تكثفت المساعي الأوروبية خلال الساعات الماضية من أجل التوصل لآلية لإنقاذ الاقتصاد القبرصي المتعثر. وحثت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قبرص على القيام بالإصلاحات الاقتصادية المطلوبة لكي تحظى بالدعم الخارجي المطلوب في الوقت الذي تسعى فيه نيقوسيا إلى الحصول على قروض إنقاذ دولية.

لقاء أحزاب

وجاءت تصريحات ميركل خلال لقاء للأحزاب المحافظة الأوروبية في قبرص وذلك بعد ساعات من إعلان مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني خفض تصنيف قبرص 3 درجات مرة واحدة. ويشكل مؤتمر "حزب الشعب الأوروبي".

والذي يضم الأحزاب المحافظة الأوروبية أكبر مجموعة برلمانية في البرلمان الأوروبي هو اجتماع غير رسمي وركز على استراتيجية الحزب لانتخابات البرلمان الأوروبي المقررة عام 2014 والموازنة الأوروبية للفترة من 2014 إلى 2020 . كما ناقش المشاركون في الاجتماع مرشح حزب الشعب لرئاسة المفوضية الأوروبية خلفا للرئيس الحالي جوزيه مانويل باروسو.

تضامن وإصلاح

وقالت ميركل لدى وصولها إلى قبرص للمشاركة في الاجتماع الذي يرأسه نيكوس أناستاسياديس زعيم حزب التجمع الديمقراطي اليوناني: من ناحية نحن نريد الإصلاحات ومن الناحية الأخرى يمكننا التحدث عن التضامن مع قبرص. وأضافت: قبل كل شيء أنا هنا لدعم ترشيح نيكوس أناستاسياديس للرئاسة وبالتأكيد نحن هنا لمناقشة الموقف المالي.

خفض التصنيف

وكانت مؤسسة موديز قد أعلنت في وقت سابق امس خفض تصنيف قبرص الائتماني من بي3 إلى سي.أيه.أيه3 في الوقت الذي طلبت فيه قبرص قروض إنقاذ من آلية الاستقرار الأوروبية بقيمة 18 مليار يورو تقريبا أي 24 مليار دولار لمواجهة أزمتها المالية. ونفت ميركل في وقت سابق إمكانية منح قبرص معاملة خاصة فيما يتعلق بطلب قرض الإنقاذ.

شروط متميزة

ومن ناحيته أعلن وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله رفضه منح قبرص شروطا مالية متميزة ضمن خطة مكافحة الأزمة المالية في دول منطقة اليورو. وقال فيسترفيله في برلين إن على قبرص ألا تأمل في الحصول على معاملة متميزة من جانب الجهات المانحة.

وأضاف وزير الخارجية الألماني مكررا كلمات المستشارة الألمانية ميركل: من الواضح أنه لا يمكن سن لائحة خاصة بقبرص تتعلق بإجراءات عملية الإنقاذ. وأوضح فيسترفيله أن اتخاذ القرارات بشأن حزمة المعونات المالية تتم بصورة عادلة ودقيقة عند التعامل مع آليات الاستقرار في أوروبا.

 وأشار إلى أن على قبرص أن تتبع قدرا أكبر من الشفافية فيما يختص بالإصلاحات الهيكلية. ويثور جدل داخل منطقة اليورو بشأن حزمة المساعدات المزمع تقديمها. ويلح الساسة الأوروبيون على سن لوائح صارمة ضد غسيل الأموال بسبب الأهمية الكبرى لإيداعات المستثمرين الروس في البنوك القبرصية.