقالت مصادر مطلعة إنه بعد ضغوط شديدة من رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي، سيدرس المركزي الياباني إعلان التزام مفتوح بشراء الأصول، حتى يقترب معدل التضخم من 2 %. وتراجع اليورو 0.3 % مقابل الين إلى 119.92 يناً، بعد أن سجل 120.73 يناً، وهو أعلى مستوياته منذ مايو 2011. وتراجع اليورو 0.2 % مقابل الدولار إلى 1.3355 دولار. وفي وقت سابق سجلت العملة الموحدة 1.3399 دولار، مقتربة من أعلى مستوياتها في 11 شهراً، 1.3404 دولار الذي سجلته الاثنين الماضي.
