أبدت الشركات الصغيرة في الولايات المتحدة وهي قطاع يمثل 65% من جميع الوظائف والنمو في الولايات المتحدة تشاؤماً حيال الأوضاع الاقتصادية بشكل عام. وقال ساكسو بنك في تقرير له إن ذلك هو السبب الذي جعله يقلص توقعاته لنمو الناتج الإجمالي الأميركي في 2013 إلى 0.8% أي أقل بكثير من توقعات كانت تشير إلى 1.6٪.

اختبار حاسم

أما في أوروبا، فيعتقد ساكسو بنك أن هذا العام سوف يكون اختبارا حاسما لموقف ألمانيا في التعامل مع مشروع الاتحاد الأوروبي. يتعرض الألمان شيئا فشيئا لضغوط متعلقة بقبول تبادلية الديون، وهذا سيكون له تأثير كبير ليس فقط على التصنيف الائتماني لألمانيا، ولكن أيضا على أرقام صادراتها.

ويتوقع البنك أن يجعل الارتفاع المؤلم لمعدل البطالة وتراجع النمو "كلوب ميد" أو النادي المتوسطي يطلب من البنك المركزي الأوروبي وبإلحاح اتخاذ تدابير تشمل كل شيء كحزمة واحدة من التدابير على غرار ما يقوم به بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. يمتلك مجلس البنك المركزي الأوروبي أغلبية في اتخاذ قرار طباعة النقود.

وهذا سوف يترك البنك المركزي الألماني الذي يمثل ألمانيا معزولا جدا. وقال ساكسو بنك إنه يعتقد على نحو متزايد أن انتهاكات معاهدة الاتحاد الأوروبي سوف تُتَجَاَهَل مرة أخرى عندما تكون البطالة في أوروبا عموما في ارتفاع في الأشهر المقبلة.

موقف آسيا

وأما في آسيا، فأكد البنك إنه سيستمر البنك في مراقبة الصين وحاجتها لتغيير نموذج أعمالها عن كثب. وأوضح: بات عُمُر التجربة الاقتصادية الصينية الآن جيلا كاملا، ذلك لأنها ولدت في سنة 1979. الخطوة التالية للصين هي التحرك من خلال ثقب الإبرة لتحول من أكبر اقتصاد ناشئ في العالم إلى قوة عظمى كاملة النمو والتطور.

 في توقعاته للربع الأول من العام الحالي، يعدد ساكسو بنك تغييرات رئيسية سوف تحتاج الصين إلى القيام بها لتتمكن من التحول المذكور. ومن أبرز تلك التغييرات زيادة المنافسة للحد من الفساد؛ وإيجاد أسواق رأس مال محلية أكثر عمقا وتطورا لتلبية تزايد الثروة وتخزينها، والأهم من ذلك؛ توسيع برامج الرعاية الاجتماعية والرعاية الصحية بشكل خاص. ورأى البنك أن كل ذلك سوف يساعد في تأمين تحوُّل سليم من اقتصاد يعتمد على الإفراط في بناء البنية التحتية والصادرات إلى اقتصاد متوازن تجاه طلب الاستهلاك المحلي.

الاقتصاد الجزئي

وقال ستين جاكوبسن، رئيس القسم الاقتصادي بساكسو بنك: لا يزال موضوعنا القديم المتعلق بدعم الاقتصاد الجزئي هو رسالتنا الرئيسية لعام 2013، كما كان الحال في عام 2012. نحن بحاجة إلى المزيد من الاقتصادات الجزئية والقليل فقط من الاقتصادات الكلية، لأن المضاعف الحقيقي الوحيد الذي يعمل بفعالية هو اعتقادنا وثقتنا بأنفسنا وليس في طبع النقود.

ومع ذلك، فإننا لسنا أولئك المتشائمين فيما يتعلق بتوقعات وآفاق عام 2013. الجانب السلبي للمخاطر والاقتصاد في عام 2013 تتناقصان إلى حد الاعتقاد بأن هذا العام هو عام التحول، حيث، أننا أولا سنحاول القيام بالمزيد من ذات الشيء، ولكن سوف نرى -وعلى نحو متزايد- القبول والتسليم بأن الوقت ينفد وأنه يتعين علينا تجربة شيئ جديد - وهذا شيء جيد.