ذكرت تقارير إخبارية، أمس، أن حكومة رئيس الوزراء الياباني الجديد شينزو آبي، تدرس إصدار موازنة تكميلية بقيمة 12 تريليون ين تقريباً (136 مليار دولار)، بهدف تحفيز الاقتصاد الياباني المتعثر. كما طرح برامج بنحو خمسة مليارات دولار لدعم أنشطة الأعمال تتضمن مساعدتها على شراء شركات أجنبية، وذلك بحسب مسودة لحزمة تحفيز اقتصادي اطلعت عليها رويترز، أمس، قد تتم الموافقة عليها في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وذكرت وكالة كيودو اليابانية للأنباء، أن آبي الذي تولى رئاسة الحكومة أواخر ديسمبر الماضي، ناقش حجم الموازنة الإضافية للعام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 مارس المقبل مع أعضاء البرلمان من الحزب الديمقراطي الليبرالي الذي يقوده.

وكانت التقارير قد ذكرت أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات جديدة لتحفيز الاقتصاد خلال الأسبوع الحالي، بهدف مواجهة الكساد الذي يضرب الاقتصاد الياباني منذ أكثر من عشر سنوات، ومعالجة الآثار السلبية لقوة الين في السوق العالمية والتي تؤثر سلباً في صادرات اليابان.

وكان الاقتصاد الياباني وهو ثالث أكبر اقتصاد في العالم، قد دخل دائرة الركود مع قوة الين، وتراجع الصادرات واستمرار أزمة ديون منطقة اليورو وتزايد التوتر السياسي مع الصين أكبر شريك تجاري لليابان.

إنعاش الاقتصاد

ووضع رئيس الوزراء شينزو آبي، إنعاش الاقتصاد على رأس أولوياته بعد فوز حزبه الديمقراطي الحر في الانتخابات الشهر الماضي، حيث ستجمع سياساته بين التيسير النقدي والإنفاق المالي لتشجيع الاستثمارات وتحفيز النمو. وأثارت وعود آبي بزيادة الإنفاق مخاوف من تفاقم الدين العام لليابان وهو الأسوأ بالفعل بين أكبر الاقتصادات في العالم ويقول خبراء اقتصاديون، إن إصلاحات هيكلية ربما تحدث تأثيراً أكبر بعد سنوات من النمو المتقطع.

وسيتولى بنك التنمية الياباني الذي تدعمه الدولة إدارة برنامج إقراض بقيمة 150 مليار ين (1.7 مليار دولار) لتشجيع الشركات على تطوير تكنولوجيات جديدة والتعاون في أنشطة أعمال جديدة بحسب ما أظهرته المسودة. وتتضمن حزمة التحفيز إنشاء صندوق بقيمة 200 مليار ين مع بنك اليابان للتعاون الدولي الذي تدعمه الحكومة أيضاً لتشجيع الاندماجات وأنشطة الاستحواذ على الشركات الأجنبية. وأظهرت المسودة أن الحزمة تتضمن أيضاً 83 مليار ين في صورة ضمانات قروض، وقروضاً ذات فائدة منخفضة للشركات الصغيرة.

ووافقت لجنة فرعية في الحزب الديمقراطي الحر على المسودة، أمس، وقد يوافق عليها مجلس الوزراء في وقت لاحق هذا الأسبوع.

الشركات اليابانية

من جهة أخرى، سجلت الشركات اليابانية رقماً قياسياً في الاستثمارات الخارجية خلال عام 2012 مستفيدة من قوة الين الشرائية وانخفاض أسعار الفائدة، حيث زادت بنسبة 13% عن العام 2011.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الياباني عن شركة «ريكوف» التي تقوم بالوساطة في عمليات الدمج والاستحواذ، أن الشركات اليابانية قامت بشراء أو الاستثمار في 515 شركة في الخارج خلال العام الماضي وهو أكثر بنسبة 13% عن العام 2011.

وذكرت أن هذه الشركات تجاوزت حجم الصفقات الأعلى المسجل عام 1990 خلال فترة الفقاعة الاقتصادية وقدره 463 صفقة.

وسعت الكثير من الشركات اليابانية إلى شق طريق لها في أسواق الدول الآسيوية ذات الاقتصادات الصاعدة، وكذلك في السوق الأميركية للتعامل مع تراجع الطلب في السوق المحلية.

 

 

 

آبي يتعهد بتحقيق «انطلاقة صاروخية» للاقتصاد

 

 

 

قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أمس: إنه عازم على تحقيق «انطلاقة صاروخية» للاقتصاد الياباني الضعيف.

وأضاف آبي في أول اجتماع للحزب الليبرالي الديمقراطي في العام الجديد: «يحمل حزبنا مسؤولية ضخمة. يتعين علينا في البداية الاستجابة لدعوات المواطنين بإعادة تنشيط الاقتصاد مع تحقيق نتائج محددة».

كان الحزب الليبرالي الديمقراطي فاز بالانتخابات البرلمانية التي جرت في البلاد في ديسمبر، أمام الحزب الديمقراطي الياباني، وتعهد آبي بتطبيق حزمة من إجراءات التحفيز ودعا لانتهاج بنك اليابان المركزي سياسة تيسير نقدي «غير محدودة».

وقال آبي: إن انتخابات مجلس الشيوخ الياباني المقررة منتصف العام سيكون لها تأثير كبير في الحكومة المستقرة، حيث لا يتمتع الحزب الليبرالي الديمقراطي وشريكه الأصغر في الائتلاف حزب «نيو كوميتو» بالأغلبية في المجلس.

وأوضح: «يتوقع الناخبون منا الكثير.. ويعني هذا أننا لن نفوز في انتخابات مجلس الشيوخ (في تموز/ يوليو) إذا خيبنا آمالهم». طوكيو ــ د ب أ