أكد وزير المالية المصري، ممتاز السعيد، أن فشل الحصول على قرض صندوق النقد الدولي سيترتب عليه خسائر للاقتصاد المصري، ومنها تخفيض التصنيف الائتماني لمصر ما يؤدي الى اهتزاز ثقة العالم في البلاد ويعطل باقي المساعدات العربية والاوربية.
وقال الوزير، في تصريحات صحافية أمس: ان الحكومة ستستأنف مفاوضاتها مع الصندوق يوم 15 يناير المقبل وانه لا تراجع عن القرض، مؤكداً انه لا بد من تغليب العقل على العاطفة.
وذكرت بيانات حديثة عن البنك المركزي ان الحصول على قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 4.8 مليارات دولار الى جانب القروض التي اتفقت عليها الحكومة وجار التفاوض عليها سيرفعان حجم الدين الخارجي البالغ حاليا 34.3 مليار دولار بقيمة 16 مليار دولار بزيادة 50 % الا انه سيبقى في المنطقة الآمنة.
ودافع وزير المالية عن القرارات الضريبية الاخيرة واكد انها مدروسة وصحيحة لكن سوء فهم غير المتخصصين وراء الارتباك الذي تعرض له السوق والمواطنون ومن ثم التراجع عنها، مضيفا ان السجائر على سبيل المثال اسعارها لن ترتفع سوى 75 قرشا فقط على المحلية ولن تقفز الى 10 جنيهات وباقي السلع زيادتها قروش لا تذكر.
وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد صدق الاسبوع الماضي على قوانين جديدة وتعديلات على قوانين اقتصادية حالية من بينها زيادة ضريبة المبيعات على نحو 50 سلعة ومضاعفة ضريبة الدمغة على عدد واسع من الخدمات واخضاع خدمات جديدة وقوبلت برفض شعبي واسع اعتراضا على ارتفاع اسعار دفع الرئيس للعدول عن هذه القرارات بعد ساعات قليلة وتوقعت على اثرها المباحثات مع صندوق النقد الدولي.
واضاف وزير المالية ان جميع القرارات الاخيرة ستخضع للمراجعة خلال الحوار المجتمعي الذي سيبدأ خلال ايام مع جميع الاطراف المعنية منها اتحاد الصناعات والغرف التجارية وسيكون الحوار جواز عبور تلك القرارات لترى النور من عدمه، ويرى ان رفع السجائر جاء للحد من التدخين وليس لتوفير سيولة بناء على اتفاقيات مسبقة مع منظمة الصحة العالمية بينما تواجه موازنة الدولة عجزا يتوقع ان يصل بنهاية العام المالي الجاري الى 200 مليار جنيه.
وقال ان تراجع الرئيس مرسي عن تلك القرارات بعد ساعات قليلة من اقرارها يرجع الى حالة الارتباك التي حدثت في الشارع للمواطنين بعد التهويل من تأثيرها ليتم الاتفاق على تأجيلها وطرحه للحوار المجتمعي، مشيرا الى ان رفع الدعم عن بنزين 95 يوفر لخزانة الدولة نحو 200 مليون جنيه سنويا وتعمل الحكومة حاليا على وضع ضوابط للحد من تهريب المواد البترولية وبيعها في السوق السوداء.
وكانت متحدثة باسم صندوق النقد الدولي أكدت أن الصندوق مازال على اتصال وثيق مع المسؤولين في مصر، ويقف على أهبة الاستعداد لمواصلة دعم مصر خلال المرحلة الانتقالية الراهنة.