أغلقت الاسهم العالمية تداولات الأسبوع الماضي على ارتفاعات خجولة مع إحجام المستثمرين عن الشراء بانتظار تدفق لنتائج الشركات في الاسبوع القادم. وأنهى مؤشرا داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الكبرى وستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا تداولات الأسبوع في بورصة نيويورك مرتفعين 0.4 % مقابل 0.8 % لمؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا.
أوروبياً أنهى مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى الجلسة منخفضا 0.17 % إلى 1162.70 نقطة متراجعا عن أعلى مستوى له منذ مارس 2011 الذي سجله في الجلسة السابقة والبالغ 1170.29 نقطة.
لكن على عكس نظرائه في أوروبا وأميركا تلقى مؤشر نيكاي الياباني دفعة قوية من انخفاض الين وقفز إلى أعلى مستوياته في 23 شهراً مع ارتفاع أسهم الشركات المصدرة. وفي أسواق العملة، تراجع الدولار أمام اليورو ليغلق عند 74.95 سنت يورو مقابل 75.37 سنت يورو يوم الخميس، بينما ارتفعت العملة الأميركية أمام نظيرتها اليابانية مسجلة 89.18 ينا مقابل 88.91 ينا عند الإغلاق السابق.
ووفقاً لإحصاءات أولية بلغ حجم الأموال التي استقبلتها صناديق الاستثمار في الأسهم منذ بداية العام الحالي نحو 9 مليارات دولار. واستمر تدفق الأموال إلى الأسهم من أدوات استثمارية أخرى حسبما أظهرته بيانات. وكشفت بيانات مؤسسة إي.بي.إف.آر أنه في أيام العمل الأربعة حتى الثامن من يناير الجاري استقبلت صناديق الاستثمار في الأسهم 6.8 مليارات دولار وأن التدفقات على الأسهم تجاوزت التدفقات على السندات إذ إن سياسات التيسير النقدي التي تستخدمها البنوك المركزية ضغطت على عوائد السندات ودفعت المستثمرين للاتجاه إلى الأسهم.
الأسهم الأميركية
وفي جلسة الجمعة ارتفع داو جونز 17.21 نقطة او 0.13 % إلى 13488.43 نقطة بينما تراجع ستاندرد اند بورز 0.07 نقطة أو 0.08 % إلى 1472.05 نقطة. وأغلق ناسداك مرتفعا 3.88 نقاط او 0.12% إلى 3125.64 نقطة. وكان مؤشر ستاندرد اند بورز قد أغلق جلسة الخميس عند أعلى مستوى في خمس سنوات بعد ان اثار نمو اقوى من المتوقع في صادرات الصين اجواء تفاؤل بشأن آفاق النمو العالمي.
وفي يومي الثلاثاء والاثنين انخفضت أسعار الأسهم الأميركية وسط التقاط للأنفاس من جانب المستثمرين بعد أن أغلق ستاندرد آند بورز الأسبوع السابق عند أعلى مستوى في خمس سنوات وتوقعا لنمو ضعيف لأرباح الشركات. ونزل داو جونز 50.92 نقطة أو 0.38 % إلى 13384.29 نقطة. وخسر ستاندرد اند بورز 4.58 نقاط أو 0.31 % ليصل إلى 1461.89 نقطة. وتراجع ناسداك 2.84 نقطة أو 0.09 % إلى 3098.81 نقطة.
بورصة طوكيو
يوم الجمعة ارتفع نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 1.4 %. وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.1 % ليغلق عند 898.69 نقطة. ودفعت دعوات الحكومة اليابانية للبنك المركزي باتخاذ إجراءات جريئة للتيسير النقدي في وصول سعر الين إلى 89.35 يناً للدولار وهو أدنى مستوى له منذ عام 2010.
وشهدت جلسة الأربعاء تراجع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية مواصلا خسائره لليوم الثاني مع توخي المستثمرين الحذر بشأن المكاسب السريعة للمؤشر في الآونة الأخيرة واتجاههم للبيع في أسهم المصدرين في ظل توقف الاتجاه النزولي في الين بينما تعززت المعنويات بعمليات شراء في الأسهم الدفاعية.
وهبط نيكاي 0.9 % إلى 10508.06 نقطة وفقد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا واحدا % ليصل إلى 871.88 نقطة.
مؤشرات أوروبا
ولقيت الأسهم الأوروبية دعماً كبيراً من قطاع التكنولوجيا في آخر أيام التداولات الأمر الذي أدى إلى رفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 % ليقترب من مستوى 1170.29 نقطة الذي لامسه في الجلسة السابقة.
والذي لم يبلغه منذ مارس 2011. وكان قطاع التكنولوجيا أكبر الرابحين إذ ارتفع مؤشر ستوكس 600 لأسهم شركات التكنولوجيا 1.2 % مع ارتفاع سهم نوكيا 4 % معززا مكاسب الجلسة السابقة حين كشفت الشركة عن مبيعات قوية لهاتفها الذكي لوميا.
وفي جلسة الخميس ساد الحذر تداولات الأسهم الأوروبية لكن في الجانب الآخر لقي مزادان لسندات اسبانية وايطالية طلباً قوياً أدى إلى تراجع مؤشر الفرق بين عائدات السندات الإيطالية والألمانية لأجل عشر سنوات بواقع 270 نقطة مئوية. ومال المستثمرون بشكل ملحوظ لجني الأرباح وسط عمليات بيع مكثفة للأسهم.
وباعت الخزانة الإسبانية سندات بقيمة 5.8 مليارات يورو متجاوزة نطاقها المستهدف بين 4 و5 مليارات يورو. وأجرت إيطاليا مزاداً ناجحاً لبيع السندات وباعت سندات لأجل عام واحد بقيمة 8.5 مليارات يورو أي 11.1 مليار دولار بعائد 0.864 % ، مقابل 1.465 % في المزاد السابق في ديسمبر الماضي.
وفي منتصف الأسبوع استقر مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى عند 1161.45 نقطة وارتفع مؤشر ستوكس 600 لقطاع الاتصالات الأوروبي 0.8 % مدعوما بزيادة 2.6 % في سهم فودافون مما عزاه متعاملون إلى تكهنات جديدة بأن مجموعة فيرايزون الأميركية قد تشتري حصة فودافون في فيرايزون وايرلس.
واستقر تذبذب مؤشر يورو ستوكس 50 قرب أدنى مستوياته في عدة سنوات عند حوالي 16.80 على مؤشر يورو ستوكس لقياس التقلبات. ويوم الثلاثاء شهدت الأسهم الأوروبية أول تراجع لها في 2013 حينما قادت أسهم شركات المرافق تراجعا عاما في السوق بعد أن خفض دويتشه بنك تصنيف عدة شركات في القطاع.
وبعد أن حقق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى مكسبا أسبوعيا بلغ 3 % وسجل أعلى إغلاق له في نحو عامين في الجلسة السابقة بفضل اتفاق أميركي بشأن الميزانية وتقرير قوي بشأن التوظيف في الولايات المتحدة تراجع المؤشر 0.5 % ليغلق عند 1161.57 نقطة.
مكاسب الذهب تتقلص
تخلت أسعار الذهب عن مكاسبها وهبطت أكثر من 1 % في ختام تداولات الأسبوع، مع إقبال المستثمرين على مبيعات لجني الأرباح بعد المكاسب التي حققها المعدن النفيس في الجلسات القليلة السابقة. وهبط سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى 1656.50 دولاراً للأوقية قبل أن يتعافى قليلاً إلى 1659.90، وبعد أن كان سجل في وقت سابق من الجلسة مستوى مرتفعاً بلغ 1675 دولاراً. وانخفضت العقود الآجلة الأميركية للذهب في سوق كومكس 19 دولاراً إلى 1659.00 دولاراً للأوقية.
وتراجع سعر الذهب بعد قرار البنك المركزي الأوروبي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه رغم ذلك سجل أكبر مكسب أسبوعي له في أكثر من شهر. ومن المتوقع أن يختبر الذهب خلال الجلسات المقبلة مستوى 1700 دولار. كما قفزت أسعار البلاتين والبلاديوم بعد بيانات اقتصادية إيجابية من الصين، ساعدت أيضاً في ارتفاع أسعار السلع الصناعية. وأظهرت بيانات أن نمو صادرات الصين تعافى بشكل أقوى من المتوقع في ديسمبر من أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، مسجلاً أسرع وتيرة للنمو في سبعة أشهر.
