بدأالمجلس الوطني التأسيسي التونسي صباح أمس في مناقشة الميزان المالي للبلاد للعام القادم بحضور سليم الفخفاخ الذي تم الاعلان أول من أمس عن تعيينه وزيراً جديداً للمالية.
وقال سليم بسباس وزير الدولة للمالية، الذي تولى منذ 28 يوليو الماضي منصب وزير المالية بالإنابة بعد استقالة الوزير السابق حسين الديماسي، إن قيمة مشروع ميزانية الدولة لسنة 2013 تبلغ نحو 26.8 مليار دينار صرفا وقبضا، أي بزيادة قدرها 1.2 مليار دينار وبنمو نسبته 4.9 بالمئة مقارنة بالميزانية التكميلية للعام 2012.
وقال بسباس في تصريحات لـ«البيان» إن الحكومة أنجزت مشروع الميزانية الجديدة على فرضيّات عدة من بينها توقع نسبة نمو بـ4.5 سنة 2013، والاعتماد على سعر مرجعي لبرميل النفط في الأسواق بـ110 دولارات للبرميل الواحد، والاعتماد على سعر صرف الدولار بقيمة تساوي أمام الدينار التونسي بـ1.580 دينار، والاعتماد على فرضية المستويات الحالية لأسعار المواد الأساسية الموردة.
وأضاف أن كل زيادة بدولار واحد في برميل النفط في الأسواق العالمية يترتب عنه كلفة إضافية بـ32 مليون دينار، وأن أي زيادة بـ10 مليمات في سعر الدولار يترتب عنه زيادة إضافية بـ27 مليون دينار في نفقات الدولة.
وأشار الى أهمية البعد الاجتماعي للميزانية من خلال تخصيص 62 بالمئة من نفقات التصرف لفائدة القطاع الاجتماعي. وقال: إنه من المتوقع أن تفتح الدولة الباب أمام انتدابات جديدة في حدود 25 ألف وظيفة للعاطلين من العاملين وخاصة من أصحاب الشهادات العليا.
كما ستعمل الدولة خلال العام القادم على مواصلة سياسة الدعم ومساعدة العائلات المعوزة وتفعيل البرنامج الخصوصي للسكن.
وأعلن بسباس أن الميزانية الجديدة ستواصل سياسة الدعم الذي بلغت نفقاته حوالي 4200 مليون دينار في العام 2011. واعتبر الرقم مفزعاً، مشيرا إلى كونه يمثّل 5.1 بالمئة من الناتج المحلي. وقال: إن على التونسيين أن يعتبروا الدعم قضية وطنية خاصة وأن 70 بالمئة منه تذهب لغير مستحقيها.
معرض لممتلكات بن علي
إلى ذلك، أوضح وزير الدولة التونسية للمالية أنه تقرّر فتح مزاد لبيع ممتلكات وأغراض تعود الى الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته وأسرتيهما والمقربين منها والتي تمت مصادرتها، استنادا الى مرسوم صادر في هذا الشأن منذ يوليو 2011 ويقضي بمصادرة أملاك 114 شخصاً، وتابع أن «يوم غد السبت سيفتتح رسمياً معرض الممتلكات والأغراض المصادرة، على أن يجري تمكين الصحفيين من زيارته مساء اليوم ذاته.
ويفتح المعرض للعموم بداية من يوم الاحد ولمدة شهر، وسيتم عرض المجوهرات والسيارات على دفعتين تحت حراسة مشدّدة»، وأردف أن «من المعروضات 39 سيارة من نوع رولس رويس ومرسيدس مايباخ وبي أم دبليو وبورش ولمبرجيني وجاغوار وكاديلاك، و300 قطعة مجوهرات وملابس وأحذية وحقائب يد وساعات يدوية ومنسوجات وأغطية وتحف ولوحات فنية وتجهيزات منزلية وأثاث وسجّاد ودرّاجات رياضية ومائية.
وأردف «تم تقدير المعروضات بسعر إجمالي يصل إلى 14 مليون دولار أميركي أي حوالي 20 مليون دينار تونسي ستضاف إلى ميزانية الدولة».
