انخفضت أسعار خام القياس الأوروبي مزيج برنت دون 110 دولارات للبرميل أمس مع تعثر محادثات الميزانية الأميركية ما أذكى المخاوف حيال الطلب في أكبر مستهلك للنفط في العالم.
ومن المتوقع أن يتأزم الصراع حول ما يسمى "بالهاوية المالية" مع انتقال أحداث الصراع إلى قاعة مجلس النواب الأميركي للمرة الأولى.
واتهم الرئيس الأميركي باراك أوباما خصومه بأنهم يحملون ضغينة شخصية ضده بينما وصف جون بينر رئيس مجلس النواب وكبير مفاوضي الحزب الجمهور في المحادثات أوباما بانه "غير منطقي".
ونزل سعر خام برنت 49 سنتا إلى 109.87 دولارات للبرميل بعد أن تحدد سعر التسوية بزيادة 1.52 دولار في الجلسة السابقة في أكبر مكاسب يومية منذ 19 نوفمبر. وتراجع الخام الأميركي 39 سنتا إلى 89.59 دولارا للبرميل. وبالرغم من أن المستثمرين ما زالوا يأملون في أن تتمكن الولايات المتحدة من تجنب أزمة مالية ستبقى أسعار النفط وغيره من الأصول عالية المخاطر تحت ضغط مع اقتراب الموعد النهائي دون أي بوادر على التوصل لاتفاق.
انخفاض صادرات كردستان
وقال مسؤولان في قطاع النفط العراقي أمس إن صادرات نفط اقليم كردستان شبه المستقل انخفضت إلى نحو 5000 برميل يوميا من نحو 30 ألفا في بداية الأسبوع.
ولم يقدم المسؤولان في شركة نفط الشمال التي تديرها الحكومة سبباً لتراجع الصادرات لكن الانخفاض يأتي في وقت يتزايد فيه التوتر بين اقليم كردستان والحكومة المركزية في بغداد حول مدفوعات لشركات بالاقليم.
غازبروم
وأعلنت بشكيك، أمس أنها عرضت على عملاق الطاقة الروسية "غازبروم" شراء 75 % من أسهم شركة غازها الوطنية لقاء دولار واحد، بهدف مساعدة الشركة التي ترزح تحت ثقل الديون على سداد ديونها.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية "نوفوستي" عن نائب المدير العام في شركة "قيرغيزغاز"، كورالباك ناسكاييف، قوله إن "رئيسي شركة "قيرغيزغار" (سلامات أيتيكيف) و"غازبروم"، (أليكسي ميلر)، سيلتقيان اليوم في موسكو لاتخاذ قرار حول خصخصة (الشركة)"، ما سيتيح لغازبروم شراء 75 % من "قيرغيزغاز" لقاء دولار واحد فقط.
يذكر أن "غازبروم" تعتزم الشروع بتطوير مخزوني "مايلو سو 4"، وكوغارت" بغرب قيرغيزستان، ما سيتيح لبشكيك تلبية حاجاتها المحلية من الغاز، والتي تبلغ 500 مليون متر مكعب سنوياً.
وأضاف ناسكاييف أن "شركة "ديلويت إند توتش" الأميركية تولّت تقييم مخزوني الغاز، وقدرت قيمة الأول بـ38 مليون دولار والثاني بـ20 مليوناً"، مشيراً إلى أن ديون الشركة تبلغ 38 مليون دولار.
وأوضح أن اتفاقية البيع ستتيح لغازبروم تطوير مخزني الغاز، مشيراً إلى أن شركة "قيرغيزغاز" تعتزم بناء خط أنابيب للغاز في شمال البلاد لتسهيل عملية نقله إلى الصين.
صادرات إيران
ومن جهة أخرى تكتسب إيران مهارة متزايدة في ابتكار سبل للتحايل على العقوبات الغربية، حيث تمكنت من بيع كمية متزايدة من زيت الوقود لتحقيق ايرادات توازي ما يصل إلى ثلث صادراتها من الخام التي تضررت بشدة بسبب العقوبات.
ومقارنة مع النصف الأول من العام ارتفع متوسط صادرات إيران الشهرية من زيت الوقود منذ يوليو حين دخلت عقوبات الاتحاد الأوروبي على استيراد النفط والتأمين الملاحي حيز التنفيذ مما أدى لانخفاض صادرات الخام الإيراني إلى أقل من النصف.
وتحظر عقوبات الاتحاد الأوروبي استيراد وشراء ونقل المنتجات النفطية الإيرانية في مسعى لخفض الايرادات التي قد تستخدمها طهران لتمويل برنامج نووي تقول إيران إنه سلمي لكن الغرب يخشى أن يمكنها من صناعة أسلحة نووية.
وحتى بالنسبة للشركات التي لا ترتبط بالاتحاد الأوروبي فإن العقوبات على التمويل والتأمين على السفن تثني عملاء محتملين.
وتستخدم إيران زيت الوقود لتوليد الكهرباء وكوقود للسفن لكن لديها ـ على عكس الوضع بالنسبة للمنتجات المكررة ذات القيمة الأعلى مثل وقود الديزل أو البنزين ـ فائضا للتصدير من انتاجها البالغ 70 ألف طن يوميا.
وقال تجار ومحللون إن عقوبات يوليو خفضت مبيعات إيران العضو في أوبك من زيت الوقود في بادئ الأمر إذ ألغى زبائن العقود محددة المدة اتفاقاتهم لكن المبيعات انتعشت بعد ذلك بفضل الوسائل المبتكرة التي يستخدمها وسطاء بالخليج ومسؤولو النفط الإيرانيون أصحاب المعرفة الكبيرة بالسوق.
ووفقا لبيانات من شركة ترصد شحنات النفط الإيرانية فإن الجمهورية الإسلامية باعت 648 ألف طن من زيت الوقود شهريا في المتوسط بين يوليو وأكتوبر ارتفاعا من 636 ألفا بين يناير ويونيو.
وأظهرت بيانات الشركة التي ترصد الشحنات الإيرانية تفاوتا حادا في تدفقات زيت الوقود الأمر الذي قالت مصادر إنه قد يكون بسبب تأخر شحنات أو عدم توفر ناقلات. وهبطت الصادرات إلى الصفر في يوليو ثم قفزت إلى 1.389 مليون طن في أغسطس وذهب ثلث هذه المبيعات إلى الشرق الأوسط.
وظلت صادرات إيران من زيت الوقود فوق 1.1 مليون طن في سبتمبر وتلقى الشرق الأوسط نحو 900 ألف طن منها. وفي أكتوبر هبطت الصادرات إلى نحو 35 ألف طن.
القاهرة تستضيف مؤتمر أوابك غداً
تستضيف القاهرة غدا أعمال المؤتمر الـ89 لوزراء بترول الدول الأعضاء في منظمة الدول العربية المصدرة للبترول "أوابك" بمشاركة وزراء ورؤساء وفود دول الإمارات والجزائر والسعودية والعراق والكويت وقطر وليبيا ومصر والبحرين، ويعقد المؤتمر برئاسة الدكتور يوسف يوسفي وزير الطاقة والمناجم الجزائري، حيث تترأس الجزائر الدورة الحالية من أعمال المنظمة وبحضور عباس علي النقي الأمين العام للمنظمة.
وأكد المهندس أسامة كمال وزير البترول والثروة المعدنية ورئيس الوفد المصري المشارك في المؤتمر ترحيب مصر باستضافة مؤتمرات منظمة الأوابك، والتي تمثل آلية مهمة لدعم وتقوية العلاقات البترولية العربية المشتركة..
مشيرا إلى أن استضافة مصر لهذا التجمع البترولي العربي على أرضها يعد فرصة جيدة لإقامة مباحثات ومشاورات بين الوزراء العرب ومسؤولي قطاعات البترول بالدول العربية لاستعراض المقومات والفرص والإمكانيات البترولية المتاحة والتطور الذي لحق بالصناعة البترولية بهذه الدول بغرض تشجيع الاستثمارات المشتركة في هذه الصناعة وفتح آفاق ومجالات جديدة للتعاون البترولي العربي.
وسيتم الإعلان خلال المؤتمر عن الأبحاث الفائزة بجائزة أوابك العلمية لعام 2012 وموضوعها "التقدم التقني في استكشاف واستغلال موارد الغاز الطبيعي غير التقليدية في الدول العربية" وهى الجائزة التي تبنتها المنظمة منذ عام 1985 بهدف تشجيع البحث العلمي في مجال الصناعة البترولية بالدول العربية.
