قال اقتصاديون كويتيون إن الاتفاقية التي تم توقيعها امس والتي تنهي مطالبات الخطوط الجوية الكويتية تجاه نظيرتها العراقية من شأنها أن تفتح آفاقا اقتصادية رحبة بين البلدين بعد أكثر من عقدين من القطيعة التي أعقبت الغزو العراقي للكويت في عام 1990.
وبموجب هذه الاتفاقية التي تم توقيعها في لندن ستدفع الخطوط الجوية العراقية 500 مليون دولار لنظيرتها الكويتية في منتصف يناير المقبل على أن تتنازل الخطوط الكويتية عن الدعاوى القضائية التي أقامتها تجاه العراقية والتي تعود إلى فترة الغزو العراقي للكويت.
وخاضت مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية والخطوط العراقية وكلتاهما مملوكة للدولة نزاعا طويلا على تعويضات بمليارات الدولارات من العراق تشمل نحو 1.2 مليار دولار تتعلق بطائرات ومكونات جرى الاستيلاء عليها ابان الغزو العراقي للكويت.
وكانت الكويت حاولت العام الماضي مصادرة احدى طائرات الناقلة العراقية في لندن بعد الحصول على أمر من المحكمة العليا ضد الخطوط العراقية تضمن تجميد أصولها في أنحاء العالم. وأوقفت الشركة رحلاتها الى بريطانيا والسويد تخوفا من أن تحجز الكويت على طائراتها.
وقال علي ثنيان الغانم رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت لرويترز إن هذه الاتفاقية "إيجابية مئة في المئة".
وقال جاسم السعدون رئيس مركز الشال للاستشارات إن توقيع هذه الاتفاقية يشير إلى أن "الأمور تسير في الاتجاه الصحيح" مستبعدا أن تنهي هذه الخطوة الاحتقان بين البلدين بشكل كامل.
وقال حسين الخرافي رئيس اتحاد الصناعات الكويتية إن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الخطوات التي يقوم بها البلدان في الفترة الأخيرة لتحسين العلاقات السياسية والاقتصادية بينهما.