رشح الرئيس الأميركي باراك اوباما كبير موظفي البيت الابيض جاك ليو لتولي منصب وزير الخزانة خلفا لتيموثي جايتنر وأشاد به كخبير في القضايا الوطنية الملحة متعلقة بخفض الانفاق والعجز. وسيتولى ليو ادارة دفة مفاوضات صعبة مع الكونغرس بشأن كيفية خفض الدين الأميركي الهائل وكبح الانفاق وهو تحد رئيسي لأوباما في فترته الرئاسية الثانية. وليو البالغ من العمر 57 عاما من نيويورك وعمل في السابق كبيرا لمسؤولي الميزانية بالبيت الأبيض ومن المرجح أن يواجه استجوابا قاسيا من الجمهوريين في جلسة إقرار تعيينه بلجنة الشؤون المالية بالكونغرس بعد معركة مضنية في نهاية العام الماضي بشأن زيادة الضرائب على الأثرياء. ومن المرجح فيما يبدو أن يحصل على موافقة المجلس.

شخص هادئ

ووصف أوباما ليو بأنه شخص هاديء يفضل إحاطة نفسه بخبراء بدلا من الكاميرات التلفزيونية. وقال إن ليو وهو ابن لمهاجر بولندي لديه ايمان راسخ بالخدمة العامة.

وقال أوباما: على مدار السنين بنى سمعته كأستاذ للسياسات يمكنه العمل مع أعضاء كلا الحزبين والتوصل إلى حلول وسط قائمة على المباديء. ودينيس مكدونو نائب مستشار الأمن القومي الأميركي هو المرشح الرئيسي لخلافة ليو في منصب كبير موظفي البيت الأبيض.

وليو له خبرة بالمفاوضات المالية الصعبة حيث قاد المحادثات مع الكونغرس في 2011 التي أدت إلى اتفاق لتفادي العجز عن سداد الدين الأميركي.

وكمدير للميزانية مع الرئيس الأسبق بيل كلينتون أشرف على تحقيق سلسلة من الفوائض في الميزانية بين 1998 و2000. وتلوح في الأفق حاليا معركة مشابهة. وقال اوباما: مع كل ما يدور من أحاديث بشأن خفض العجز وإحداث التوازن بالميزانية وهذا هو الشخص الذي فعل ذلك ثلاث مرات.

جلسة سريعة

وسيناقش مجلس الشيوخ ترشيح ليو ووعد رئيس لجنة الشؤون المالية في المجلس ماكس بوكاس بجلسة سريعة لكن شاملة لكن لم يتحدد موعد حتى الآن. وقال بوكاس -وهو ديمقراطي من مونتانا- في بيان: يجب أن نضمن أن تكون للخزانة القيادة التي تحتاجها في الوقت الذي نتصدى فيه للقضايا الاقتصادية الملحة في بلدنا ونعمل معا لمواصلة التعافي وإيجاد وظائف. وقال السناتور اورين هاتش كبير الجمهوريين في اللجنة إنه يعتزم سؤال ليو بشأن استراتيجية الادارة لخفض الانفاق وهو أمر أصر الجمهوريون على ضرورة توضيحه قبل موافقتهم على رفع سقف الدين. وتعهد اوباما بعدم التفاوض بشأن سقف الدين الذي يمكن الوصول إليه بحلول منتصف فبراير على أقرب تقدير. وقال هاتش: يجب على ليو أن يوضح خطط الادارة بشأن التعامل مع ديوننا التي لا تطاق وأي مجالات الانفاق الاتحادي يجب خفضها وما هي الإصلاحات اللازمة -من قانون الضرائب إلى برامج الدعم- لاعادة ترتيب بيتنا المالي.