تأرجح سعر مزيج برنت قرب 111 دولارا للبرميل أمس في ظل استمرار عزوف المستثمرين القلقين مع تنامي المخاوف الاقتصادية في حين استمدت الأسعار دعما من آمال في أن تحفز سياسات الحكومة اليابانية الجديدة الطلب على الخام.
وما زالت العقوبات الغربية على إيران تلقي بظلالها على أسواق النفط. وأظهرت بيانات لوزارة المالية اليابانية أن واردات النفط الخام الإيراني التي عبرت الجمارك انخفضت 18.8 % على أساس سنوي في نوفمبر إذ تقلص العقوبات الغربية الشحنات من طهران.
انخفاض جديد
وانخفض خام برنت في عقد أقرب استحقاق شهري 16 سنتا إلى 110.91 دولارات للبرميل متخليا عن مكاسب الجلسة الماضية التي بلغت 2%. وربما يواجه برنت بعض المقاومة بين 112 و113 دولارا قبل أن يهبط صوب 102.7 دولار خلال الشهور الثلاثة المقبلة حسبما قال وانج تاو المحلل الفني لسوق السلع الأولية والطاقة. ونزل الخام الخفيف من أعلى مستوى في تسعة أسابيع الذي سجله في الجلسة السابقة وفقد ستة سنتات ليصل إلى 90.92 دولارا للبرميل.
واردات اليابان
وبحسب بيانات وزارة النفط اليابانية فإن اليابان ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم استوردت 261 ألفا و273 برميلا يوميا من الخام الإيراني الشهر الماضي مقارنة مع 321 ألفا و609 براميل يوميا قبل عام. ومن المقرر أن تنشر وزارة التجارة اليابانية بيانات منفصلة لواردات الخام اليوم الجمعة.
وهي التي تحظى بمتابعة أكبر من صناعة النفط إذ ترصد الحالة الفعلية لناقلات النفط. ويمكن لمستوردي النفط طلب إذن جمركي خلال ثلاثة أشهر من وصول الشحنة أو طلب تصنيف الشحنة كواردات للتخزين وإبقائها لما يصل إلى عامين قبل الحصول على التخليص الجمركي وهو ما يعني أن بيانات وزارة المالية قد تكون غير دقيقة.
تراجع ملحوظ
ووفقا لبيانات وزارة المالية للواردات التي عبرت الجمارك فإن اليابان استوردت 192 ألفا و276 برميلا يوميا في أول 11 شهرا من 2012 بانخفاض 38.7% عن 313 ألفا و817 برميلا يوميا في الفترة نفسها قبل عام. وكان ياسوشي كيمورا رئيس رابطة النفط اليابانية ورئيس مجلس إدارة جيه.اكس نيبون للنفط والطاقة قال إن واردات اليابان من النفط الإيراني قد تنخفض 15% العام المقبل.
حيث سيبلغ حدها الأقصى نحو 160 ألف برميل يوميا وقد يتم خفضها بنسبة أكبر. وهبطت واردات اليابان من النفط الإيراني إلى الصفر في يوليو للمرة الأولى منذ 1981 وفقا لبيانات وزارة التجارة بعدما منعت العقوبات الأوروبية شركات التأمين من تقديم خدماتها للناقلات التي تحمل النفط من إيران.
استثناءات أميركية
وجددت الولايات المتحدة في سبتمبر استثناءات من العقوبات الإيرانية لليابان وعشر دول أوروبية بعدما خفضت تلك الدول مشترياتها من خام الدولة العضو في منظمة أوبك. وأدت عقوبات مشددة من واشنطن وأوروبا تستهدف حمل إيران على تقليص برنامجها النووي إلى تراجع صادرات إيران من النفط بأكثر من النصف هذا العام ما كلف البلاد أكثر من خمسة مليارات دولار شهريا.
وما يزيد الأمور سوءا مادة لم يلاحظها الكثيرون في العقوبات الأميركية الجديدة التي ستسري في السادس من فبراير المقبل تنص على أن الأموال المستخدمة في سداد ثمن النفط يجب أن تظل في حساب مصرفي في الدولة التي تقوم بالشراء ولا يمكن استخدامها إلا لأغراض التجارة الثنائية التي لا تشملها العقوبات بين هذا البلد وإيران.
لوك أويل تقلص إنتاجها في العراق 30%
خفضت لوك أويل ثاني أكبر منتج للنفط الخام في روسيا مستوى انتاج النفط الذي تستهدفه في العراق بنحو الثلث تمشيا مع خطط الحكومة المحلية لإطالة عمر حقولها النفطية. وقال اندريه كوزياييف رئيس العمليات الخارجية للشركة إن لوك أويل تتطلع الآن لذروة انتاج من حقل غرب القرنة-2 تبلغ 1.2 مليون برميل يوميا بدلا من مستوى 1.8 مليون برميل يوميا الذي كانت تستهدفه من قبل.
وغرب القرنة-2 هو ثاني أكبر حقل غير مستغل في العالم وتقدر احتياطياته القابلة للاستخراج بنحو 14 مليار برميل وفقا للوك أويل. وقال كوزياييف إن الحكومة العراقية قررت خفض الحد الأقصى لانتاج النفط لتعزيز الأسعار ودعم الاقتصاد. وأضاف: لهذا السبب قررت القيادة العراقية خفض الحد الأقصى للانتاج في البلد ككل إلى تسعة ملايين برميل يوميا وليس 12 مليونا.
وقال: حلل العراقيون الموقف في السنوات الثلاث الماضية وخلصوا إلى أنهم ليسوا بحاجة لزيادات حادة في ذروة الانتاج وذلك لأن ذروة الانتاج سيترتب عليها انشاء بنية تحتية زائدة عن الحاجة. وعندما يبدأ الانتاج في التراجع بشدة مستقبلا سيؤدي ذلك لعدم استقرار وضع الاقتصاد الكلي في العراق.
ووقع العراق عدة عقود مع شركات أجنبية تستهدف طاقة انتاجية اجمالية قدرها 12 مليون برميل يوميا بحلول 2017.
وأي خفض كبير في المستوى المستهدف الاجمالي قد يعني ضرورة تعديل الاتفاقات بما يتفق مع مستويات الانتاج الأقل وهو ما يعني تراجع عائد الشركات النفطية على المدى القصير. ويستهدف العراق انتاج 3.7 ملايين برميل يوميا في المتوسط في 2013 أي أقل قليلا من أعلى مستوى على الاطلاق البالغ 3.8 ملايين برميل يوميا والذي سجله 1979. ومن المتوقع أن تبلغ الصادرات 2.9 مليون برميل يوميا منها 250 ألف برميل يوميا تسهم بها حكومة اقليم كردستان في شمال البلاد.
وتسيطر لوك أويل على 75 بالمئة من حقل غرب القرنة-2 العراقي العملاق وتبحث عن شريك ليحل محل شتات أويل التي قررت الانسحاب من المشروع في وقت سابق من العام الحالي لكنها أحجمت عن ترشيح أي شريك آخر. ومن المتوقع أن ينتج الحقل 500 ألف برميل يوميا في 2014. وتعتزم لوك أويل استثمار خمسة مليارات دولار في تطوير الحقل العام المقبل.
