حذّر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس من أن الولايات المتحدة لا يمكنها تحمل المزيد من المواجهات بشأن الميزانية هذا العام أو في المستقبل بعد خروجه للتو من معركة تشريعية طويلة لتفادي "هاوية مالية" تتمثل في زيادات ضريبية وتخفيضات في الإنفاق.
خطوة واحدة
وقال أوباما في كلمته الأسبوعية عبر الإذاعة والانترنت: إن القانون الجديد مجرد خطوة واحدة نحو إصلاح الوضع المالي للبلاد وحل مشكلاتها الاقتصادية. وعاد أوباما إلى هاواي لقضاء العطلة مع أسرته بعد فترة وجيزة من تصديق مجلس النواب على مشروع قانون يمثل حلاً وسطاً يوم الخميس الماضي. وأضاف اوباما: مازلنا نحتاج إلى بذل مزيد من الجهد لإعادة الأميركيين إلى العمل مع وضع البلاد على مسار يقودها إلى سداد ديونها واقتصادنا لا يمكن أن يتحمل المزيد من المواجهات الطويلة أو الأزمات المصطنعة أثناء ذلك.
وتابع: حتى مع توفير شركاتنا مليوني فرصة عمل جديدة العام الماضي - بما فيها 168 ألف وظيفة جديدة خلال ديسمبر - تسببت سياسة التأزيم المربكة في الكونغرس في زيادة حالة عدم اليقين لدى أصحاب الشركات وتقليص ثقة المستهلكين.
معركة سقف الدين
وكان الجمهوريون قد أشاروا إلى استعدادهم لمعركة أخرى بشأن سقف الدين الأميركي. وحذّر النائب ديف كامب في الكلمة الأسبوعية للحزب من أنهم يتوقعون خفض الإنفاق مقابل رفع السقف مجدداً ولو بشكل غير مباشر على الأقل.
وقال كامب: الكثير من زملائنا الديمقراطيين لا يدركون ذلك على ما يبدو. فطوال مناقشات الهاوية المالية رفض الرئيس والديمقراطيون الذين يتولون السلطة في واشنطن مراراً اتخاذ أي خطوات جادة لجعل واشنطن تعتمد على دخلها وحده.
وأضاف: في الوقت الذي نوجه فيه اهتمامنا إلى المناقشات المستقبلية بشأن سقف الديون والميزانية يجب أن نحدد سبلاً موثوقة لمعالجة تبذير واشنطن.
وأكد أوباما أنه لن يتفاوض بشأن سقف الدين آملاً في تجنب صراع 2011 الذي أدى إلى انخفاض التصنيف الائتماني ودفع البلاد إلى شفا العجز عن سداد الديون. وقال: إذا رفض الكونغرس منح الولايات المتحدة القدرة على دفع ديونها في مواعيد استحقاقها فقد يكون لذلك عواقب كارثية على الاقتصاد العالمي كله. لا يمكن لأسرنا وشركاتنا تحمل هذه اللعبة الخطرة مجدداً.
جايتنر يتنحى في غضون أسابيع
يتمسك وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر بخططه المتعلقة بالتنحي في غضون أسابيع في الوقت الذي يبدأ فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما فترة ولايته الثانية. وكان جايتنر قد أبلغ مسؤولين في البيت الأبيض أنه سيترك منصبه بنهاية يناير، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء بلومبرغ عن مصدرين لم تسمهما.
ويعني ذلك أنه لن يكون موجوداً في منصبه عندما يدخل البيت الأبيض مع مجلس النواب - الذي يسيطر عليه الجمهوريون -خلال الأشهر المقبلة في جدال حاد ليس فيه تنازلات، حيث يصمم كل جانب منهما على رأيه حول القضايا الصعبة المتعلقة بخفض الإنفاق والحد من الدين وهي القضايا ذاتها التي أوصلت البلاد إلى حافة التخلف عن سداد الديون في صيف عام 2011. أما الشخص الذي غالباً ما يذكر اسمه كخليفة لجايتنر فهو كبير موظفي البيت الأبيض جاك ليو. وأوضحت وكالة بلومبرغ أن متحدثاً باسم شركة أمريكان إكسبريس للخدمات المالية العالمية وضع حداً للشائعات التي تقول إن رئيس الشركة كينيث تشينولت مرشح آخر.
