ارتفع اليورو إلى أعلى مستوى في 11 شهراً مقابل الدولار، أمس، وعزز مكاسبه مقابل الين بعد أن زادت اليابان الضغوط على بنكها المركزي، بينما قلل البنك المركزي الأوروبي من إمكانية خفض سعر الفائدة في منطقة اليورو. بينما استقرت الأسهم الأوروبية دون تغير يذكر.
وسجل اليورو مستوى مرتفعاً جديداً لتسعة أشهر ونصف الشهر مقابل الجنيه الاسترليني، أمس، مواصلاً مكاسب الأسبوع الماضي، مستفيداً من الموقف الأكثر إيجابية لصناع السياسات بمنطقة اليورو في مقابل تنامي المخاوف بشأن الاقتصاد البريطاني.
وارتفع اليورو نحو 0.4 % إلى 83.03 بنساً، مسجلاً أعلى سعر له منذ الرابع من أبريل، ومخترقاً حاجز الخيارات عند 83 بنساً.
وقال متعاملون ومحللون: إن الموقف الإيجابي لصناع السياسة النقدية في منطقة اليورو يفسح مجالاً لصعود اليورو أكثر من ذلك، ولاسيما في مقابل توقعات لمزيد من التيسير النقدي في اليابان.
وحث رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي البنك المركزي أول من أمس، على تبني المستوى المستهدف للتضخم عند 2 % كهدف متوسط الأجل وليس طويل الأجل. ودفع هذا الين إلى أدنى مستوى في عامين ونصف العام، مقابل الدولار وأدنى مستوى في 20 شهراً مقابل اليورو.
ولمح رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي، يوم الخميس، إلى أن خفض سعر الفائدة ليس مطروحاً في المرحلة الحالية، وأشار إلى علامات على التحسن في اقتصاد منطقة اليورو والأسواق المالية.
ارتفاعات متتابعة
وارتفع اليورو 0.1 % مقابل الدولار إلى 1.3360 دولار وكان قد سجل في وقت سابق 1.2404 دولار وهو أعلى مستوى له منذ أواخر فبراير 2012.
ومقابل الين ارتفع اليورو 0.4 % إلى 119.40 يناً بعد أن سجل في وقت سابق 120.13 يناً وهو أعلى مستوياته منذ مايو 2011. ويضاف هذا إلى زيادة تجاوزت 3% الأسبوع الماضي.
وارتفع الدولار 0.25 % إلى 89.41 يناً بعد أن سجل في وقت سابق 89.67 يناً وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2010.
وارتفع اليورو إلى أعلى مستوياته في ما يقرب من 13 شهراً، مقابل الفرنك السويسري، أمس، مع انحسار المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو، وبفعل تعليقات البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي، والتي أشارت إلى تراجع فرص خفض سعر الفائدة في المدى القريب.
وارتفع اليورو 0.4 % إلى 1.2237 فرنك بحسب بيانات «إي.بي.اس» مسجلاً أعلى مستوياته منذ أواخر ديسمبر 2011 وقال متعاملون: إنه يوجد حاجز خيارات عند 1.2250 فرنك.
الأسهم الأوروبية
واستقرت الأسهم الأوروبية دون تغير يذكر في أوائل التعاملات، أمس، وكان سهم شركة الطاقة الفرنسية «إي.دي.اف» أكبر الرابحين، بعد أن توصلت الشركة إلى اتفاق مع الحكومة بشأن الضرائب.
وبلغ مؤشر يوروفرست 300 في خلال التعاملات 1163.91 نقطة، مستقراً بالقرب من أعلى مستوياته في عامين، بعد أن ارتفع نحو 3 % منذ بداية العام.
وقال كريج إرلام، محلل السوق لدى ألباري: إنه من المتوقع أن يظل موسم إعلان نتائج الشركات المحرك الرئيسي للمعنويات في السوق. وتابع: «نظراً لأن توقعات الأرباح للربع الرابع منخفضة بالفعل، فمن الصعب أن نرى عاملاً سلبياً آخر. لذلك أتوقع أن تواصل الأسواق الأوروبية الصعود هذا الأسبوع». وستتجه الأنظار إلى القطاع المصرفي هذا الأسبوع، حيث من المنتظر إعلان نتائج جيه.بي مورجان وجولدمان ساكس. وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني مرتفعاً 0.1 % بينما زاد مؤشر داكس الألماني 0.3 % وكاك 40 الفرنسي 0.4 %.
انخفاض إنتاج المصانع بمنطقة اليورو
هبط إنتاج المصانع في منطقة اليورو للشهر الثالث على التوالي في نوفمبر ومقارنة مع توقعات لحدوث زيادة لكن البيانات الصادرة أمس حوت دلائل تدعم الآمال في أن ركود تكتل العملة ربما يكون قد بلغ أقصى مدى له. وقال مكتب الإحصاءات الأوروبي يوروستات إن الانتاج الصناعي في السبع عشرة دولة التي تستعمل عملة اليورو هبط 0.3 % في نوفمبر مقارنة بالشهر السابق مواصلا هبوطه منذ الصيف.
وانخفض إنتاج المصانع الذي يأتي ثلثاه من ألمانيا وفرنسا وايطاليا نحو 4 % على أساس سنوي في نوفمبر. من جهة أخرى قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أمس إن توقعات النمو لمعظم الدول الصناعية تتحسن بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا في حين بلغ كل من الاقتصادين الصيني والهندي منعطفا ايجابيا. وقالت المنظمة في بيان عن مؤشراتها الاستشرافية الشهرية إن آفاق النمو للدول الأساسية في منطقة اليورو - فرنسا وألمانيا وايطاليا - وللكتلة ككل قد بدأت تستقر. واستقر المؤشر المجمع لاقتصادات الدول الثلاثة والثلاثين الأعضاء في المنظمة عند 100.2 في نوفمبر وهو نفس مستواه المسجل في أكتوبر ويتجاوز بقليل متوسط الأجل الطويل البالغ 100. رويترز
