تباين أداء أسواق الأسهم العالمية أمس مع تحول أنظار مستثمري الأسهم العالمية إلى واشنطن حيث تتزايد المخاوف من احتمال سقوط الاقتصاد الأميركي في أزمة مالية جديدة. وفيما نزل مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.1 % إلى 1136.82 نقطة صعد مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى لأعلى مستوى إغلاق في 21 شهرا أي منذ زلزال مارس 2011 بدعم من أسهم المصدرين والبنوك بعد أن هبط الين لأدنى مستوى له في أكثر من عامين أمام الدولار وسط توقعات بأن تسعى الحكومة الجديدة لخفض سعر العملة اليابانية وتنفيذ اجراءات تحفيز قوية.

أوروبا وأميركا

في أوروبا تراجعت أسهم القطاع المالي بينما ارتفعت أسهم شركات التعدين مقتفية أثر أسعار المعادن الأساسية بدعم من تجدد التفاؤل حيال نمو الاقتصاد الصيني. وصعد سهم ريو تينتو 0.9 % بي.اتش.بي بيليتون 0.8 %. أما في أنحاء أوروبا الأخرى ارتفع مؤشر كاك 0.1 % وداكس الألماني 0.2 % بينما هبط مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 0.1 %.

وكانت مؤشرات الأسهم الرئيسية في البورصة الأمريكية أغلقت جلسة الأربعاء على تراجع وسط تقارير عن تباطؤ موسم التسوق أثناء احتفالات الكريسماس ومخاوف بشأن جمود سياسي في المباحثات الجارية لتجنب إجراءات التقشف في واشنطن. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي القياسي 24.94 نقطة ، أو 0.19% ، ليصل إلى 13114.6 نقطة.

وهبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 6.83 نقاط أو 0.48 % ليصل إلى 1419.83 نقطة. كما انخفض مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدرا 22.44 نقطة أو 0.74 % ، ليصل إلى 2990.16 نقطة.

بورصة طوكيو

يابانياً أغلق مؤشر نيكاي مرتفعا 0.9 % إلى 10322.98 نقطة بينما زاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.8 % إلى 854.09 نقطة. ومؤشر نيكاي الياباني يرتفع إلى أعلى مستوى منذ زلزال مارس 2011.

ومع استمرار تراجع الين الذي شجع على زيادة عمليات شراء الأسهم وسط توقعات بانفراج نقدي مع استلام حكومة شينزو آبي الجديدة الحكم. أما مؤشر "توبيكس" الأوسع نطاقاً، فقد ارتفع 11.15 نقطة أو 1.32% ليبلغ 858.86.

وطمأن تراجع سعر الين المتعاملين في البورصة ما حرّك عمليات شراء الأسهم وسط توقعات بانفراج نقدي.

وصعد الدولار إلى 85.87 ينا على منصة التعاملات إي.بي.اس مسجلا أعلى مستوى منذ سبتمبر 2010.

وبلغ الدولار في أحدث معاملة نحو 85.77 ينا مرتفعا 0.2 % عن مستواه في أواخر التعاملات السابقة.

هبوط اليورو

وارتفع اليورو إلى أعلى مستوياته في ثمانية أشهر مــقابل الجنيه الاسترليني مع ارتفاعه بوجه عام بفــضل الطلب في نهاية الشهر وانحسار المخاوف بشأن أزمة الديون في دول أطراف منـطقة اليورو.

وصعد الــيورو إلى 82.12 بنسا متجاوزا أعلى مستوى سجله في الجلسة السابقة وهو 82.085 بنسا ليبلغ أعلى مستوى له منذ أواخر ابريل. وبسـبب استمرار المخاوف بشأن ضعف الاقتصاد البريطاني تراجع الاسترليني مقابل اليورو في الأسابيع الأخيرة.

الذهب يتراجع

تراجع الذهب في حركة تعامل هزيلة. وانخفض سعر الذهب في التعاملات الفورية 2.13 دولار إلى 1657.36 دولارا للأوقية قريبا من أقل مستوى له في أربعة اشهر الذي سجله الأسبوع الماضي ولكنه دون أعلى مستوى له على الإطلاق حوالي 1920 دولارا الذي سجله في سبتمبر عام 2011.

وارتفع المعدن النفيس نحو 6% حتى الآن هذا العام وهو في طريقه نحو تسجيل العام الثاني عشر على التوالي من المكاسب بفضل الانخفاض الشديد لأسعار الفائدة والمخاوف بشأن الاستقرار المالي لمنطقة اليورو واتجاه البنوك المركزي إلى التنويع بالاستثمار في المعادن النفيسة. وانخفضت أسعار العقود الآجلة الأمريكية للذهب 2.40 دولار إلى 1658.30 دولارا للأوقية. وارتفعت عقود الذهب في بورصة طوكيو للسلع الأولية (توكوم) التي غالبا ما تؤثر في تحركات الذهب في السوق الفورية.