سجلت الاسهم العالمية أعلى مستوى في خمسة اشهر بعد التوصل لاتفاق مالي في الولايات المتحدة في اللحظة الاخيرة والذي كان يهدد بزج الاقتصاد الأميركي في براثن كساد جديد واشاعة الاضطراب في الاسواق المالية حول العالم .

وأدى الاتفاق الى تنشيط البورصات الآسيوية والأوروبية حث فتح مؤشر هونغ كونغ بارتفاع بأكثر من 1% ليحقق زيادة من 1.91% كما ارتفع مؤشر بورصة سيول 1.4% وسيدني 1.26%. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 بنسبة 1.1 % إلى 1146.20 نقطة ويجري التداول عند مستويات لم يشهدها السوق منذ مايو 2011.

الذهب يرتفع

وارتفع الذهب 7.01 دولارات إلى 1681.55 دولارا للأوقية بعد ان سجل ادنى مستوى عند 1670 دولارا. وانهى الذهب عام 2012 مرتفعا نحو 7% ليسجل مكاسب للعام الثاني عشر على التوالي في اطول موجة صعود على الاطلاق للمعدن النفيس منذ 1920. وسجل الذهب اعلى مستوى على الاطلاق حول 1920 دولارا في سبتمبر 2011 نتيجة تدافع للشراء بسبب أزمة الدين المتفاقمة في اوروبا.

وسجلت أسعار الذهب العالمية خلال العام الماضي أطول فترة ارتفاع متصلة منذ 1920 على الأقل بسبب تجدد التوقعات بأن تتخذ البنوك المركزية في أوروبا والصين خطوات إضافية لتعزيز النمو الاقتصادي إلى جانب قرب اتفاق القادة السياسيين في الولايات المتحدة بشأن الميزانية.

 وبلغ متوسط سعر الذهب خلال العام الماضي في بورصة نيويورك 1670.71 دولارا للأونصة حيث انخفض بنسبة 6% مقارنة بمستواه في سبتمبر الماضي ليسجل أكبر تراجع ربع سنوي منذ 2004 .

توقعات متفائلة

ويعتقد معظم المحللين في بورصة "وول ستريت" أن الأسهم الأميركية ستواصل ارتفاعها في عام 2013 عقب الأداء الأفضل من المتوقع في 2012. فبالرغم من الانتعاش الاقتصادي الهش والمخاوف بشأن "الهاوية المالية" في الولايات المتحدة واتساع أهوال الديون في أوروبا وتباطؤ النمو في الاقتــصادات الصاعدة، إلا أن الأسهم الأميركية حققت أرباحا مذهلة في عام 2012.

فقد ارتفع مؤشر "داو جونز" الصناعي للأسهم الممتازة بواقع 7% بالنسبة لعام 2012 ككل. وارتفع مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" الذي قيس أداء أنشط 500 شركة بواقع حوالى 13.5% فيما ارتفع مؤشر "ناسداك" الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا بواقع 16% . ويعتقد المحللون أن عام 2013 سيكون عاما جيدا للأسهم الأميركية وأن قوة الدفع ستكون أقوى على نحو خاص في النصف الثاني من العام.

وكان بنك أوف أميركا ميريل لينش من بين أكثر المؤسسات تفاؤلا في بورصة وول ستريت حيث يضع هدف نهاية عام 2013 لمؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بحيث يصل إلى 1600نقطة.

وتتوقع مؤسسة "جولدمان ساتش" أن ينهى مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" عام 2013 عند 1575 نقطة، وهو ما يعنى ضمنا تحقيق مكاسب تتجاوز 10 % مقارنة بالمستويات الحالية. ويشعر ديفيد كوستين كبير الخبراء الاستراتيجيين في الأسهم الأميركية بتــفاؤل تــجاه عام 2013 على نحو أكبر من نظرائه في وول ستريت. وقال ديفيد إن ارتفاعا كبيرا سيحدث في النصف الثاني من عام 2013 على أساس توقعات بتسجيل نمو اقتصادي يبلغ 3% في عام 2014.

ويرى خبراء الاقتصاد في مؤسسة "دويتشه بنك" أن مكاسب من نوع أكثر اعتدالا سوف تتحقق. لكن كبير خبراء الأسهم الأميركية في البنك ديفيد بيانكو أشار إلى انه إذا ظلت الضرائب على مكاسب رأس المال والأرباح منخفضة، فستكون الـ 1600 نقطة هدفا معقولا لنهاية عام 2013.

 

 

 

تراجع الين والدولار

 

 

تراجع الين بوجه عام وهبط إلى أدنى مستوياته في 18 شهرا مقابل اليورو. وتعرض الدولار -وهو عادة ملاذ آمن يميل للارتفاع عند تدهور الأسواق- لضغوط وتراجع مقابل الدولار الاسترالي واليورو. وارتفع اليورو إلى 115.995 ينا وهو أعلى مستوى له مقابل العملة اليابانية منذ يوليو 2011. وبعد أن قلص مكاسبه بلغ اليورو 115.73 ينا مرتفعا نحو 1.2 % عن الجلسة السابقة.

وارتفع الدولار إلى 87.335 ينا وهو أعلى مستوى له مقابل العملة اليابانية منذ أواخر يوليو 2010 أو نحو 29 شهرا. وفي أحدث التـــعاملات بلغ سعر الدولار 87.23 ينا مرتفعا 0.6 % عن الجلسة السابقة.