تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام القياس الدولي مزيج برنت عن مستوى 112 دولارا للبرميل أمس مع تزايد الشكوك داخل مجلس الاحتياطي الأميركي بشأن الآثار الجانبية لبرنامج تحفيز الاقتصاد واحتمال نشوب المزيد من المعارك بشأن الميزانية في واشنطن وهو ما قيد شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر.

مستوى الأسعار

وانخفضت العقود الاجلة لخام برنت تسليم فبراير 68 سنتا إلى111.46 دولارا للبرميل لكن رغم ذلك سجل ثاني مكاسب اسبوعية على التوالي. وهبطت عقود الخام الخفيف 73 سنتا إلى 92.19 دولارا للبرميل لكنها تسير نحو انهاء رابع اسبوع من المكاسب.

وقال تيتسو ايموري مدير صناديق السلع في استماكس انفستمنتس في طوكيو إن معظم الناس لا يريدون اتخاذ المزيد من المخاطر في الاسهم والسلع إذا كان برنامج التيسير الكمي في الولايات المتحد لن يستمر بعد إنتاج أوبك.

وأظهر مسح أن إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك تراجع في ديسمبر إلى أدنى مستوياته في أكثر من عام إذ واصلت الصادرات الإيرانية تراجعها بسبب العقوبات وقلصت السعودية إنتاجها وانخفضت الإمدادات من العراق.

وكشف المسح الذي يشمل مصادر في شركات نفطية ومنظمة أوبك وشركات استشارية أن متوسط إنتاج النفط الخام للمنظمة بلغ 30.62 مليون برميل يوميا في ديسمبر انخفاضا من 30.71 مليون برميل يوميا في نوفمبر. ويقل إنتاج أوبك الآن بواقع 1.13 مليون برميل يوميا عن مستوى الذروة الذي سجله في ابريل 2012 حين بلغ 31.75 مليون برميل يوميا قبل أن يبدأ الاتحاد الأوروبي حظر استيراد النفط الإيراني وحين عززت السعودية إنتاجها لدفع الأسعار للانخفاض من أعلى مستوياتها في ذلك العام وهو 128 دولارا للبرميل.

 

الميزانية السعودية اعتمدت 60 دولاراً للنفط

 

أكدت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، أن السعودية بنت ميزانيتها لعام 2013، على أساس سعر 60 دولاراً للبرميل وإنتاج 9.7 ملايين برميل يومياً، مقارنة بتوقعاتها بأن يكون سعر النفط في العام الجاري بحدود 100 دولار لبرميل خام برنت.

وتوقعت الوكالة في بيان أن تدعم الميزانية التوسعية للسعودية في 2013، عاماً آخر من النمو الاقتصادي القوي، وأن تعزز الوضع الائتماني للدولة، إلا أنها توقعت أن يتباطأ نمو الاقتصاد الكلي بسبب تراجع إنتاج النفط الذي كان واضحاً في الأشهر الأخيرة.

وكانت الحكومة السعودية قد أقرّت أضخم موازنة في تاريخها على الإطلاق لعام 2013، بإيرادات تقديرية 829 مليار ريال، بزيادة 18%، على ما كان مقدّراً في 2012، البالغة 702 مليار ريال، كما قدّرت الدولة المصروفات بحدود 820 مليار ريال بزيادة قدرها 19% على 2012، الذي قدّرت الدولة إنفاقها خلاله بنحو 690 مليار ريال.

وتوقعت السعودية أن تحقق موازنة 2013، فائضاً قدره 9 مليارات ريال لتسجل الفائض الرابع على التوالي في حال تحقيقه فعلياً. ورجّحت "فيتش" أن يكون إنتاج السعودية وأسعار النفط في عام 2013 أقل من مستويات 2012. وأوضحت أن السعودية توقعت إيرادات بشكل يبدو أقل حذراً من المعتاد، إلا أنها ذكرت أن الإيرادات الفعلية عادة ما تتجاوز الإيرادات المقدرة إلى حد كبير بمعدّل 82%، على مدى السنوات الخمس الماضية بالتالي يجب أن يتحقق ذلك مرة أخرى في عام 2013.