أظهر مسح لآراء مستثمرين دوليين أن الولايات المتحدة تهيمن على قائمة الأماكن التي يفضل المستثمرون في العقارات التجارية على مستوى العالم ضخ أموالهم بها خلال العام الجاري، فيما فقدت الصين بعضا من بريقها في حين زادت جاذبية تركيا.
ولأول مرة منذ عام 2001 احتلت مدن أميركية أربعة من المراكز الخمسة الأولى المفضلة للمستثمرين وذلك حسب المسح السنوي لاتحاد المستثمرين الأجانب في العقارات الصادر أمس. واحتفظت الولايات المتحدة بصدارة الدول التي توفر أفضل فرصة لارتفاع أسعار العقارات وحصلت على 55 % من الأصوات.
وجاءت البرازيل في لمركز الثاني بفارق كبير إذ حصلت على 17 % في حين ارتفعت بريطانيا للمركز الثالث من الرابع في العام الماضي. وتقدمت تركيا التي حصلت على المركز التاسع العام الماضي إلى المركز الرابع.
تفاؤل للاقتصاد الأميركي
وعكس المسح نظرة أكثر تفاؤلا للاقتصاد الأميركي والسوق العقارية في العام الجاري. وفي العام الماضي أبدى 33 % من المشاركين في المسح تشاؤما لكن 81 منهم قالوا إنهم ينوون زيادة حيازاتهم في الولايات المتحدة العام الجاري.
وفي تصنيف المدن العالمية التي تتصدر رغبات المستثمرين احتلت نيويورك المرتبة الأولى تليها لندن مثلما كان الحال في العام الماضي ولكن سان فرانسيسكو صعدت إلى المركز الثالث من المركز الخامس. وجاءت هيوستون في المركز الخامس ولم تكن ضمن المدن المصنفة في العام السابق.
وقال جيمس فتجاتر الرئيس التنفيذي لاتحاد المستثمرين الأجانب في العقارات لرويترز "هيوستون كانت مفاجأة لنا. ورود سان فرانسيكيو وهيوستون بين أكبر خمس مدن مفضلة للمستثمرين عالميا يبين أن هذه هي الأماكن التي يعتقد اعضاء الاتحاد انها ستشهد تعافيا اقتصاديا. يعتقدون انها ستكون المحرك للاقتصاد - في قطاعي الطاقة والتكنولوجيا."
واشنطن تتراجع مركزاً
ولا تزال واشنطن العاصمة ضمن المدن المفضلة إلا أنها تراجعت للمركز الرابع بدلا الثالث ما يعكس مخاوف المستثمرين من أن يؤثر خفض الميزانية الاتحادية على فرص العمل والطلب على العقارات في المدينة.
وأجري المسح الذي شمل نحو 200 من أعضاء الاتحاد في الربع الأخير من العام الماضي. وتفيد تقديرات بأن أعضاء الاتحاد يديرون أصولا عقارية بتريليوني دولار أو أكثر. ويشكل المستثمرون من الولايات المتحدة نسبة 42 % والمستشارون 26 %.
اما الصين التي كانت تحتل المركز الثالث بين دول العالم من حيث معدل ارتفاع الأسعار فقد خرجت من التصنيف هذا العام ولم تحصل ولا على صوت واحد. كما تضررت المدن الصينية وتراجعت شنغهاي للمركز الثاني عشر بعدما جاءت في المركز الخامس العام الماضي ونزلت هونج كونج للمركز التاسع عشر من المركز الثامن.
وقال فتجاتر "الكل قلق بشأن تباطؤ اقتصاد الصين وثمة قدر طفيف من عدم اليقين إزاء تغيير الزعامة."
تراجع في بكين
ذكرت تقـــــارير إخبــــارية أمــس أن أســـعار العقارات في العاصــمة الصــينيـــة بكين تراجعت خـــــلال العام المــاضــــي مع زيادة عدد الوحدات الســـكنية المباعة.
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن بيان للاتحاد العقاري في بكين انه تم بيع حوالي 230 ألف وحدة سكنية في العاصمة الصينية العام الماضي، بزيادة 36.9 % على عام 2011.
وبلغ متوسط سعر الوحدات السكنية حديثة البناء خلال العام الماضي 20700 يوان (3322 دولارا) للمتر المربع بانخفاض نسبته 7.6 % عن العام السابق.
وأشارت إحصاءات العام الماضي إلى أن حوالي 90 % من المشترين العام الماضي كانوا ممن يشـــترون وحدة سكنية لأول مرة. بكين - د ب أ
