تخلت الأسهم الأوروبية عن مكاسب ظلت تسجلها منذ مطلع العام إذ إن الحذر بشأن مشكلات منطقة اليورو أبطل تأثير التفاؤل الذي أثارته أدلة جديدة على تحسن الوضع الاقتصادي للصين. ومنذ بداية العام الحالي صدر عدد من المؤشرات الاقتصادية المهمة التي تشير إلى بداية ضعيفة لخروج منطقة اليورو من أزمتها المالية والاقتصادية الطاحنة المستمرة منذ فترة طويلة.
لكن في الجانب الآخر لقي مزادان لسندات اسبانية وايطالية طلباً قوياً أدى إلى تراجع مؤشر الفرق بين عائدات السندات الإيطالية والألمانية لأجل عشر سنوات بواقع 270 نقطة مئوية.
تداولات الأسهم
وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 % إلى 1167.27 نقطة بعد أن ارتفع 0.7 % في الجلسة السابقة. ومال المستثمرون بشكل ملحوظ لجني الأرباح وسط عمليات بيع مكثفة للأسهم. وتراجع كاك 40 الفرنسي 0.1 % بينما زاد داكس الألماني 0.2%.
وكان ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبى قد تعهد العام الماضي ببذل كل ما يمكن من جهود واتخاذ كل ما يلزم من خطوات لحماية اليورو مع إطلاق برنامج لشراء سندات الدول الأعضاء في المنطقة المتعثرة مالياً بدون حد أقصى .
وهو ما ساعد في تخفيف التوتر في أسواق المال وتقليل الضغوط على سندات هذه الدول. ورغم ذلك سادت حالة قلق وترقب بشأن المستقبل الاقتصادي لمنطقة اليورو في ظل الخوف من انضمام إسبانيا إلى قائمة الدول المحتاجة إلى مساعدات مالية من آلية الاستقرار الأوروبية مع تجدد المخاوف من تداعيات الخلافات بين الكونغرس وإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن قضايا خفض عجز الميزانية وسقف الدين العام على الاقتصاد العالمي.
مزادات ناجحة
وباعت الخزانة الإسبانية سندات بقيمة 5.8 مليارات يورو متجاوزة نطاقها المستهدف بين 4 و5 مليارات يورو. وقال الكسندر دولتشي محلل الصرف لدى بي.بي.في.ايه إن المزادين كانا أفضل من المتوقع. وتراجعت معدلات الفائدة لسندات آجل عامين وخمسة أعوام و13 عاما بنسبة 15 % . يشار إلى أن السندات التي تم بيعها كانت أعلى من المستهدف.
وأجرت إيطاليا مزاداً ناجحاً لبيع السندات وباعت سندات لأجل عام واحد بقيمة 8.5 مليارات يورو أي 11.1 مليار دولار بعائد 0.864 % ، مقابل 1.465 % في المزاد السابق في ديسمبر الماضي. وهذا يعد أدنى مستوى منذ يناير 2010. وتجاوزت نتائج بيع السندات توقعات المحللين. وقالت بنك "ينو كريدي" الإيطالي في رسالة للعملاء انه يتوقع تراجع العائد لما يقرب من 1% في أدنى مستوى منذ إبريل 2010.
ارتفاع اليورو
ارتفع اليورو أمام الدولار والين 0.3% عن الاغلاق السابق إلى 1.31065 دولار من 1.3085 دولار قبل المزاد. وأمام الين سجل اليورو أعلى سعر خلال الجلسة عند 115.50 يناً مقترباً من أعلى مستوياته في 18 شهراً البالغ 115.995 يناً الذي سجله في بداية الشهر.
وارتفع اليورو في أحدث التداولات 0.5 % إلى 115.34 يناً. وحوم الدولار قرب أعلى مستوى في عامين ونصف أمام الين فيما يتوقع أن تتكبد العملة اليابانية المزيد من الخسائر مع تزايد احتمالات أن يتخذ بنك اليابان المركزي المزيد من اجراءات التيسير النقدي. وصعد الدولار 0.5 % إلى 88.30 يناً قرب مستواه البالغ 88.48 يناً الذي بلغه نهاية الأسبوع الماضي وهو الأعلى منذ يوليو 2010. وتخلى الين عن معظم مكاسبه التي حققها هذا الأسبوع
. وقال متعامل في بنك ياباني: أرى ضغطاً هائلاً على الين في الوقت الحالي. إذا ما كسر المستوى المنخفض السابق فسيكون الهدف التالي عند 90 ينا للدولار. وارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى في 4 أشهر أمام نظيره الأميركي. وقفز الدولار الأسترالي الذي يرتبط بالنمو 0.7 % إلى 1.0587 دولار أميركي في أقوى أداء له منذ منتصف سبتمبر. كما تراجع اليورو أمام العملة الأسترالية ليلامس أدنى مستوى في شهر في وقت سابق من الجلسة.
الذهب دون 1660 دولاراً
ارتفع سعر الذهب أمس بينما اتجهت أنظار المستثمرين إلى مقاومة فوق مستوى 1660 دولاراً للأوقية. واجتذبت مجموعة البلاتين اهتمام المستثمرين مع تحسن التوقعات الاقتصادية بفضل بيانات تجارية صينية أفضل من المتوقع. وارتفع البلاتين الفوري إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع ويتجه البلاديوم الفوري لتسجيل ثالث يوم من الصعود.
وارتفع الذهب في السوق الفورية قليلا إلى 1659.04 دولاراً للأوقية دون مستوى مقاومة عند متوسطه المتحرك في 200 يوم وهو 1661.07 دولاراً. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي 0.2 % إلى 1659.50 دولاراً للأوقية. وزاد البلاتين الفوري 1.1 % إلى 1608.50 دولارات للأوقية.
وسجل في وقت سابق أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند 1614 دولاراً. وارتفع البلاديوم الفوري نحو 2% إلى 696.50 دولاراً للأوقية بعد أن لامس خلال الجلسة أعلى مستوى في أسبوع عند 709 دولارات للأوقية. وزاد سعر الفضة 0.2 % إلى 30.4 دولاراً للأوقية. وجاء تراجع المعدن النفيس بعدما سجل مكاسب بلغت حوالي 1 % منتصف الأسبوع.
