أكد مركز (نومورا إيكويتي) البحثى أن المستثمرين في الأسهم العالمية ورغم المصاعب الكبيرة التي واجهتها الأسواق حققوا مكاسب بلغت نحو 9% خلال 2012. لكن في الجانب الآخر لم يشعر معظم المستثمرين العالميين بسعادة حيال ذلك، وظلت ثقة المستثمر مشوبة بالحذر. وأغلق مؤشر نيكاي القياسي الياباني مرتفعا 1.4 % أمس مع صعود أسهم المصدرين بفعل هبوط الين لكن وسط أحجام تداول هزيلة بفعل عدم مشاركة الكثيرين بالسوق خلال عطلة عيد الميلاد. وارتفع نيكاي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 140.06 نقطة إلى 10080.12 نقطة بينما زاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.6 % إلى 838.01 نقطة.
نظرة إيجابية
ومع بقاء أقل من أسبوع على حلول عام 2013، يعكف على الأرجح العديد من المستثمرين حاليا على التفكير في أفضل مكان للاستثمار بغية تحقيق أقصى المكاسب، وقالت معظم مراكز الأبحاث بالفعل إن الأسهم العالمية من المحتمل أن تعود على المستثمرين بمكاسب جيدة في العام المقبل. ولا شك في أن المستثمرين اضطروا للعمل بجد من أجل تحقيق عائدات ضخمة من استثماراتهم خلال العام الماضي بسبب الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وأزمة الديون الحالية في منطقة اليورو والمخاوف من حدوث تباطؤ اقتصادي في الصين وتداعيات ما يسمى "بالهاوية المالية" إذا ما أخفق القادة الأمريكيون في معالجتها.
توقعات حذرة
ووسط هذه الحالة القاتمة، هناك أسباب قليلة تدعو المستثمرين إلى أن يكونوا إيجابيين على نحو حذر بشأن توقعاتهم لعام 2013، إذ أن الأسهم تعد من ناحية رخيصة مقابل السندات، فيما يتوقع أن يكون أداء الأسهم العالمية في عام 2013 إيجابيا تماما حيث تشير بيانات اقتصادية صدرت مؤخرا أن اقتصادات الولايات المتحدة والصين ستظل مستقرة وستتحسن ببطء في عام 2013 فيما سيتضاءل تدهور الوضع المالي في أوروبا.
وفي النهاية، فإن تدفقات رؤوس الأموال عبر الحدود إلى الأسواق غير المتعاملة بالدولار الأميركي في رد فعل على سياسية التيسير الكمي بالولايات المتحدة ستتكثف أيضا في عام 2013. وبدافع الحاجة إلى البحث عن عائدات أفضل فيما وراء سندات الخزانة الأمريكية منخفضة الريع، ستبتعد الاستثمارات عن الأسواق المتعاملة بالدولار الأمريكي وتتحول إلى أسواق وقطاعات نشطة لاستعادة الطلب العالمي.
عوامل مهمة
ورأى مركز (نومورا ايكويتي) أنه يتعين على المستثمرين إعطاء أهمية لسوق منطقة اليورو حيث ستعزز حالة الاستقرار الجوهرية المدفوعة بالسياسات فيما يتعلق بالديون السيادية والأوضاع المالية أداء الأسهم في المنطقة. وقبل أى شئ، أكد مركز المركز أن الأسواق الآسيوية الصاعدة، التي تقدم الآن أفضل أداء على الصعيد العالمي، ستواصل أنماط نموها المذهلة، ويرجع ذلك في الأساس إلى تزايد تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز الطلب الصيني.
الذهب يستقر
واستقر سعر الذهب دون تغير يذكر قبل عطلة عيد الميلاد وأغلقت العقود الآجلة للمعدن النفيس على انخفاض طفيف في تعاملات خفيفة في ظل عدم التيقن بشأن الوضع المالي. وأغلقت معظم السلع الأولية ومن بينها النفط والنحاس على انخفاض مع اقتراب العام الجديد. وبلغ سعر الذهب في السوق الفورية 1656.99 دولارا للأوقية مقارنة مع 1656.61 دولارا في أواخر تعاملات الأسبوع الماضي. وأغلقت العقود القياسية للذهب تسليم فبراير في نيويورك منخفضة 60 سنتا إلى 1659.50 دولارا للأوقية. وتراجعت الفضة 0.3 % إلى 29.88 دولارا للأوقية.
وانخفض البلاتين 0.3 % إلى 1529.50 دولارا للأوقية في حين زاد البلاديوم 1% تقريبا إلى 683.13 دولارا للأوقية.
الدولار والين
وارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية بينما هبط الين إلى أدنى مستوى في 20 شهرا بعد أن كثف رئيس الوزراء الياباني الجديد ضغوطه على بنك اليابان المركزي لتيسير السياسة النقدية.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية إلى 79.655 . وارتفع الدولار 0.7 % إلى 84.82 ينا. وسجل في وقت سابق 84.87 ينا وهو أعلى مستوى له منذ ابريل 2011. واستقر اليورو دون تغير يذكر عند 1.3184 دولار. وارتفعت العملة الأوروبية 0.7 % إلى 111.83 ينا غير بعيدة عن أعلى مستوياتها في 16 شهرا البالغ 112.49 ينا الذي سجلته في 19 ديسمبر.
وكرر رئيس الوزراء الياباني المنتخب شينزو ابي تعهده بانعاش الاقتصاد من خلال تصحيح الاتجاه الصعودي الذي سلكه الين في الآونة الأخيرة. وقال مسؤول كبير في الإئتلاف الحاكم في اليابان إن حزبه إتفق مع آبي على تحديد معدل مستهدف للتضخم عند 2% وتدبير ميزانية تحفيز كبيرة لمساعدة الاقتصاد على العودة إلى النمو والتغلب على انكماش الأسعار. وقال ناتسو ياماجوتشي زعيم حزب كوميتو الجديد المشارك في الائتلاف الحاكم للصحافيين إن الجانبين لم يناقشا تعديل قانون البنك المركزي لكنه قال إنه سيناقش الموضوع مع آبي إذا دعت الضرورة.
