رغم إغلاقها على انخفاض في آخر جلسات الأسبوع أمس الأول، إلا أن مؤشرات الأسهم الأميركية في وول ستريت، نجحت في تحقيق مكاسب على مدى الأسبوع، وكانت كلمة السر في الصعود والهبوط، هي محادثات تجنب ما يسمى بالهاوية المالية.
وحدث ذات الأمر تقريبا في أسواق النفط الأميركية، حيث انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي الخام أكثر من 1% في ختام تعاملات أول من أمس بينما على مدار الاسبوع ختمت عقود أقرب استحقاق التعاملات مرتفعة 1.93 دولار أو 2.2 %. لكن الوضع اختلف مع خام برنت الذي سجل انخفاضا في آخر جلساته وعلى مدار الأسبوع، أيضا.
وختم مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى الأسبوع مرتفعا 0.4 % و مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا مرتفعا 1.2 % و مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا مرتفعا 1.7 %.
وتراجعت الأسهم الأميركية في ختام التعامل أمس الأول الجمعة بعد أن تعثرت الجهود الرامية الى تفادي أزمة للميزانية الأميركية مثيرة مخاوف من أنه قد لا يتحقق التوصل الى اتفاق قريبا كما كان يأمل كثير من المستثمرين. وجاء تراجع الأسهم في اعقاب فشل اقتراح قدمه رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري جون بينر لتجنب ما يسمى بالهاوية المالية في الحصول على تأييد أعضاء المجلس من أفراد حزبه.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى عند الإغلاق 120.88 نقطة أو 0.91 % إلى 13190.84 نقطة. ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 13.54 نقطة أو 0.94 % إلى 1430.15 نقطة.
وانخفض مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 29.38 نقطة أو 0.96 % إلى 3021.01 نقطة.
انفاق المستهلكين
وارتفع انفاق المستهلكين الأمريكيين في نوفمبر بأعلى معدل له في ثلاث سنوات وصعد مقياس للإنفاق المتوقع للشركات فيما يشير إلى ان الأسر والشركات تتجاهل المخاوف من ان تشديد السياسة المالية قد يؤدي إلى حالة ركود. وقالت وزارة التجارة إن انفاق المستهلكين المعدل حسب التضخم ارتفع 0.6 % في حين زاد الدخل بعض خصم الضرائب 0.8 بالمئة بعد تعديله وفقا لتغيرات الأسعار.
ويعتقد العديد من الاقتصاديين أن الشركات والمستهلكين يشعرون بالقلق من تخفيضات تلقائية في الإنفاق الحكومي وزيادات في الضرائب من المقرر ان تبدأ في أوائل العام المقبل وهو سيناريو يعرف في واشنطن باسم "الهوة المالية".
وقال جاري ثاير المحلل الاقتصادي في ولز فارجو ادفيزورز "الاقتصاد متماسك في نهاية العام على الرغم من المخاوف من الهوة المالية." وكان الاقتصاديون يتوقعون تباطؤ النمو الاقتصادي في الربع الأخير من العام مع ابطاء الشركات لوتيرة تجديد مخزوناتها لكن بيانات الإنفاق تشير إلى ان المستهلكين يعوضون جزءا من ذلك. ونما انفاق المستهلكين بمعدل سنوي 1.6 % فقط في الربع الثالث.
وانخفض الانفاق الفعلي في أكتوبر لكن الارتفاع في شهر نوفمبر كان الأكبر منذ أغسطس عام 2009.
أسعار النفط
وهوت أسعار العقود الآجلة للنفط الأمريكي الخام أكثر من 1% في ختام تعاملات أمس الأول في بورصة نايمكس بعد أن تعثرت المحادثات الرامية إلى تفادي أزمة للميزانية الأمريكية الأمر الذي أذكى المخاوف بشأن الطلب في أكبر دولة في استهلاك النفط في العالم. وفي ختام تعاملات الأسبوع انخفض سعر عقود الخام الأمريكي الخفيف لتسليم فبراير عند التسوية 1.47 دولار أو 1.63 % إلى 88.66 دولارا للبرميل. وعلى مدار الاسبوع ختمت عقود أقرب استحقاق التعاملات مرتفعة 1.93 دولار أو 2.2 %.
وهبط سعر عقود مزيج النفط الخام برنت لتسليم فبراير عند التسوية 1.23 دولار أو 1.12 % إلى 108.97 دولارات للبرميل بعد أن جرى تداوله في نطاق من 108.66 دولار إلى 110.28 دولارات. وعلى مدار الاسبوع ختمت عقود برنت لأقرب استحقاق التعاملات منخفضة 0.18 دولار أو 0.16 %.
