سعى محافظ البنك المركزي المصري الجديد لطمأنة المستثمرين إلى أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الوضع في سوق العملة المصرية قائلا إن البنك لديه "كل الادوات" للتدخل إذا رأى أن هناك مضاربات في السوق. وسيتولى هشام رامز رئاسة البنك المركزي في غمرة أصعب أزمة مالية في مصر منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير 2011 . وعمل رامز بالقطاع المصرفي ثلاثة عقود مع انضمامه إلى بنك اوف اميركا في البحرين في 1982 حيث عمل بقسم النقد الاجنبي وسوق المال قبل أن ينتقل إلى المؤسسة المصرفية العربية في 1988 حيث عمل نائبا للرئيس.
ودفعت أحدث موجة من الاضطرابات السياسية في اواخر العام الماضي سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار للتراجع إلى مستويات قياسية منخفضة مع إقبال الناس على شراء الدولارات خوفا من انخفاض خارج عن السيطرة لقيمة العملة. وفقدت الاحتياطيات الاجنبية لدى البنك المركزي 21 مليار دولار منذ الاطاحة بمبارك لتصل إلى حوإلى 15 مليار دولار أو ما يغطي الواردات لأقل من ثلاثة أشهر. ومعترفا بأن الاحتياطيات الاجنبية وصلت إلى حد أدنى ومحرج أعلن البنك المركزي نظاما جديدا للعملة في 29 ديسمبر سعيا إلى تحقيق استقرار الجنيه. ومنذ ذلك الحين هبط الجنيه إلى مستويات قياسية. وأوضح رامز أن الامر ليس خارج نطاق السيطرة. وأضاف: البنك المركزي عنده كل الادوات التي تمكنه من أن يتدخل في أي وقت نشعر فيه بأن هناك مضاربات أو أي شيء ضد السوق. وقالت رئاسة الجمهورية في بيان أن من المتوقع أن يتولى رامز مهام منصبه المنصب رسميا في الثالث من فبراير بعد ـــزن قبل مرسي استقالة سلفه فاروق العقدة. وعمل رامز نائبا لمحافظ البنك المركزي اثناء الاضطرابات المالية التي أعقبت الانتفاضة في 2011 . وحظي رامز -وهو مصرفي مخضرم- باشادة من خبراء اقتصاديين لطريقته الحاذقة في معالجة الاضطرابات المالية في الاسابيع اللاحقة على الانتقاضة عندما هربت رؤوس اموال بمليارات الدولارات من البلاد وتعرضت العملة المصرية لضغوط هائلة. وواصل الجنيه المصري التراجع مع سماح البنك المركزي له بالانخفاض حوإلى نصف نقطة مئوية يوميا. وبلغت خسائره 5.5 % على مدى الاسبوعين الماضيين.