رأت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن الميزانية التوسعية للسعودية لعام 2013 والمبنية على سعر متحفظ للنفط ستؤسس لعام جديد من النمو الاقتصادي الصحي بالمملكة وتمثل تعزيزا لصافي المركز الدائن للحكومة. وذكر بيان للوكالة أن النمو الاقتصادي للسعودية سيشهد تباطؤا بشكل عام نتيجة تراجع إنتاج النفط الذي بدا جليا في الأشهر الأخيرة.
وقالت فيتش إن الموازنة السعودية للسنة المالية 2013 والتي أعلنت يوم 29 من ديسمبر تشتمل على معدل إنفاق قياسي بلغ 219 مليار دولار أو 34 % من الناتج المحلي الإجمالي بارتفاع 20 % تقريبا عن موازنة 2012.
واشتملت الموازنة على إنفاق رأسمالي أعلى بنسبة 28% عن مستواه في 2012 رغم أن الحكومة واجهت صعوبات لتحقيق معدلات الإنفاق الرأسمالي المستهدفة في السنوات الأخيرة. ويبلغ نصيب التعليم والرعاية الصحية من الإنفاق 37 % من إجمالي الموازنة وظل الدفاع والأمن أكبر بندين مستقلين إذ شكلا ثلث الموازنة تقريبا ولم يتم الكشف عن تفاصيلهما.
وتستند الإيرادات على سعر غير معلن للنفط وافتراضات تتعلق بمستوى الإنتاج والسعر أقل كثيرا من السعر السائد في السوق. ومن المتوقع زيادة الإيرادات بنسبة 18%. ومع عدم الإعلان عن اي إجراءات جديدة من شأنها زيادة الإيرادات ونطاق ضيق لاحتمالات زيادة الإيرادات النفطية تبدو توقعات الإيرادات أقل تحفظا من المعتاد فقد توقعت فيتش ان يكون سعر النفط وحجم انتاجه في السعودية أقل في عام 2013 مما كانا عليه في 2012.
ومن المتوقع ان يتجاوز الإنفاق كذلك المستويات الواردة في الميزانية. وتجاوز الإنفاق الفعلي المستويات الواردة في الميزانية بنسبة 24 % في المتوسط على مدى الأعوام العشرة الماضية. وفي حين يتوقع أن تحقق صناديق معاشات التقاعد فوائض متواضعة من المتوقع أن يبلغ فائض الحكومة 8.3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
الإيرادات الفعلية
الإيرادات الفعلية تأتي أعلى كثيرا من المقدر في الميزانية -وجاءت اعلى بنسبة 82 بالمئة في المتوسط في الأعوام الخمسة الماضية- ومن المرجح أن يتكرر ذلك في عام 2013. وتشير الميزانية إلى فائض قدره 2.4 مليار دولار أي ما يعادل 0.4 % من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2013.
وتتوقع فيتش فائضا أكبر يصل إلى 7.6 % من الناتج المحلي الإجمالي وحسبت الميزانية على أساس سعر لمزيج برنت عند مستوى 60 دولارا للبرميل ومستوى انتاج عند 9.7 ملايين برميل يوميا بالمقارنة مع توقعات فيتش لبرنت عند 100 دولار.