يعتزم البنك المركزي الاسباني التقيد بتوصيات أوروبية لتشديد الرقابة على القطاع المصرفي بوضع مفتشين دائمين في 16 بنكا في اسبانيا. وسيسمح هذا للبنك المركزي بالابقاء على رقابة على المزيد من البنوك الاسبانية وليس فقط سانتاندر و بي.بي.في.ايه وهما أكبر بنكين في البلاد واللذان يوجد فيهما بالفعل مفتشون دائمون من البنك المركزي.

مخالفات كبيرة

ويأتي هذا الاعلان في أعقاب تقرير نشرته صحيفة البايس مطلع الأسبوع قال فيها إن تحقيقا داخليا كشف عن مخالفات في كيفية التفتيش على بنوك الادخار. واتهم التقرير البنك المركزي بغض الطرف عن علامات محتملة على مخالفات. وبعد طفرة عقارية في اسبانيا واجهت البنوك نقصا ضخما في رؤوس أموالها أدى إلى حزمة مساعدات مالية أوروبية. وأحد الشروط للحصول على المساعدة الاوروبية كان مراجعة داخلية للاجراءات الاشرافية للبنك المركزي الاسباني.

استجواب موسع

وقال المدعي العام في أسبانيا إنه سيجري استجوابا لمسؤولي البنك المركزي الاسباني بشأن تقرير انتقد منهج تعامل البنك مع الأزمة المالية. وقال التقرير إن القصور في أداء البنك حال دون رصده المشكلات داخل البنوك المتعثرة ومن التصرف بطريقة فعالة لمواجهة الأزمة المالية. وقال المدعي العام إدواردو توريس دولسي إنه إذا رصد المحققون أي أدلة بحدوث أعمال جنائية، فسيتصرف على هذا الأساس.

 

انهيار عقاري

 

 

كان انهيار السوق العقارية في أسبانيا عام 2008 كبد البنوك خسائر هائلة بسبب القروض العقارية عالية المخاطر "المسمومة" لديها. ووافقت منطقة اليورو مؤخرا على منح أسبانيا حوالي 40 مليار يورو أي 52 مليار دولار للمساهمة في إعادة رسملة البنوك المتعثرة.