أكد تقرير صادر عن معهد ماكنزي أن تعزيز البنيات التحتية سيدعم الاقتصاد العالمي بنحو تريليون دولار سنوياً.
ووفقاً للتقرير هناك العديد من المشاكل التي تعد محل الاهتمام العالمي، ومنها عدم كفاية البنية التحتية والازدحام وانقطاع التيار الكهربائي وعدم الوصول الآمن إلى إمدادات المياه والطرق.
ومع الأخذ في الاعتبار أن الطلب على البنية التحتية يتزايد في أوقات التعرض للضغوط المالية، فمن الأهمية بمكان أن تتمكن الحكومات من تطوير المزيد من البنى التحتية بجودة أعلى نظير تكلفة أقل.
وأشار التقرير إلى أن السبل العملية لزيادة إنتاجية البنية التحتية من شأنه أن يوفر 40% من تكلفة التطوير اللازمة.
وتشير التقديرات إلى أن العالم يحتاج على مدار الثمانية عشر عاماً المقبلة إلى إنشاء بنية تحتية تبلغ تكلفتها حوالي 48 تريليون دولار لكن مع زيادة الإنتاجية سيحتاج إلى 30 تريليون دولار فقط؛ أي ما يعني توفير تريليون دولار في السنة.
وعبر هربرت بوهل، المدير في إدارة مكنزي للبنية التحتية عن اعتقاده بأن تعزيز الإنتاجية بهذا الحجم أمر يمكن تحقيقه في العديد من الدول إذا كانت تلك الدول على استعداد للاستثمار في البنية التحتية بأسلوب منهجي بما يحقق النجاح لمختلف الجهات وأصحاب الأعمال والمقاولين في القطاع الخاص.
ويتناول التقرير خارطة الطريق لتحسين الإنتاجية في البنية التحتية، والتي تم تناولها من منظور واسع النطاق لتشمل إجراء اختيارات أفضل للمشاريع التي يعتزم تنفيذها وتنظيم تنفيذ المشاريع والاستفادة القصوى من البنية التحتية القائمة. وبناءً على أكثر من 400 نموذج حالة وأعمال مكنزي مع الحكومات والأطراف الفاعلة المعنية بالبنية التحتية في القطاع الخاص في جميع أنحاء العالم.
ويخلص التقرير إلى أنه إذا اعتمدت الجهات المسئولة عن البنية التحتية أفضل الممارسات في تخطيط البنية التحتية وتشغيلها وتوفير خدماتها وكذلك تحقيق الاستفادة القصوى من البنية التحتية القائمة، فيمكنها حينئذٍ زيادة إنتاجية البنية التحتية بنسبة 60%.
ويرجع ارتفاع نسبة التوفير إلى ضعف تطور إنتاجية قطاع البنية التحتية. ففي مجال الإنشاءات مثلاً، تزحزحت معدلات الإنتاجية بالكاد طيلة 20 عاماً في العديد من الدول المتقدمة. لذا أصبح نظام البنية التحتية ضعيفاً نتيجة لهذا الأداء المتدني فيما يتعلق بتخطيط البنية التحتية وتشغيلها وتوفير خدماتها، الأمر الذي يتعين على الحكومات أن تفطن إليه وتقوم بتحسينه في الوقت الحالي.