سجلت كوريا الجنوبية فائضا قياسيا في الحساب الجاري لشهر نوفمبر بلغ 6.8 مليارات دولار إذ حققت الصادرات نموا وفقا لما قاله بنك كوريا المركزي أمس وهو ما يمثل دعما للعملة المحلية القوية بالفعل مقابل الدولار. والحساب الجاري هو أوسع مقياس للتجارة عبر الحدود. وبلغ فائض الحساب الجاري التراكمي خلال الأحد عشر شهرا الأولى من العام الحالي 40.97 مليار دولار.

دعم العملة

ومن المتوقع أن تؤدي الزيادة في الحساب الجاري إلى المزيد من الدعم للعملة المحلية الوون، والتي ارتفعت قيمتها بأكثر من 7 % مقابل الدولار حتى الآن هذا العام حيث يتدفق رأس المال الأجنبي إلى كوريا وسط تسهيل كمي من جانب الاقتصاديات الكبيرة. وارتفعت الشحنات إلى الخارج بنسبة 5.9 % على أساس سنوي لتبلغ 49.63 مليار دولار.

بينما ارتفعت الواردات بنسبة 0.6 % الى 42.87 مليار دولار. وبلغ حساب الخدمات، الذي يتضمن نفقات الكوريين الجنوبيين على الرحلات الخارجية، عجزا قدره 51.6 مليون دولار في الشهر الماضي، في تحول من فائض قدره 378.3 مليون دولار في أكتوبر. وكان بنك كوريا المركزي توقع أن يبلغ فائض الحساب الجاري للعام القادم 25 مليار دولار، في حين توقعت الحكومة أن يبلغ 30 مليار دولار.

وأظهر تقرير حكومي أن الناتج الصناعي للبلاد ارتفع في نوفمبر ما يشير إلى أن الأنشطة الصناعية يمكن أن تستعيد قوتها. وفقا للتقرير الصادر عن وكالة الإحصاء الكورية ، ارتفع الإنتاج في صناعات التعدين والتصنيع والغاز والكهرباء بنسبة 2.9 % في الشهر الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بعدما كان تقلص بنسبة 0.8 % على أساس سنوي في أكتوبر.

وحقق الناتج الصناعي أيضا نموا بنسبة 2.3 % على أساس شهري، للشهر الثالث على التوالي. وتوسع ناتج قطاع الخدمات بنسبة 2 % في نوفمبر مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي وارتفع بنسبة 0.8 % مقارنة بالشهر السابق عليه.

استثمارات الشركات

وعلى الرغم من الانخفاض في صناعات التعدين والكهرباء والغاز ، فإن التحسن الذي طرأ على الشركات المصنعة أدى إلى نسبة نمو بلغت 2.3 % على أساس شهري في الناتج الصناعي. ومع ذلك، أوضح التقرير أن استثمارات الشركات ما زالت ضعيفة في الشهر الماضي حيث يبدو أن الشركات تحجم عن الإنفاق في ظل الغموض الذي يكتنف الساحة الاقتصادية. وأظهر التقرير انخفاض الاستثمار في المرافق بنسبة 9.3 % على أساس سنوي في الشهر الماضي وذلك للشهر الرابع على التوالي منذ أغسطس.