استمر الارتباك الملحوظ في أداء أسواق الأسهم العالمية أمس بفعل غياب واضح للرؤية الاقتصادية في أوروبا وأميركا واليابان. وفي حين أغلق مؤشر نيكاي الياباني عند أعلى مستوى في 32 شهرا بسبب ضعف الين لامست أسهم أوروبا أدنى مستوى في أسبوعين وسط توقعات متباينة بشأن الاقتصاد العالمي.
وارتفع سعر الذهب 1% ليتجاوز 1683 دولارا للأوقية مستقيا الاتجاه من تعليقات مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي والتي أشارت إلى أن البنك المركزي ليس في عجلة من أمره لسحب التحفيز النقدي. وفي إحدى مراحل التداول بلغ السعر الفوري للمعدن الأصفر 1680.64 دولاراً للأوقية بعد أن سجل 1683.70 دولاراً وهو أعلى سعر له منذ الثالث من يناير.
بورصة طوكيو
وفي بورصة طوكيو أغلق مؤشر نيكي الياباني عند أعلى مستوى في 32 شهرا حيث تعزز الطلب على أسهم المصدرين بفضل استمرار ضعف الين لكن تصريحات مسؤول ياباني كبحت المكاسب. وارتفع نيكاي 0.7% إلى 10879.08 نقطة مسجلا أعلى إغلاق منذ ابريل 2010.
وارتفع المؤشر إلى 10952.31 نقطة في المعاملات المبكرة قبل أن يقلص مكاسبه بعد قول وزير الاقتصاد الياباني أكيرا أماري إن الضعف المفرط للين قد يكون له تداعيات سلبية على البلاد. وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.8% إلى 906.22 نقطة.
أسهم أوروبا
تراجعت الأسهم الأوروبية للجلسة الرابعة على التوالي وسجلت أدنى مستوى في أسبوعين بقيادة القطاع المصرفي وتحت وطأة عوامل فنية ضعيفة في المؤشر الرئيسي من المتوقع استمرارها في المدى القريب. وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2% إلى 1157.75 نقطة مقتربا من أقل مستوى في أسبوعين 1157.13 نقطة الذي سجله في وقت سابق.
وهبط مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.5% إلى 2700.53 نقطة. وقال رويلوف جان فان دين أكر كبير المحللين الفنيين في آي.ان.جي للأنشطة المصرفية التجارية إن مؤشر يورو ستوكس 50 يبدو ضعيفا بعض الشيء في المدى القصير. وأضاف: في المدى القريب جدا قد يتعرض المؤشر لبعض الضغط لغلق الفجوة التي تكونت في وقت سابق هذا الشهر.
سيكون هذا تراجعا طبيعيا وسط اتجاه عام صعودي. وتراجع مؤشر قطاع البنوك الأوروبي 0.7% متصدرا الخسائر. وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني منخفضا 0.1% في حين هبط كاك 40 الفرنسي 0.2% وداكس الألماني 0.3%.
وفي الجلسة السابقة أغلقت الأسهم الأوروبية عند أدنى مستوى في أسبوعين حيث دفعت موجة بيع مبكرة للأسهم الأميركية بفعل مخاوف بشأن الطلب على جهاز آي فون 5 الذي تنتجه أبل بعض المستثمرين لجني الأرباح من المكاسب القوية التي تحققت في الآونة الأخيرة في أوروبا. وقال جيريمي باتستون كار رئيس بحوث عملاء القطاع الخاص لدى تشارلز ستانلي إن الأسهم الأوروبية فقدت بريقها المبكر متأثرة بالأسهم الأميركية.
مؤشرات أميركا
وفي الجلسة السابقة أغلق مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك على انخفاض بعدما تسببت المخاوف بشأن الطلب على منتجات شركة أبل في هبوط اسهمها في الوقت الذي استعد فيه المستثمرون لنتائج مخيبة للآمال من جانب شركات.
وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى جلسة التداول مرتفعا 21.88 نقطة او 0.16% إلى 13510.31 نقطة بينما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا 1.20 نقطة أو 0.08% إلى 1470.85 نقطة. وأغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 8.13 نقطة او 0.26 % إلى 3117.50 نقطة.
سهم ديل
وقفز سهم شركة ديل 13% على خلفية أنباء أكدت أنها تجري محادثات مع شركات للاستثمار المباشر بشأن استحواذ محتمل لتبلغ أعلى مستوياتها في نحو 8 أشهر. وقال مصدر مطلع إن الشركات تجري الآن محادثات بشأن صفقة مع الملياردير مايكل ديل مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي الذي يمتلك نحو 14 % من أسهمها.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر لم تكشف هويتها قولها إن تي.بي.جي وسيلفر ليك قد تتحالفان لتقديم عرض شراء وربما تشتركان مع مستثمرين آخرين مثل صناديق تقاعد. وأضافت الصحيفة إن جيه.بي مورجان يشارك في المفاوضات أيضا.
وقال المصدر إن هيكل الصفقة قد يكون عملية شراء بقيادة الإدارة الحالية مع وجود مايكل ديل على رأس الشركة. ونقلت وول ستريت جورنال عن المصادر قولها إن المحادثات مستمرة منذ شهرين إلى ثلاثة أشهر وإن وتيرتها تسارعت أواخر 2012 .
وقد يتم التوصل إلى اتفاق في غضون ستة أسابيع. ومن شأن الاستحواذ على الشركة التي تبلغ قيمتها 19 مليار دولار أن يكون من أكبر الصفقات منذ الركود العالمي. وكان ديل مؤسس الشركة قد قال عام 2010 إنه يدرس تحويلها إلى شركة خاصة. وأثار هذا التصريح موجة من التكهنات لكن معظم المحللين قالوا إن شراء شركة كبرى كهذه سيكون صعبا بسبب المتطلبات التمويلية الضخمة.
البلاتين يضيق الفارق مع الذهب
سجل البلاتين مستويات مرتفعة جديدة في ثلاثة أشهر اثناء التعاملات الاسيوية مواصلا الاقتراب من سعر الذهب مدعوما بتزايد المخاوف بشان الامدادات. وصعد سعر البلاتين في المعاملات الفورية 0.3 % إلى 1657.75 دولاراً للأوقية وهو أعلى مستوى له منذ منتصف اكتوبر ومضيقا الفارق بينه وبين الذهب إلى أقل من 14 دولارا وهو الاصغر في تسعة اشهر.
ودفعت مخاوف بشأن الامدادات اضافة إلى تحسن التوقعات للاقتصاد العالمي المستثمرين إلى التحول إلى شراء المعادن النفيسة ذات التطبيقات الصناعية البلاتين والبلاديوم. وصعد سعر البلاديوم للمعاملات الفورية 0.3 % إلى 703.87 دولارات للأوقية. وتلقت أسعار البلاتين دعما من المشكلات التي تواجهها شركات التعدين.
