تعد وزارة الاستثمار المصرية خريطة استثمارية تتضمن فرصاً لإقامة مشروعات، تمهيداً لبدء الترويج لها، وعرضها على مجلس الأعمال المصري - القطري. وقال مسؤول بارز بالوزارة، في تصريحات صحافية أمس، إن الملامح الرئيسية للخريطة الاستثمارية تتضمن مشروعات بتكلفة تقديرية، تصل إلى ١٥٠ مليار دولار، تتضمن مشروعات في منطقة شرق بورسعيد، تتعلق بتداول الحاويات وميناء الإسكندرية ومحور تنمية قناة السويس، والصعيد والمدن الجديدة، ومحاور التنمية السياحية في «مرسى علم» و«نبق» و«الساحل الشمالي». وقد تسلمت مصر 3 مليارات دولار مساعدات قطرية وتركية بواقع 2.5 مليار دولار من الاولى و500 مليون دولار من الثانية.

وكشف الدكتور محرم هلال، رئيس مجلس الأعمال المصري - القطري، عن أن الجانب المصري قرر زيارة قطر يوم ١٦ يناير الجاري للاتفاق على عدد من المشروعات التي ستقام في مصر.

وقال «هلال»: إن اهتمامات القطريين حالياً منصبة على ٣ قطاعات، هي: الغاز والعقارات والسياحة، ولديهم بعض المشروعات المحددة فيها، لكنهم في انتظار انتهاء ما سماه «مرحلة الغموض السياسي». وأضاف: «هناك مشروع للبتروكيماويات، تقدم لإقامته قطريون، يترقبون استقرار الوضع للدخول فيه، وتقدر استثماراته بـ١٨ مليار دولار، وتستغرق عملية تنفيذه ٥ سنوات».

مشروع زراعي

وتابع «هلال» أن وفداً قطرياً يزور القاهرة حالياً لإقامة مشروع زراعي بالاتفاق مع وزارة الزراعة، وأن الزيارة المرتقبة للجانب المصري من المقرر أن تشهد طرح فرص استثمارية، بالتنسيق مع الحكومة المصرية. وشدد على أن وزارة الاستثمار سترسل خريطة استثمارية، تحمل فرصاً متاحة في عدد من المجالات، لطرحها على القطريين، خلال الزيارة، وهو ما ستتم مناقشته بالتفصيل في اجتماع مجلس الأعمال.

من جهة أخرى قال نضال عسر، وكيل محافظ البنك المركزي للسياسة النقدية إن البلاد تسلمت بالفعل المساعدات القطرية الجديدة خلال ديسمبر الماضي. وكانت قطر قد اعلنت أنها أقرضت الحكومة المصرية ملياري دولار إضافيين وقدمت نصف مليار آخر كدعم مباشر للمساعدة في احتواء أزمة العملة التي استنزفت الاحتياطيات الاجنبية وأوصلتها إلى مستوى حرج.

تراجع

ورغم دخول المساعدات القطرية للبنك المركزي، فإن احتياطي النقد الأجنبي تراجع خلال الشهر الماضي بشكل طفيف ليصل إلى 15.015 مليار دولار وهو ما يعني ان الدولة استهلكت على الاقل نحو 3.5 مليارات دولار من قيمة الاحتياطي خلال شهر واحد. ومن المتوقع ان يستمر الاحتياطي في التراجع خاصة وان مصر ستسدد خلال الشهر الجاري نحو 700 مليون دولار اقساطاً لدول نادي باريس.

وشهد السوق خلال الشهر الماضي حالة من القلق لدى المستثمرين والمواطنين العاديين دفعتهم إلى تحويل الجنيه المصري إلى عملة أجنبية خشية أن تخفض الحكومة قيمة الجنيه أو تفرض قيودا على حركة رأس المال وهو ما افقد سوق الصرف توازنه ودفع الدولار الأميركي للارتفاع إلى اعلى معدل له منذ 8 سنوات امام الجنيه المصري.

مساعدات

يشار إلى أن قطر حولت خلال العام الماضي 2.5 مليار دولار مساعدات لمصر بواقع ملياري دولار وديعة لمدة ثماني سنوات بفترة سماح 3 سنوات و500 مليون دولار لدعم الموازنة العامة للدولة.

وفشلت المساعدات التي حصلت عليها مصر من 3 دول هي السعودية وقطر وتركيا والبالغة حتى الآن 7 مليارات دولار في ايقاف نزيف الاحتياطي الذي فقد 21 مليار دولار خلال عامين. في السياق نفسه، حولت تركيا الخميس الماضي 500 مليون دولار تمثل الشريحة الثانية من القرض الميسر الذي وافقت على تقديمه لمصر بقيمة مليار دولار.

 

 

شركة سفير الكويتية تشترى فندقاً في مصر

 

 

كشف مصدر بارز أن الشيخ ناصر الصباح، رئيس مجلس الوزراء الكويتي السابق، اشترى فندقاً في مصر مقابل 85 مليون جنيه، ورصدت شركة «سفير الدولية» التي يمتلكها الشيخ ناصر الصباح 150 مليون جنيه لتطوير الفندق خلال العام الجاري.

وأضاف المصدر، في تصريحات صحافية أمس، ان الطاقة الاستيعابية للفندق 220 غرفة وتستهدف الشركة من تطويره الوصول بدرجة التقييم إلى فئة 5 نجوم. وكشف المصدر أن الشركة الكويتية تستهدف الاستحواذ على فندقين آخرين على الأقل خلال الفترة المقبلة خاصة بشرم الشيخ والغردقة.

ودخلت شركة «السفير» ـ حالياً ـ مفاوضات مع عدة شركات لشراء فندقين بكل من الغردقة وشرم الشيخ باعتبارهما من أهم المناطق السياحية المصرية خلال الفترة الحالية، حيث لم تقل نسبة الإشغالات بالمدينتين رغم التوتر السياسي بمصر خلال الفترة الماضية عن ` ما يؤكد قدرتهما على امتصاص الأزمات.

وأوضح ان السياحة المصرية تعد استثماراً جيداً لرؤوس الأموال العربية خلال الفترة المقبلة مع التأكيدات التي أطلقتها الحكومة المصرية بحل جميع المشكلات مع المستثمرين العرب في إطار القانون.

وأشار إلى ان المستثمرين الكويتيين في الوقت الجاري ينظرون لمصر باعتبارها إحدى المناطق الاستثمارية الواعدة.