نالت المخاوف المتعلقة بالديون السيادية من عزيمة الأسواق العالمية وأجبرت العديد من المؤشرات الأوروبية والآسيوية للتراجع بشكل ملحوظ أمس.
وتراجع اليورو بعد أن قال جان كلود يونكر رئيس مجموعة اليورو إن العملة الأوروبية الموحدة "مرتفعة بشكل خطير". ومع استمرار المخاوف المالية في الولايات المتحدة ومعاناة بلدان عديدة في أوروبا من الركود يقول مارك بيجناتيللي مدير الصندوق لدى سميث آند وليامسون إن هناك حاجة لوضع نهاية لتلك المشكلات في الأشهر القادمة لإثارة الموجة التالية من الصعود.
الأسهم الأوروبية
في أوروبا تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.62 نقطة أو 0.1% إلى 1158.60 نقطة مقتربا من أعلى مستوياته في 22 شهرا. وحوم مؤشر ستوكس 50 للأسهم القيادية لمنطقة اليورو أيضا حول أعلى مستوياته في 18 شهرا منتظرا محفزات تدفعه لمزيد من الصعود بعد أن حقق مكاسب تزيد على 30 % منذ يونيو.
وفي أنحاء أوروبا تراجع كل من مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني ومؤشر داكس الألماني 0.2 % بينما استقر مؤشر كاك 40 الفرنسي دون تغير يذكر.
وفي الجلسة السابقة أثر تراجع أسهم قطاع التكنولوجيا على الأسهم الأوروبية ودفع مؤشر داكس القياسي الألماني لأدنى مستوى في 2013 بعدما أعلنت شركة البرمجيات ساب نتائج ضعيفة. غير أن بعض المتعاملين قالوا إن التراجع سيكون قصير الأجل وإن الرهان على الأسهم سيزداد تدريجيا في الربع الأول بدعم تكهنات بتحسن الاقتصاد العالمي. وخسر سهم ساب 3.9 % بعدما سجلت أرباحا دون التوقعات.
مؤشرات طوكيو
يابانياً سجلت الأسهم خلال تعاملات بورصة طوكيو للأوراق المالية تراجعا كبيرا بسبب ارتفاع قيمة الين واتجاه المستثمرين إلى بيع أسهمهم لجني الأرباح في أعقاب ارتفاع الأسعار في الجلسة السابقة. تراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 178.46 نقطة بما يعادل 2.56% ليصل إلى 10600.44 نقطة بعد ارتفاعه 0.72%. وفي الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 18.11 نقطة أي بنسبة 2% إلى 888.11 نقطة.
وتراجعت أسهم الشركات المعتمدة على التصدير بدرجة كبيرة مع ارتفاع الين أمام العملات الرئيسية. ويقلص ارتفاع الين القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الأسواق الدولية ويخفض أرباح الاستثمارات اليابانية في الخارج.
وقال متعاملون ان انحسار ضعف الين أثار مبيعات في اسهم كانت سجلت مكاسب قوية مؤخرا وهو ما قد يؤدي إلى تراجع نيكاي عن مستوى 10500 نقطة في الايام القادمة.
وسجل نيكاي مكاسب بلغت حوالي 24% على مدى الشهرين الماضيين مدعوما بتراجع قيمة الين بعد ان دعا رئيس الوزراء الياباني الجديد شينزو ابي بنك الياب المركزي إلى تبني سياسة أكثر نشاطا لتحفيز الاقتصاد المنهك بما في ذلك تحديد مستوى سنوي مستهدف للتضخم قدره 2%. وسيجري البنك المركزي مراجعة للسياسة النقدية أثناء اجتماع في 21 و22 يناير.
ارتفاع الين
وارتفع الين لليوم الثاني مع قيام المستثمرين بتقليص رهانات كبيرة ضده وجاءت مكاسبه كبيرة على نحو خاص مقابل اليورو. وهبط اليورو 1.3% إلى 116.47 ين وفقد 0.3 % مقابل الدولار وسجل 1.3270 دولار ليبتعد أكثر عن أعلى مستوى في 11 شهرا 1.3404 دولار الذي سجله مطلع الأسبوع.
وأشار المتعاملون إلى أوامر بيع لوقف الخسائر تحت 1.3250 دولار وقالوا إن اليورو قد ينزل عن ذلك المستوى قبل تجدد الشراء من كيانات سيادية. وانخفض الدولار 1% إلى 87.79 ينا لينزل عن مستوى الدعم 88.25 ينا.
الذهب يسجل 1682 دولاراً
صعد الذهب 0.3 % إلى 1682.69 دولاراً للأوقية محققا مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي في ظل توقعات بأن البنوك المركزية الكبرى في العالم ستواصل سياساتها النقدية التوسعية. واستقرت عقود الذهب الأميركية دون تغير يذكر عند 1682.80 دولارا للأوقية. وتراجع السعر الفوري للفضة 0.03 % إلى 31.34 دولارا للأوقية.
وعوض البلاتين خسائره المبكرة مواصلا موجة المكاسب للجلسة السابعة على التوالي بفعل تنامي المخاوف بشأن الامدادات بعد احتجاجات عمالية في شركة أنجلو أمريكان بلاتينم أكبر منتج للبلاتين في العالم. ورفض عمال المناجم في جنوب افريقيا العمل في النوبات الليلية احتجاجا على إعلان أصدرته الشركة عن عزمها غلق مناجم وتسريح عمال.
وزاد البلاتين في السوق الفورية 0.1 % إلى 1680.50 دولارا للأوقية صاعداً للجلسة السابعة على التوالي في أطول موجة مكاسب منذ أوائل أكتوبر. وصعد البلاتين لأعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 1699.5 دولارا في الجلسة السابقة.
وارتفع البلاديوم 0.3 % إلى 710.50 دولارات للأوقية متراجعا من أعلى مستوى أثناء الجلسة 717.50 دولاراً وهو مستوى غير مسبوق منذ أوائل مارس 2012.
