سجل نمو الناتج الصناعي الصيني تباطؤاً في عام 2012 بنسبة 3.9 %، على أساس سنوي وبلغ 7.8 %. وفي المقابل قالت هيئة الإحصاءات الحكومية الصينية إن ناتج القيمة المضافة للصناعة ارتفع 10.3 %. وزاد نصيب الفرد من الدخل القابل للتصرف لسكان المناطق الحضرية بالصين بنسبة 9.6 % في عام 2012، بعد استبعاد آثار التضخم. ووصل الناتج المحلي الإجمالي للبلاد إلى 51.93 تريليون يوان، أي 8.2 تريليونات دولار في عام 2012.
القطاع العقاري
وارتفع الاستثمار في القطاع العقاري الصيني بنسبة 16.2 % في العام الماضي على أساس سنوي إلى 7.18 تريليونات يوان، أو ما يعادل 1.14 مليار دولار. كما سجلت استثمارات الأصول الثابتة في الصين ارتفاعاً بنسبة 20.6 % على أساس سنوي إلى 36.48 تريليون يوان، أو ما يعادل 5.81 تريليونات دولار في عام 2012.
وقالت الهيئة إن تراجع النمو جاء وسط الصعوبات الاقتصادية في الخارج والمشاكل الاقتصادية في الداخل.
وأشارت إلى أن معدل النمو لهذا عام هو الأدنى منذ عشر سنوات، وتعد المرة الأولى التي يكون فيها دون الـ 8 % منذ 13 سنة. وأوضحت أن نسبة النمو هذه السنة انخفضت عن الـ 9.3 % المسجلة في عام 2011، والـ 10.4 % في عام 2010.
الربع الرابع
وتسارع نمو الاقتصاد الصيني في الربع الرابع من العام الماضي ليصل إلى 7.9 %، جراء التدابير الحكومية المحفزة للنمو، ما أنهى فترة تراجع النمو على مدى سبعة أرباع متتالية. وفي عام 2012، وصل حجم الناتج المحلي الإجمالي للبلاد إلى 51.93 تريليون يوان، أي ما يعادل 8.28 تريليونات دولار. وحددت الحكومة هدف النمو لمجمل عام 2012 عند 7.5 % من الهدف 8 % في مطلع السنة.
حصة الاستثمارات
ولا يزال النمو في الصين يعتمد بشكل كبير جداً على الاستثمارات، رغم سعي بكين لإعادة توجيه الاقتصاد بحيث يحتل فيه استهلاك الأسر حيزاً أكبر. وبلغت الاستثمارات في الرأسمال الثابت العام الماضي 36483.5 مليار يوان، أي 4387 مليار يورو بزيادة 20,6 % بالمقارنة مع العام السابق. ويمثل هذا المبلغ 70.2 % من إجمالي الناتج الداخلي الذي ارتفع في 2012 إلى 6244.7 مليار يورو.
إجراءات التحفيز
وحققت إجراءات التحفيز الحكومية منذ أوائل عام 2012 نتائج مرجوة. فقد ساعدت على وقف الانخفاض وتحقيق الاستقرار في النمو، حسبما قال وانغ جون الخبير الاقتصادي في مركز الصين للتبادلات الاقتصادية الدولية، أحد المراكز البحثية الرفيعة ببكين. وفي شهر مايو الماضي، حولت الحكومة الصينية أولوياتها من ترويض التضخم إلى تحقيق الاستقرار في النمو، حيث خففت الحكومة قيودها على الإقراض بشكل معتدل، ووافقت على مشاريع بناء ضخمة، وسارعت في خفض الضرائب لحفز الاقتصاد.
مجموعة أرقام
وتصدرت أرقام الناتج المحلي الإجمالي مجموعة الأرقام الاقتصادية الأخرى. وارتفعت مبيعات التجزئة، وهي مؤشر رئيس لإنفاق المستهلكين، بنسبة 15.2 % على أساس سنوي في شهر ديسمبر، وبزيادة 14.9 في المئة عن شهر نوفمبر. وتسارعت صادرات الصين، وهى محرك رئيس للاقتصاد، بصورة أفضل من توقعات السوق، لتنمو بنسبة 14.1 % على أساس سنوي في ديسمبر بزيادة 2.9 % في نوفمبر، حسب أرقام الجمارك في الأسبوع الماضي.
جدلية الانتعاش
وقال تشانغ لي تشو، محلل في مركز البحوث والتنمية التابع لمجلس الدولة: أعتقد أنه قد استقر النمو الاقتصادي، إلا أنه ما زال من غير الواضح ما إذا كان الانتعاش سيستمر. وذكر تشانغ أن المخاطر الرئيسة للاقتصاد الصيني في عام 2013 ما زالت قائمة في عدم استقرار الأسواق الخارجية وقطاع العقارات داخل البلاد. خفضت الحكومة الصينية هدف النمو الاقتصادي لعام 2012 من 8 % في بداية العام الماضي إلى 7.5 %، وتوقع الكثير من الاقتصاديين أن يبقى الهدف على حاله في هذا عام.
