عدلت فرنسا تقديرها لمعدل النمو في الربع الثالث من العام إلى 0.1 % من 0.2 % لكن هذه العودة الفاترة إلى النمو تبعث على الارتياح قليلا في ظل الصعوبات التي تواجهها البلاد لإنعاش الصادرات ووقف التراجع في أعداد الوظائف.

وعدل معهد الإحصاء الوطني أيضا تقديره لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2012 بأكمله إلى 0.1 % من 0.2 % ضمن البيانات النهائية للناتج المحلي.

انتعاش الاستهلاك

وعاود الاقتصاد النمو في الربع الثالث -مع انتعاش استهلاك الأسر- بعد انكماشه بنسبة 0.1 % في الربع الثاني وهو ما يهدئ مخاوف من إمكانية انزلاق ثاني أكبر اقتصاد أوروبي إلى الركود بنهاية العام. وأظهرت البيانات النهائية أن النمو في الربع الثالث كان مدفوعا في الأساس بانتعاش الصادرات وزيادة الطلب المحلي. ويرجع تعديل النمو إلى تعديل قيمة مخزونات القطاع الصناعي بالخفض.

وفي المقابل تراجع استثمار الشركات 0.6 % بعد ارتفاعه 0.5 % في الربع الثاني. وأظهرت بيانات أخرى من معهد الاحصاء الوطني أن إنفاق المستهلكين وهو محرك رئيسي للاقتصاد الفرنسي ارتفع بنسبة 0.2 % في نوفمبر مع أخذ معدل التضخم في الحسبان وذلك بالرغم من توقعات بأن يسجل النمو صفرا. وكان إنفاق المستهلكين قد انخفض 0.1 % في أكتوبر.

ارتفاع البطالة

وزاد عدد العاطلين في فرنسا بنسبة 0.9 % في نوفمبر مواصلا الارتفاع للشهر التاسع عشر على التوالي ومسجلا أعلى مستوى في حوالي 15 عاما.

وأظهرت بيانات من وزارة العمل الفرنسية ان عدد طالبي العمل المسجلين في فرنسا زاد 29300 إلى 3.132 ملايين وهو أعلى مستوى منذ يناير 1998. وتأتي هذه الارقام -التي من المنتظر ان تفاقم معدل البطالة الذي وصل الى 10.3 % في الربع الثالث من هذا العام- بينما تكافح الحكومة للحصول على موافقة النقابات وأرباب العمل على تغييرات في قوانين العمل تهدف الى تعزيز القدرة التنافسية وانشاء وظائف.

وتوقعت وكالة الاحصاءات الوطنية هذا الشهر ان معدل البطالة سيواصل الارتفاع حتى منتصف 2013 ليصل الى أعلى مستوى في 15 عاما عند 10.9 % وهو تحذير دفع الرئيس الاشتراكي فرانسوا اولاند الى التعهد مجددا بوقف الاتجاه الصعود للبطالة بحلول نهاية العام المقبل.