انخفض مزيج برنت أكثر من دولار صوب 109 دولارات للبرميل أمس بعد تعثر محادثات تهدف إلى تجنب أزمة في ميزانية الولايات المتحدة ما أذكى المخاوف حيال الطلب في أكبر مستهلك للنفط في العالم.

وهبط برنت 1.02 دولار ليسجل 109.18 دولارات قبل أن يتعافى قليلًا ليجري تداوله عند 109.25 دولارات للبرميل تقريباً الساعة 1025 بتوقيت جرينتش. وكان لأزمة الميزانية الأميركية تأثير أكبر على الخام الأميركي الذي هبط إلى 88.81 دولاراً منخفضاً 1.32 دولار للبرميل.

واردات النفط الايراني

وأظهرت بيانات أمس أن واردات الصين من النفط الخام من إيران تراجعت بنسبة 31 بالمئة في شهر نوفمبر عن مستواها قبل عام ونزلت بنسبة 6.3 بالمئة عن الشهر السابق.

وأظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك أن الصين أكبر زبائن الخام الإيراني اشترت 1.76 مليون طن من الخام الإيراني في نوفمبر أي ما يعادل نحو 427720 برميلا يوميا بالمقارنة مع 456240 برميلا يوميا في أكتوبر.

واستوردت الصين 619610 براميل يوميا من الخام الإيراني في نوفمبر 2011. وبلغ اجمالي الواردات في 11 شهرا من العام الحالي 19.4 مليون طن أي 422800 برميل يوميا بانخفاض بنسبة 23 %عن الفترة المقابلة من العام السابق فيما يرجع بدرجة كبيرة إلى التخفيضات الحادة في الواردات في الربع الأول من العام عندما كانت الصين وإيران تتشاحنان بشأن شروط العقود وتأخير تسليم شحنات الناقلات الإيرانية في الأشهر السابقة بسبب عقوبات يفرضها الغرب على الجمهورية الإسلامية.

وأظهرت بيانات من مصادر تجارية أن واردات الهند من النفط الإيراني تراجعت 17 % في الأشهر الثمانية الأولى من سنة التعاقد وانخفضت الواردات في نوفمبر 40 بالمئة عن مستواها في الشهر السابق إذ قلصت شركة إيسار أويل مشترياتها من طهران.

وقالت مصادر إن الهند أكبر مشتر للنفط الإيراني بعد الصين تعتزم خفض وارداتها من الجمهورية الإسلامية بما بين عشرة بالمئة و15 بالمئة في السنة المالية المقبلة وقد تقلصها بنسبة أكبر إذا لم تخفض إيران الأسعار لتعويض التكلفة المرتفعة الناجمة عن العقوبات الغربية. كما أظهرت بيانات من شركة النفط الوطنية الكورية المملوكة للدولة ان كوريا الجنوبية استوردت 50.42 مليون برميل من النفط الخام من ايران في الاحد عشر شهرا الاولى من هذا العام بانخفاض قدره 39 %عن الفترة نفسها من العام الماضي.

الانتاج العراقي

يقول مشترون إن العراق يعزز جهوده لبيع إنتاجه المتنامي من النفط الخام والجلوس على مائدة كبار المصدرين مع السعودية إذ تسعى بغداد لتحسين الشروط للمشترين بالعقود محددة المدة في العام المقبل.

وأجرى وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي محادثات مع مسؤولين في شركات نفطية في فندق إمبريال في فيينا الأسبوع الماضي على هامش اجتماع منظمة أوبك. وقال بعض المشترين إنهم قلقون بشأن ارتفاع السعر وتغير الجودة.

وقال مسؤول غربي من شركة تشتري النفط من بغداد "أصبح العراقيون أكثر نشاطا وجدية في التسويق... إنهم مستعدون لتقديم أسعار تنافسية ويريدون حل المشكلات القائمة."

ويعمل العراق وهو الدولة الأولى في العالم حاليا من حيث وتيرة نمو الصادرات على زيادة حصته السوقية ويبزع نجمه كمنافس للسعودية في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بعد أن انخفض إنتاج إيران بسبب العقوبات الغربية المفروضة عليها.

وتستهدف بغداد تصدير 2.9 مليون برميل يوميا من النفط الخام في العام المقبل ارتفاعا من 2.62 مليون برميل يوميا في نوفمبر تشرين الثاني إذ أن استثمارات شركات النفط الأجنبية تدفع الإنتاج نحو أعلى مستوى له على الإطلاق.

واشتكى بعض العملاء من ارتفاع أسعار البيع الرسمية وتغير جودة خام البصرة الخفيف وخام كركوك مما يزيد من احتمال أن تواجه بغداد صعوبة في بيع كل النفط الخام بعقود محددة المدة في 2013.

وفي بادئ الأمر أرادت كل من بي.بي وتوتال تخفيض مشترياتها من خام البصرة في 2013. غير أن مصادر تجارية تقول إن من المتوقع أن تشتري الشركتان كميات مساوية لمشتريات 2012 وهي نحو 135 ألف برميل يوميا لكل منهما. وستتلقى بي.بي أيضا كميات غير محددة كمقابل لاستثماراتها في قطاع التنقيب والإنتاج العراقي.