اهتمت الصحف الأميركية والبريطانية بتداعيات الأزمة الاقتصادية في مصر عقب تراجع قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي، ليصل سعر الدولار إلى ٦.٤٢ جنيهات.
تداعيات محتملة
ورأت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن الحكومة تستعد لتداعيات سياسية محتملة ردا على تدابير تقشف وشيكة، فيما تسعى لإتمام قرض صندوق النقد الدولى، الذى تقدر قيمته بـ٤.٨ مليارات دولار، وتحتاجه البلاد بشدة، مستندة في ذلك على تصريحات رئيس الحكومة هشام قنديل التي أكد فيها أن القرض ربما يكون الوسيلة الوحيدة لمصر للخروج من أزمتها الاقتصادية. وأضافت الصحيفة أن مصر تواجه عجزا متزايدا في الميزانية في ظل تنامي الإحباط العام، بعد عامين من المطالب الشعبية بتوفير فرص العمل والمساواة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك.
وضع صعب
ورأت واشنطن بوست أنه على الرغم من دعوة الرئيس المصري محمد مرسي، في خطابه أمام مجلس الشورى، لقبول الإصلاحات المقبلة من أجل استقرار البلاد فإن الأمر لن يكون من السهل تقبله. ونقلت الصحيفة عن خبراء اقتصاديين قولهم إنه لن يتم تحقيق مكاسب كبيرة دون ألم في دولة يعيش ٤٠% من سكانها تحت خط الفقر بأقل من دولارين في اليوم الواحد للفرد.
الحقائق الاقتصادية
ونقلت الصحيفة عن محمد جودة، رئيس اللجنة الاقتصادية في حزب الحرية والعدالة، التي تقدم المشورة للرئيس مرسى في الأمور الاقتصادية، قوله «إن هناك حاجة لشرح الحقائق الاقتصادية للناس، وتوضيح هذه الإجراءات التى ستكون فى صالح الفقراء ولن تؤثر على الأغنياء»، مضيفا أن «الناس لو فهمت الإصلاحات بشكل صحيح ستتعاون مع أى إجراءات سيتم اتخاذها».
قرض الصندوق
وتابعت الصحيفة: «رغم أن قرض صندوق النقد الدولي لن يغطي عجز الميزانية الذي يصل إلى ٢١.٦ مليار دولار، لكنه سيفتح الباب لمزيد من القروض، وسيمنح إدارة الرئيس مرسى دفعة من المصداقية في الأسواق الدولية». ونقلت عن وزير المالية السابق حازم الببلاوي قوله إن عدم حصول مصر على القرض سيقلل فرص الحصول على قروض أخرى من جهات مانحة محتملة. أما وكالة «أسوشيتدبرس» فذكرت أن كثيرين من الخبراء كانوا يتوقعون بالفعل خفض قيمة الجنيه كجزء من صفقة قرض صندوق النقد الدولي التي حظيت بموافقة أولية في نوفمبر الماضي، قبل اندلاع الأزمة السياسية والاحتجاجات الشعبية حول الدستور، رغم نفي الحكومة المستمر طلب صندوق النقد تخفيض سعر الجنيه.