ارتفعت أسواق الأسهم العالمية أمس، بفضل التفاؤل بإحراز تقدم في محادثات تجنب «الهاوية المالية» في الولايات المتحدة، وإمكانية التوصل إلى اتفاق لتفاديها في الأيام القليلة المقبلة.

وسجل مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية أعلى مستوى في ثمانية أشهر ونصف الشهر للجلسة الثانية أمس، مدعوما بفوز كاسح في الانتخابات للحزب الديمقراطي الحر، ذي التوجه المحافظ، لكن المستثمرين عمدوا إلى البيع لجني الأرباح في أسهم شركات الكهرباء.

وارتفع نيكاي 1 % إلى 9923.01 نقطة بعد أن تقدم إلى 9967.24 نقطة، مقتربا أكثر من مستوى العشرة آلاف نقطة. وتقدم مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.1 % إلى 816.85 نقطة.

الأسهم الأوروبية

وارتفعت الأسهم الأوروبية أمس مقتدية بصعود الأسهم الأميركية الليلة قبل الماضية لتوقعات باقتراب الساسة الأميركيين من اتفاق لتفادي زيادات ضريبية وتخفيضات حادة في الإنفاق تهدد الاقتصاد العالمي.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 3.56 نقاط، بما يعادل 0.3 % إلى 1136.08 نقطة مقتربا من مستويات مرتفعة جديدة لعام 2012 في حين زاد مؤشر داكس الألماني 0.4 % إلى 7632.51 نقطة، وتقدم مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3 % إلى 3648.09 نقطة.

وكان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للأسهم الأميركية أغلق مرتفعا 1.2 % بعد أن قدم الرئيس باراك أوباما عرضا إلى الجمهوريين تضمن تغييرا رئيسيا في الموقف من زيادات ضريبية للأغنياء، حسبما أفاد مصدر مطلع على المحادثات.

وقال جاود أفسار المتعامل في "سكيور إكويتي" إن "أنباء الليلة قبل الماضية بشأن الهاوية المالية اعتبرتها الأسواق هنا في أوروبا ايجابية بعد أداء أقل من الأداء الأميركي في الآونة الأخيرة".

وقال إن هذا قد يدفع لمزيد من المكاسب قبيل موسم العطلات، مما قد يأخذ مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني إلى نطاق ستة آلاف نقطة، الذي طال انتظاره بنهاية العام، مع تركز حركة التداول في أسهم شركات التعدين والشركات المالية.

وفتح مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني مرتفعا 0.2 %.

جني الأرباح

و تراجعت الأسهم الأوروبية أول من أمس، مع هبوط أسهم شركة الاتصالات كيه.بي.إن وشركة الكهرباء اغريكو، ووسط عمليات بيع لجني الأرباح في آخر أسبوع تداول كامل في 2012.

وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى منخفضا 0.2 % عند 1131.63 نقطة، وفق بيانات غير نهائية، وتراجع مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو 0.2 % أيضا إلى 2625.64 نقطة.

وهبطت أسهم كيه بي إن 14.9%، بعد أن قررت الشركة الهولندية خفض توزيعات الأرباح، وعزت ذلك إلى ارتفاع تكاليف مزادات للترددات في هولندا. وأثر ذلك سلبا على الأسواق الأوروبية، حيث دفع سهم شركة الاتصالات البريطانية فودافون للتراجع 1.96 % وهو ما كان العامل الرئيسي لانخفاض مؤشر يوروفرست 300.

وهبط سهم شركة الكهرباء البريطانية اغريكو 21.6 % بعدما أصدرت ثاني تحذير بشأن الأرباح في شهرين.

وتراجعت الأسهم الأوروبية بالرغم من مكاسب للأسهم الأميركية في التعاملات المبكرة بدعم من بعض علامات التقدم في المفاوضات الرامية لتفادي "الهاوية المالية"، وهي حزمة زيادات في الضرائب وتخفيضات في الإنفاق بقيمة 600 مليار دولار، من المنتظر بدء العمل بها في يناير المقبل، وهو ما قد يدفع الاقتصاد الأميركي نحو الركود.

وفي أنحاء أوروبا تراجع كل من مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3 %، بينما استقر مؤشر داكس الألماني دون تغيير يذكر.

الأسهم الأميركية

وارتفعت الأسهم الأميركية أول من أمس، وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أفضل أداء له منذ 23 نوفمبر، مع تزايد الآمال في إحراز تقدم في محادثات "الهاوية المالية" وإمكانية التوصل إلى اتفاق لتفاديها في الأيام القليلة المقبلة.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 100.38 نقطة أو 0.76 % ليغلق عند 13235.39 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 16.81 نقطة أو 1.19 % إلى 1430.39 نقطة.

وتقدم مؤشر ناسداك المجمع، الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 39.27 نقطة أو 1.32 % إلى 3010.60 نقاط.

شركات الأسلحة

وأنهت اسهم شركات تصنيع الأسلحة جلسات التداول أول من أمس على تراجع في وول ستريت، بينما تتكثف الضغوط في واشنطن لفرض رقابة متزايدة على الأسلحة بعد مجزرة مدرسة نيوتاون الابتدائية الجمعة في كونيتيكت (شمال شرق).

فقد خسر سهم سميث آند ويسون 5.20 % ليصل سعره الى 8.65 دولارات، في حين خسر سهم راغر آند كومباني 3.45 % ليصل الى 44 دولارا في بورصة نيويورك.

وتراجع سعر السهمين بنسبة 9.33 % و7.81 % على التوالي مقارنة بسعرهما لدى الإقفال الخميس.

يذكر ان اسهم شركة "بوشماستر"، التي صنعت السلاحو الذي استخدمه منفذ اطلاق النار في مجزرة نيوتاون، غير مدرجة في البورصة.

 

 

الخزانة الأميركية تخطط لبيع حصص كبيرة في بنوك

 

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مصدر مطلع، بأن وزارة الخزانة الأميركية تخطط لبيع أسهمها في نحو ثلثي البنوك المتبقية، التي تلقت أموال إنقاذ حكومية خلال الأزمة المالية.

وقالت الصحيفة إن الخزانة تأمل العام المقبل في بيع جميع أسهمها في البنوك التي تلقت أموال إنقاذ، ومن بينها مجموعة من المؤسسات التي لم تدفع توزيعات أرباح مستحقة للحكومة. ولا تزال الحكومة تملك حصصا في 218 بنكا.

وقال المصدر للصحيفة إن برنامج إنقاذ البنوك سيتقلص بشكل ملحوظ في 2013.

وأضاف: "ربما تظل بعض المراكز وبصفة خاصة في البنوك التي تستطيع السداد لكنها تحتاج بعض الوقت لتفعل ذلك." وقالت الصحيفة نقلا عن مصدر آخر مطلع إن الخزانة ربما تعلن أنها ستبيع الأسهم التي تحوزها في 50 مؤسسة، تخلف بعضها عن دفع توزيعات الأرباح.

وأضافت أن المؤسسات المتبقية ربما تسدد أو تعيد هيكلة استثمارات يرجع تاريخها إلى الأزمة المالية في 2008، رغم أن هذا الجزء من العملية ربما يستغرق وقتا أطول. وهذه البنوك مدينة بنحو 7.5 مليارات دولار اجمالا.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الخزانة الأميركية.

وعلى مدى سنوات قامت الخزانة الأميركية بتصفية حصصها في البنوك التي تلقت مساعدات، ومن بينها بنك أوف أميركا، وسيتي غروب.

وتم بالفعل استرداد ما يزيد على 90 % (380 مليار دولار) من الأموال التي تم دفعها، وقدرها 418 مليار دولار حتى الآن.

وفي الأسبوع الماضي قالت الخزانة إنها استكملت بيع حصتها بالكامل من الأسهم العادية في مجموعة إيه آي جي للتأمين، وذلك بعد أربع سنوات من عملية إنقاذ حكومية ضخمة للمجموعة.