ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من دولار للبرميل أمس، مع انتظار المستثمرين لمؤشرات على نمو الاقتصاد في الصين، أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم. وارتفع سعر برنت 1.04 دولار إلى 112.44 دولارا للبرميل. بينما تراجع اليورو والدولار أمام الين.
وسيرقب المتعاملون عن كثب بيانات التجارة الصينية لشهر ديسمبر، والتي تصدر يوم الخميس، بحثا عن تأكيد على أن بكين تتعافى بشكل مطرد وان كان ببطء.
وتقدم الخام الأميركي 22 سنتا إلى 93.41 دولارا للبرميل.
وقال محللو كريدي سويس في تقرير: "توجد الآن مؤشرات شديدة الوضوح على أن هذا التباطؤ قد انتهى. أحدث المؤشرات الاقتصادية الاستشرافية تظهر أن النمو الاقتصادي يعاود الارتفاع، ولاسيما في بلدان رئيسية مستهلكة للسلع الأولية، مثل الصين والولايات المتحدة".
النفط في آسيا
وفي سنغافورة استقرت العقود الآجلة لمزيج برنت فوق 111 دولارا للبرميل أمس، ليجري تداولها في نطاق ضيق، مع توخي المستثمرين الحذر قبل بيانات مهمة من الصين واجتماع للبنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع.
وسيتابع المستثمرون عن كثب بيانات التجارة الصينية لشهر ديسمبر، التي من المقرر صدورها يوم الخميس، بالإضافة إلى أرقام النمو الاقتصادي للربع الأخير من العام الماضي، التي ستعلن في 18 يناير، للحصول على تأكيد بأن الصين أكبر مستهلك للطاقة في العالم تحقق تعافيا مطردا وإن كان بطيئا.
وانخفض مزيج برنت في عقد أقرب استحقاق 19 سنتا إلى 111.21 دولارا للبرميل بعدما أغلق مستقرا تقريبا الجلسة الماضية.
وتراجع سعر الخام الأميركي الخفيف عشرة سنتات إلى 93.09 دولارا للبرميل، مبددا مكاسب الجلسة الماضية.
وقال توني نونان مدير مخاطر النفط لدى ميتسوبيشي كورب في طوكيو إن التوقعات لأسعار النفط هذا العام ستشوبها مخاوف من أن تتجاوز الإمدادات العالمية الطلب.
وقال نونان "الاقتصاد العالمي هو الأمر المهم لأسعار النفط، ومازال الاتجاه الذي يسير فيه غير واضح".
وارتفعت العقود الآجلة لمزيج برنت خام القياس الأوروبي تسليم فبراير تسعة سنتات عند التسوية أول من أمس إلى 111.40 دولارا للبرميل، مواصلة مكاسبها في الأسبوع الماضي، بدعم من توقعات بشأن الاقتصاد العالمي والطلب على الطاقة.
وارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي تسليم فبراير 10 سنتات عند التسوية أول من أمس، بدعم من توقعات بأن توسعة خط أنابيب سيواي ستعمل بكامل طاقتها الأسبوع الحالي.
وتقلص الهامش بين عقد أقرب استحقاق وخام برنت القياسي إلى 17.80 دولارا للبرميل خلال الجلسة، وهو أدنى هامش منذ سبتمبر، قبل أن يتسع مجددا إلى أكثر من 18 دولارا عند الإغلاق.
الخام القطري
وخفضت قطر أول من أمس بأثر رجعي سعر البيع الرسمي لشحنات ديسمبر من نفطها الخام البحري إلى 108.55 دولارات للبرميل، أي ما يقل 0.80 دولار عن مستواه لشحنات نوفمبر. وبذلك اصبح سعر البيع الرسمي للخام القطري البحري هو متوسط أسعار خام دبي لشهر ديسمبر، والبالغ 106.34، مضافا إليه 2.21 دولار، وذلك بالمقارنة مع علاوة قدرها 2.09 دولار في نوفمبر.
وقالت الوكالة ان قطر خفضت أيضا سعر نفطها الخام البري لشحنات ديسمبر إلى 109.60 دولارات للبرميل، أي ما يقل 1.30 دولار عن مستواه في نوفمبر.
وبذلك اصبح سعر البيع الرسمي للخام القطري البري هو متوسط أسعار خام دبي لشهر ديسمبر، مضافا إليه 3.26 دولارات، وذلك بالمقارنة مع علاوة قدرها 3.46 دولارات في نوفمبر.
أسواق العملات
وتراجع اليورو والدولار أمام الين أمس، مع قيام المستثمرين بجني الأرباح من الرهان مؤخرا على هبوط العملة اليابانية، مع التوقعات بسياسة نقدية توسعية من جانب البنك المركزي الياباني.
وبدد اليورو مكاسبه المبكرة التي حققها، بعدما قال وزير المالية الياباني تارو اسو إن الحكومة اليابانية ستشتري سندات تصدرها آلية الاستقرار الأوروبية، وهي صندوق الإنقاذ الدائم لمنطقة اليورو، في تحرك لم يترك تأثيرا يذكر على الين.
وارتفع اليورو لأعلى مستوى في الجلسة عند 115.25 ينا، من نحو 114.60 ينا، بعد تصريحات اسو، لكنه سرعان ما بدد مكاسبه.
وهبط اليورو 0.5 % إلى 114.54 ينا، متراجعا من أعلى مستوى في 18 شهرا عند 115.995 ينا الذي سجله في الثاني من يناير على منصة التعاملات "إي بي إس".