برزت مخاوف في قطاع التعدين حيث أظهرت قرارات أصدرتها شركات كبيرة أمس أن اللاعبين الرئيسيين في القطاع يواجهون مصاعب بالغة. وقررت شركة أنغلو أميركا بلاتينيوم (أمبلاتس) أكبر منتج للبلاتينيوم في العالم إغلاق 4 مناجم في شمال جنوب أفريقيا، في خطوة من شأنها أن تؤدي إلى شطب 14 ألف وظيفة. ومن جانبها منحت شركة هارموني جولد عمالها في منجم كوساساليثو خارج جوهانسبرج، 60 يوما لتسوية نزاع بشأن العمل، وقالت إن عدم التوصل لحل سيجبرها على شطب 6 آلاف وظيفة.
إضرابات عنيفة
ويأتي الإعلان بعدما أدت إضرابات عنيفة في مناجم رئيسية العام الماضي إلى انخفاض حاد في الإنتاجية. ووافقت شركات التعدين على رفع أجور العمال فوق معدل التضخم من أجل إنهاء الإجراءات الصناعية. وحذر محللون أن الهوامش ضيقة بالنسبة لعدد من الشركات الرئيسية وخاصة في قطاع البلاتينيوم ، منبهين إلى أن مطالب العمال لرفع الأجور قد تؤدي إلى خفض الوظائف وخاصة في ضوء عدم زيادة الإنتاج.
صدمة شديدة
وقال ليسبا سيشوكا الناطق باسم النقابة الوطنية لعمال المناجم: أصابتنا صدمة شديدة بسبب القرار. نناشد العمال الوحدة والانضباط في مواجهة خفض النفقات. وذكرت النقابة الوطنية أنها ستدخل في محادثات مع «أمبلاتس» في محاولة للحفاظ على الوظائف. وقال وزير العمل ميلدريد أوليفانت إنه يتعين على الشركات التفاوض مع العمال أولا قبل اتخاذ قرار نهائي.
خفض الإنتاج
وذكرت الشركة في بيان أن الإغلاق سيؤدي إلى تخفيض الإنتاج بحوالي 400 ألف أوقية سنويا، ووضعت الشركة مستوى جديدا لإنتاج 2.1 و 2.3 مليون أوقية كل عام، وقالت الشركة إنها ستبيع حصة اتحاد العمال بالمناجم. وتضم الوظائف التي سيتم الاستغناء عنها 13 ألف عامل في روستنبرغ، مركز حزام البلاتنييوم في جنوب أفريقيا، والتي شهدت إضرابات عنيفة العام الماضي حيث توقف عمال المناجم عن العمل مطالبين بزيادة الأجور. ولقي العشرات حتفهم في محيط مناجم لونمين بالمنطقة.
وينتظر أن يؤدي إغلاق المناجم الأربعة إلى اندلاع موجة من الإضرابات في قطاع التعدين بجنوب أفريقيا، حيث هددت جماعات العمال بتنظيم إضرابات جديدة في حال أعلنت شركات التعدين تسريح عمال
