أكد الدكتور شي تشنغ رونغ الرئيس التنفيذي لشركة «صن تك» الصينيّة المتخصصة في مجال الطاقة النظيفة أن حجم قطاع الطاقة المتجددة سيبلغ قيمته 22 تريليون دولار بحلول عام 2020.
وقال في حوار أجرته معه مجلة مرحبا 2020 إن حصة الطاقة الشمسية صغيرة نسبياً لكنها ستبلغ نحو 25 % بحلول عام 2050. واوضح في هذا السياق أن تكلفة الألواح الشمسية كانت تبلغ قبل 10 سنوات 6 دولارات لكل واط، بينما وصلت كلفة توليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية إلى 0,60 دولار لكل كيلوواط ساعي.
واليوم تبلغ تكلفة الألواح الشمسية أقل من دولار واحد للواط في حين تتراوح تكلفة توليد الطاقة الكهربائية من الشمس بين 0,12 0,15 دولار لكل كيلوواط/ساعة، وهو ما يعني انخفاض أسعار التكلفة بواقع 4 أضعاف. وبدأت الأسواق الجديدة في الاستفادة من التقنيات الحديثة، مما يبشر بتحقيق نمو هائل في عام 2013 .
منافسة الوقود
ويرى رونغ أنه يجب أن تكون الطاقة الشمسية قادرة على منافسة الوقود الأحفوري من حيث التكلفة حتى يكتب لمشاريعها الاستمرار. ونجح قطاع الطاقة الشمسية في العديد من بلدان العالم ببلوغ تكلفة تعادل الوقود الأحفوري. ومن المتوقع أن تصل الطاقة الكهربائية الشمسية في الشبكات إلى نسبة مكافئة تبلغ 50 % من الأسواق العالمية بحلول عام 2015.
وتؤدي مواصلة عمليات الابتكار إلى انخفاض تكلفة الألواح الشمسية في الوقت الذي ترتفع فيه كلفة الوقود الأحفوري، وهو ما سيجعل من الطاقة الشمسية قادرة على تقديم أسعار تنافسية بصورة متواصلة.
أهمية الشفافية
ومن المهم التأكيد على أهمية الشفافية، والاستمرارية، والثقة بسياسات الطاقة الشمسية. ويحتاج القطاع الخاص يحتاج إلى إشارات حكومية للالتزام بدعم قطاع الطاقة الشمسية. ففي ألمانيا مثلاً، لعبت الحكومة دوراً محورياً في وضع السياسات الملائمة والصحيحة التي جعلتها اليوم واحدة من أكبر أسواق الطاقة الشمسية في العالم على مدار السنوات الماضية.
وتحذو العديد من حكومات العالم اليوم حذو الحكومة الألمانية، حيث تسهم سياسات الطاقة الشمسية المستدامة المتاحة في المساعدة على تعزيز استمرارية الاستخدام المجدي لقطاع الطاقة الشمسية .
سلاسل التوريد
وتبرز أيضا أهمية وجود سلسلة توريد متينة حيث إن الطاقة الشمسية تحتاج مثل أي قطاع صناعي إلى سلسلة توريد قوية من شأنها أن تؤدي إلى توفير منتجات الطاقة الشمسية بأسعار مناسبة. وقد أدت المنافسة والمثابرة إلى ظهور سلاسل توريد مركّزة ولاسيما في الصين وأوروبا.
تعزيز الاقتصاد
ويوظف قطاع الطاقة الشمسيّة ما يزيد على 700 ألف عامل متمرس في جميع أنحاء العالم. ومن المثير للاهتمام أن إنتاج الميجاواط الواحد من الطاقة الشمسية يسهم بتوفير 30 فرصة عمل، فيما يسهم إنتاج الميجاواط في توظيف 0,18 عاملاً في مناجم الفحم أو 17 عاملاً في محطات الرياح، أي أن قطاع الطاقة الشمسية يوفر عدداً أكبر من فرص العمل مقارنةً ببقية مصادر الطاقة الأخرى.
ويشير تقرير «توليد الطاقة الشمسيّة السادس» الصادر في شهر يونيو 2011 عن «الجمعية الأوروبية للطاقة الكهروضوئية» و»جرينبيس»، إلى أن قطاع الطاقة الشمسية سيشهد توفير نحو 3.8 ملايين فرصة عمل بحلول عام 2020.
وفي حال استمر صناع القرار ورواد القطاع والمؤسسات التعليمية بالتعاون معاً على تطوير السياسات الكفيلة بتوفير المزيد من فرص العمل، فإن سوق العمل في مجال الطاقة الشمسية سيشهد ازدهاراً بسرعة كبيرة. وتشكل مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية عاملاً مهماً لنمو قطاع الاقتصاد الأخضر، حيث تشير فرص العمل التي يوفرها قطاع الطاقة الشمسية إلى وجود إمكانات كبيرة تساعد على تحقيق المزيد من النمو والتوسع.
مرحباً بالاستدامة
ركزت مجلة «مرحبا 2020» التي يطلقها موقع إكسبو الرسمي في دبي في عددها الصادر لشهر يناير الحالي على موضوع الاستدامة والموارد الذكية للطاقة والمياه باعتبارهما من أهم المواضيع الفرعية الداعمة لحملة الإمارات لاستضافة معرض «إكسبو الدولي 2020» في دبي . وتقول المجلة بان عالم المستقبل يحتاج إلى إعادة التفكير مجدداً في أساليب توليد واستخدام الطاقة. وقالت المجلة إن الإمارات دأبت إلى جانب العديد من الدول الأخرى، على تطوير قدراتها لمواجهة هذه المسألة العالمية الملحة.
