تنحى راتان نافال تاتا الذي أتم عامه الخامس والسبعين من منصبه كرئيس لمجلس إدارة "تاتا صنز" الشركة القابضة للمجموعة التي تبلغ قيمتها 100 مليار دولار ومقرها في مومباي. وتتراوح أعمال أكبر شركة عملاقة مملوكة للقطاع الخاص في الهند من صناعة الصلب والفنادق والشاي والسيارات والأسمدة، إلى الطاقة والاتصالات وخدمات المعلومات.

وعندما تولى تاتا رئاسة مجلس إدارة المجموعة التي يبلغ عمرها 123 عاماً في عام 1991 من عمه جيه آر دي تاتا، كانت عبارة عن تشكيلة لأكثر من مائتي شركة بعضها تمت إدارته من جانب قادة أقوياء لا تتم مساءلتهم إلا من قبل تاتا الأكبر. وعندما تولى تاتا رئاسة الشركة، كانت الهند قد بدأت للتو في تحرير اقتصادها.

وبعد تعزيز الشركة وضعها في الداخل، بدأ تاتا في جعل مجموعته أول شركة هندية عالمية فعلاً. وكان من بين عمليات الاستحواذ التي قامت بها مجموعة تاتا في الفترة من 2000 إلى 2012، الاستحواذ على مجموعة تيتلي البريطانية للشاي، ووحدة المركبات الثقيلة لشركة دايو موتورز الكورية الجنوبية وشركة نات ستيل أكبر شركة للصلب في سنغافورة وفنادق في نيويورك وسان فرانسيسكو وسيدني، وشركة برونر موند لصناعة الكيماويات ومقرها بريطانيا.

لكن أكبر صفقة لها كانت الاستحواذ على شركة كوراس الإنجليزية الهولندية لصناعة الصلب إذ اشترتها تاتا ستيل مقابل 11.3 مليار دولار في عام 2007 وشركتي جاجوار ولاند روفر اللتين اشترتهما تاتا من شركة فورد موتور الأميركية مقابل 2.3 مليار دولار في عام 2008.

وخلال إحدى وعشرين سنة تحت قيادة تاتا، نمت المجموعة لتعمل في 80 دولة وبعدد موظفين بلغ 450 ألف شخص.