تجاوزت قيمة الصادرات السعودية في العام الماضي 1.343 تريليون ريال، واستحوذت المنتجات المعدنية على 88.7% منها. بينما أعلن وزير العمل السعودي ان عدد العاطلين عن العمل بلغ مليوني شخص 85 % منهم إناث مؤكدا في الوقت ذاته ان الغالبية العظمى من العمالة الوافدة تشغل "وظائف متدنية لا تصلح للسعوديين".

 وقالت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية في بيان أمس، إن قيمة صادرات المملكة في عام 2011 الماضي حقّقت 1343.2 مليار ريال، مشيرة الى أن المنتجات المعدنية استحوذت على 88.7% منها، محققة 1192.1 مليار ريال.

الصناعات الكيماوية

وأضافت أن منتجات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها جاءت في المرتبة الثانية من حيث الأهمية النسبية للصادرات حسب الأرقام القياسية بنسبة 4.5%، وبقيمة إجمالية تجاوزت 60.8 مليار ريال، تلتها منتجات اللدائن والمطاط ومصنوعاتهما بنسبة 4% وبقيمة إجمالية تجاوزت 54 مليار ريال، ثم المعادن العادية ومصنوعاتها بنسبة 0.6% بقيمة قاربت 8.4 مليارات ريال.

وأشار البيان الى أن الرقم القياسي العام لصادرات المملكة حسب الأرقام الرئيسية لعام 2011 بلغ تريليونا و343 مليارا و241 مليون ريال، وحقق الرقم القياسي العام لقيمة الصادرات ارتفاعاً بنسبة 47.9% قياساً بالعام السابق، فيما بلغت واردات المملكة حسب الأقسام الرئيسية 493 ملياراً و449 مليون ريال بارتفاع بنسبة 23.3% مقارنة بالعام 2010.

وكشف البيان أن قسم الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها جاء في مقدمة واردات المملكة من حيث الأرقام الرئيسية العام الماضي باستحواذها على 25.6% من إجمالي الواردات، بقيمة تجاوزت 131.9 مليار ريال، تلاه قسم معدات النقل وأجزاؤها بنسبة 15% من الواردات بقيمة تجاوزت 77,1 مليار ريال، ثم قسم المعادن العادية ومصنوعاتها بنسبة 13.4% بقيمة إجمالية تجاوزت 66.2 مليار ريال، ثم قسم منتجات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها بنسبة 8.5% بقيمة قاربت 42 مليار ريال .

من جهة أخرى قال وزير العمل السعودي عادل فقيه في مقابلة مع صحيفة «الشرق» ان "مليونين من العاطلين عن العمل ينتظرون وظائف، 85 % منهم نساء".

يشار الى ان نسبة البطالة بين النساء مرتفعة جدا بحيث انها تفوق 30 % مع 1.7 مليون امرأة يبحثن عن عمل بينهن 373 الفا من حاملات الشهادات الجامعية، وفق تقرير رسمي. ويتعذر عليهن العمل في قطاعات كثيرة بحكم منع الاختلاط بين الجنسين.

واضاف فقيه "هناك ثمانية ملايين عامل وافد ستة ملايين منهم يشغلون وظائف متدنية لا تصلح للسعوديين68 % راتبهم اقل من الف ريال (270 دولارا) و18 % اقل من الفين (540 دولارا) اي ان 86 % منخفضة الاجور، يشغلون اليوم حوالى ستة ملايين وظيفة في القطاع الخاص".

بطالة الشباب

ورغم تطور النشاط الاقتصادي وارتفاع العائدات النفطية، تسبب البطالة البالغة نسبتها رسميا اكثر من 10 % مصدر قلق للمسؤولين خصوصا وان الشبان تحت سن الخامسة والعشرين يشكلون 55 الى 60 % من السكان.

وفي المملكة عشرات من الجامعات تدفع بحوالى مئة الف خريج الى سوق العمل سنويا.

وتساءل الوزير "كيف سنوظف هذا العدد اذا كانت غالبية وظائف القطاع الخاص منخفضة الاجور؟ فصاحب العمل الذي تطلب منه توظيف سعوديين يتحجج بأن الوظائف المتوفرة لا يقبل بها سعوديون لانها منخفضة، والوظائف الجيدة القليلة لديه لا يستطيع توظيفهم دون خبرة مكان الوافدين الذين قضوا معه سنوات".

واكد ان "عمال النظافة اصبحوا شحاذين في الشوارع لانهم يتقاضون رواتب متدنية لا تزيد على 500 ريال (134 دولارا) في الشهر".