تراجع النفط إلى أقل من 111 دولارا للبرميل أمس، مع قيام بعض المستثمرين بجني الأرباح، في أعقاب المكاسب التي تحققت الأسبوع الماضي، لكن التفاؤل بتعاف مطرد في أكبر اقتصادات العالم حد من الهبوط. ونزل الدولار مقابل الين أمس نتيجة مبيعات لجني الأرباح، بعدما سجل صعودا سريعا لأعلى مستوى في عامين ونصف العام الأسبوع الماضي، وجاءت المكاسب نتيجة توقعات لإجراءات تيسير نقدي من بنك اليابان المركزي. في حين تراجعت أسعار الذهب صوب 1650 دولارا للأوقية.

وارتفعت سوق النفط الأسبوع الماضي، بعدما توصل المشرعون في الولايات المتحدة إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة لتفادي ما تسمى بالهاوية المالية أو زيادات ضريبية مع تخفيضات في الإنفاق تهدد النمو في أكبر مستهلك للنفط في العالم.

وانخفض خام القياس الأوروبي مزيج برنت 48 سنتا إلى 110.83 دولارات للبرميل بعدما ارتفع 0.6 % الأسبوع الماضي. وتراجع الخام الأميركي الخفيف 50 سنتا إلى 92.59 دولارا للبرميل، بعدما ارتفع 2.5 % الأسبوع الماضي.

ورغم أن حالات توقف الإمدادات وتقلص الصادرات من بحر الشمال وجنوب السودان وإيران ونيجيريا دعمت الأسعار في 2012، إلا أنه من المتوقع وجود فائض في السوق في 2013.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة إن الامدادات من خارج منظمة أوبك سترتفع 890 ألف برميل يوميا في 2013 بأعلى قليلا من معدل زيادة الطلب العالمي.

وأعلنت شركة "قطر للبترول" أسعارها الرسمية لنفطي قطر البري والبحري عن شهر ديسمبر الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا" عن الشركة في بيانها الصحافي أمس أنها حددت سعر نفط قطر البري بـ109.6 دولارات للبرميل، ونفط قطر البحري بـ108.55 دولارات للبرميل.

تراجع الدولار

وهبط الدولار 0.4 % إلى 87.72 ينا، منخفضا من ذروته التي بلغها يوم الجمعة عند 88.84 ينا في التعاملات الإلكترونية على منصة إي بي اس، وهو أعلى سعر منذ يوليو 2010.

وقال متعاملون إن الدولار قد يواصل الهبوط في حالة نزوله دون مستوى سعر طلبات بيع لوقف الخسائر عند 87.350 ينا.

وتسارعت مكاسب الدولار الأسبوع الماضي بعدما أظهرت محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لشهر ديسمبر أن عددا من صناع السياسات يدرسون إنهاء برنامج شراء السندات في العام الحالي.

وفي المقابل يراهن العديد من المستثمرين على أن الحكومة اليابانية الجديدة برئاسة شينزو آبي ستسعى لإضعاف الين والضغط من أجل تنفيذ برامج تحفيز مالي قوية والضغط على بنك اليابان ليقوم بنفس الشيء على الصعيد النقدي.

وواصل اليورو ـ الذي هبط عقب صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي ـ تراجعه، وفقد 0.3 % ليصل إلى 1.3034 دولار. وكان هوى لأقل مستوى في ثلاثة أسابيع عند 1.2998 دولار على منصة إي بي اس يوم الجمعة.

ويقول محللون إنه قد يستمر قرب هذه المستويات حتى اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس.

وانخفض اليورو 0.8 % إلى 114.28 ينا، مبتعدا عن أعلى مستوى في 18 شهرا 115.995 ينا، الذي سجله على منصة إي بي اس يوم الأربعاء.

انخفاض الذهب

وتراجعت أسعار الذهب صوب 1650 دولارا للأوقية (الأونصة) أمس مع هبوط أسواق الأسهم وصعود الدولار، لكنها مازالت في نطاق ضيق، مع تركيز المستثمرين على محادثات الميزانية في الولايات المتحدة وبرنامج التيسير الكمي للاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأميركي.

ويبدي مسؤولو الاحتياطي الاتحادي قلقا متزايدا من المخاطر المحتملة لبرنامج شراء الأصول الذي يتبناه المركزي الأميركي على الأسواق المالية.

وكان التيسير الكمي الذي يستفيد منه الذهب من خلال ابقاء الضغوط على الفائدة طويلة الأجل وإذكاء المخاوف من التضخم هو المحرك الرئيسي لصعود أسعار المعدن النفيس في السنوات السابقة، ولذا فإن أي تغيير في تلك السياسة من المرجح أن يضغط بشدة على الذهب. وهبط الذهب في السوق الفورية 0.1 % إلى 1654.50 دولارا للأوقية (الأونصة)، بينما ارتفع الذهب في العقود الأميركية 0.3 ٪ إلى 1654.70 دولارا.

وكانت الأسعار الفورية قد انخفضت لأدنى مستوياتها منذ أواخر أغسطس يوم الجمعة، بعدما أظهر محضر اجتماع لجنة السياسة بالاحتياطي الاتحادي في ديسمبر أن عددا من كبار مسؤوليه يتوقع ابطاء وتيرة برنامج التيسير الكمي أو ايقافه قبل نهاية العام.

وتعافت الأسعار لاحقا بعدما أظهرت بيانات أن معدل البطالة في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعا في الشهر الماضي، لتنهي الأسبوع دون تغير يذكر. وتراجع الذهب مجدداً امس مع قيام بعض المستثمرين بجني الأرباح في الأسهم والسلع الأولية في أعقاب مكاسب الأسبوع الماضي.

وهبطت الفضة 0.3 % إلى 30.12 دولارا للأوقية، وارتفع البلاتين 0.3 % إلى 1556 دولارا للأوقية، كما تراجع البلاديوم 0.6 % إلى 679 دولارا للأوقية.

 

 

 

لجنة «بال» تقرر تليين قواعد السيولة للمصارف الدولية

 

 

 

وافقت لجنة بال للإشراف على المصارف تليين القواعد التي ستطبق في 2015 على المصارف الدولية في مجال السيولة من اجل مواجهة الازمات الكبرى.

وأعلنت لجنة الرقابة على المصارف التي تضم هيئات الرقابة الدولية في القطاع، انه تم توسيع نسبة تغطيتها بالسيولة التي يفترض ان تسمح للمؤسسات المصرفية بمواجهة أزمة حادة لثلاثين يوما.

ومجموعة الاصول التي سيكون بالامكان امتلاكها باتت تشمل سندات وأسهماً ـ شرط ان تكون المؤسسات التي أصدرتها مصنفة استثمارية من قبل وكالات التصنيف الائتماني ـ وبعض انواع القروض المضمونة بتأمين أو رهن.

ويستند المشروع في صيغته الاصلية الى اصول تعتبر اكثر امانا مثل السيولة وقروض الدولة.

من جهة أخرى أعيد النظر في الجدول الزمني لتطبيق هذه النسبة.

وكما هو متوقع، فإن هذه النسبة ستدخل حيز التطبيق في الاول من يناير 2015. وفي هذا التاريخ، لن يكون على المصارف مع ذلك ان تجمع سوى 60% من المبالغ المطلوبة أصلاً.

وسيكون بالإمكان عندئذ زيادة حصة السيولة تدريجياً حتى نسبة 10% سنويا لبلوغ نسبة 100% بحدود 2019.

ويهدف الاطار التنظيمي الجديد للمصارف الذي يطلق عليه اسم "بال 3"، الى تحسين السيولة لدى المصارف بما يسمح لها بمواجهة عمليات ضخ أموال كبيرة في زمن أزمة.

ويطالب هذا الاطار المصارف بان تحتفظ بما يكفي من اصول سهلة البيع لتمويل نشاطها طيلة ثلاثين يوما حتى ولو نضبت مصادر التمويل بالكامل.

وهذا الاصلاح الذي ارتسم على اثر افلاس المؤسسة الاميركية ليمان براذرز ـ التي اختنقت جراء اختفاء كل مواردها التمويلية ـ أثار مع ذلك انتقادات حادة في الأوساط المالية.

فقد أعلن عدد كبير من رجال المصارف ان المشروع في صيغته الاصلية سيمنع المصارف من ممارسة مهنتها وذلك عبر الحد من الاموال التي يمكن وضعها في التصرف لمنح قروض.

وأوضحت اللجنة انه تم تبني الصيغة الجديدة للإصلاح "بالإجماع".

 

 

تراجع أسواق الأسهم

 

 

 

تراجع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية، وذلك بعد خمس جلسات من الصعود، مع توقف انخفاض الين، مما أوقد شرارة عمليات بيع لجني الأرباح في أسهم المصدرين. في حين انخفضت أسهم المرافق بفعل خفض التصنيف من جانب شركات سمسرة. وهبط نيكاي 0.8 % إلى 10599.01 نقطة. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.8 % أيضا إلى 881.06 نقطة.

وتراجعت معظم الأسهم الأوروبية أمس، بينما استقر مؤشر يوروفرست لالتقاط الأنفاس بعد موجة صعود منذ بداية العام، بفضل مكاسب أسهم البنوك، على خلفية قرارات تنظيمية تيسر لوائح السيولة في القطاع. واستقر مؤشر يوروفرست 300 عند 1167.31 نقطة، في حين نزل مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني 0.2 % ومؤشر داكس الألماني 0.3 %.

وفقد مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.1 %. وقالت لجنة بازل للمراقبين المصرفيين أمس إنها ستمنح البنوك مهلة أربع سنوات إضافية ومزيدا من المرونة لتكوين احتياطيات نقدية تتيح للبنوك استثمار جزء من احتياطياتها من أجل دعم النمو الاقتصادي.

 وقال متعامل في الأسهم وصناديق المؤشرات في باريس: "رغم أنها كانت (خطوة) متوقعة فإنها تظل انباء جيدة ستمنح البنوك والاقتصاد مساحة لالتقاط الانفاس هي في امسّ الحاجة إليها". وارتفع سهم "سوسيتيه جنرال" 3.6 %، و"بي ان بي باريبا" 2.2 %، و"كوميرتس بنك" 1.5 %. طوكيو، باريس ــ رويترز