صنف تقرير صادر عن منتدى الاقتصاد العالمي، الاقتصاد الجزائري، ضمن الاقتصادات الهشة المعرضة لمخاطر الهزات، باعتبار أن البلاد لم تستكمل أسس الاقتصاد العصري المتوازن ولا تزال رهينة عائدات المشتقات النفطية. ونشرت صحيفة "الخبر" الجزائرية أمس التقرير الذي وضع الجزائر في المرتبة 141 في فعالية مؤسسات الدولة، و142 في مدى تطور السوق المالي والبنكي من مجموع 144 دولة.

ويأتي التحذير الجديد ليتطابق مع التقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي والبنك العالمي والتي تفيد أن الجزائر ليست بمنأى عن الاختلالات والهزات بالنظر لاعتمادها بصورة شبه كلية على إيرادات المحروقات والنفقات العمومية.

ولاحظ التقرير الذي يحمل عنوان ''المخاطر الشاملة 2013"، أن الجزائر في مرحلة بين المستوى الأول والثاني.

ويعرف المستوى الأول بتحديد مؤشرات وعوامل المنافسة على أساس الاعتمادات المالية وتسجيل نقص في الكفاءة لدى الموارد البشرية.

أما المستوى الثاني، فإن اقتصاداتها تتمتع بنوع من النجاعة والفعالية في التنمية ومباشرة مسار تطوير قدرات الإنتاج والحرص على نوعية المنتجات وتسجيل تحسن في المداخيل والأجور واستقرار نسبي في الأسعار.

أما المستوى الثالث، فإنه يرتكز على الإبداع والابتكار وتحسن مستوى الدخل والأجور وارتقاء مستوى المعيشة وقدرة المؤسسات على المنافسة وتوفير منتجات جديدة وتطور مجال الخدمات.

وصنفت الجزائر في المرتبة 121 من مجموع 139 دولة بتصنيف بلد في مرحلة انتقالية بين المستوى الأول والثاني، بينما صنّف المغرب في المستوى الثاني.

وكشف التقرير في شقه الخاص بالتنافسية الدولية لعام 2013 عن تأخر كبير للجزائر في مختلف المؤشرات المعتمدة.

وجاءت في المرتبة الأخيرة من مجموع 141 بلدا في مدى فعالية مؤسسات الدولة واحتلت المرتبة 142 في مدى تنمية السوق المالي والبنكي، مما يعكس مدى التخلف الذي يعانيه القطاع المصرفي في الجزائر الذي عجز لحد الآن في الخروج من مرحلة التسيير التقليدي للبنوك.

كما احتلت الجزائر المرتبة 100 في مجال المنشآت القاعدية والبنى التحتية، مما يبين أيضا عجز السلطات العمومية رغم استفادة قطاع المنشآت لإحدى أهم الأغلفة المالية دون ضمان الفعالية المطلوبة، خاصة وأن الجزائر احتلت المرتبة 136 في مجال الفعالية الاقتصادية.

بالمقابل ورغم إيجابية المؤشرات الاقتصادية الكلية احتلت الجزائر المرتبة 100، فيما احتلت المرتبة 93 في قطاعي الصحة والتعليم، فضلا عن ذلك صنفت الجزائر في المرتبة الأخيرة في مناخ الأعمال، كما صنفت في الرتبة 49 في سعة السوق و133 في المجال التكنولوجي والأخيرة في مجال الإبداع والابتكار.